في النهاية، كان بكاء فاطمة هو من أعاد الجميع إلى الواقع.خفضت نورا رأسها وسألت بدهشة: "أمي، ما بكِ؟"قالت فاطمة بتأثر: "كلتاكما ابنتاي، ومن الطبيعي أن أحزن. لقد ربيتها منذ صغرها، والآن تغادر هكذا، كيف لا يؤلمني ذلك؟"نظرت نورا إلى أمها المليئة بالندم والحزن، فشعرت بالضيق في قلبها.صحيح أنها كانت على خلاف مع كارما.لكن هذه الأمور ستصل إلى والدتها في النهاية دائمًا.وحين فكرت في ذلك، شعرت نورا ببعض الغضب.فهي كانت تخفي كل شيء جيدًا في الطفولة، ولم تتوقع أن تنتهي الأمور بهذا السقوط.فأدركت نورا أخيرًا السبب الحقيقي.نظرت فاطمة إلى فادي ثم إلى رامي وقالت بخجل: "لقد بقيتما معي وقتًا طويلًا، ربما عليكما العودة الآن."فتح رامي فمه ليجيب، لكن فادي سبقه بردٍ رائع."أمي، البقاء معك لا يُعد إضاعةً للوقت، بل هو شرفٌ لنا.""ثم إن وجودي بجانب الكبار يسعدني حقًا."كلامه البليغ جعل الجميع في الغرفة يندهشون.حتى نورا لم تكن تعلم أن فادي بهذا اللباقة والذكاء."أمي، سنبقى الليلة هنا، من الأسهل أن نعتني بكِ بهذه الطريقة."لكن فاطمة رفضت تمامًا: "لديّ ممرضة هنا، لا داعي لبقائكم، عودوا لعملكم ولا تضيّعوا وق
Read more