في الحقيقة، لم تكن مريم هي من اتخذ القرار.بل هو من اتخذه بنفسه.بعد أن غادرت مريم، أدرك سامي ما كان في قلبه حقًا."همم، هي امرأة بلا عائلة ولا خلفية، لا أدري ما الذي جعلك ترتبط بها أصلًا!"قال والد سامي ذلك، ثم تجاوز سامي وعاد إلى مكتبه.ظهرت أناقة معتادة عند والدة سامي مرة أخرى، فقد بدت هادئة ومسترخية تمامًا."كفى، لا تقف هكذا، لقد رحلت، فلمن تؤدي هذا المشهد الآن؟"لم تستطع والدة سامي إلا أن تقلب عينيها استهزاءً.لم تفهم من أين ورث ابنها هذا الطبع، فهو لا يشبهها أبدًا في شخصيته.يكفي أنه لا يعرف سوى التراجع كلما واجه شيئًا.صحيح أنها أرادت أن يختار الشركة، لكن تردده قبل قليل أظهر بوضوح أنه يريد الاثنين معًا.وشخص بهذا التردد، حتى لو كان ابنها، فهي لا تخفي ازدراءها له.بل إنها ربما ستحترمه لو اتخذ قرارًا حاسمًا في تلك اللحظة.عندما سمع سامي كلام أمه، شعر بمرارة أكبر، وكبح رغبته في اللحاق بمريم، وقال من بين أسنانه: "ألستما أنتما السبب في كل هذا؟""لو لم تجبراني على الاختيار، لما انفصلت عن مريم!""هكذا اذا، ما زال بإمكانك الذهاب واستعادتها إن شئت."قالت والدة سامي وهي تطوي ذراعيها وتنظر
Magbasa pa