ساد الصمت في الغرفة، ونظرت عدة أزواج من العيون إلى بهجت الجالس على السرير.الوقوع في حب امرأة متزوجة ليس أمرًا مشرفًا، والسيد بهجت ليس يائسًا إلى هذا الحد، أليس كذلك؟حفق قلب السيد بهجت للحظة قبل أن يُخفي ذلك وهو يشعر بالذنب."أنا لست أعمى."نظر إلى أنس بلا مبالاة، ولم يُظهر في ملامحه سوى الازدراء، وكأن لينا وحش مُخيف.حدق أنس في عينيه بإحكام، محاولًا استخلاص شيءٍ منهما، لكنه لم يرَ سوى الازدراء والاختقار."إذن، لماذا تصر على أن تعتني هي بك؟"عقد بهجت ذراعيه أمام صدره بلا مبالاة، ثم رفع ذقنه وتابع قائلًا:"عائلة جدي مدينة لوالدتها، وأنا أشعر بالذنب نيابة عن كبار العائلة، وأريدها أن تعتني بي لنقوي علاقتنا وأعوضها عن ذلك."حين قال ذلك، رمق أنس بنظرة جانبية. لا يعرف إن كان ذلك لإخفاء شيء ما أم لطمأنته، لكنه أوضح الأمر مباشرة."رغم أنه تبيّن لاحقًا أن والدتها ليست من عائلة المحمدي، لكنها على الأقل نشأت بينهم، وبغض النظر عن كل شيء، أُعد أنا وهي أبناء خالة."لم تفارق عينا أنس الباردتان بهجت، كما لو أنه يستطيع أن يخترق جلده وينفذ إلى قلبه.لم يتجنب بهجت نظراته، وتركه يحدق فيه بسعة صدر، ورغم أ
더 보기