وقبل أن تفهم لينا، تقدم جمال خطوة إلى الأمام، وتحدث إليها من بعيد من خلف السور."أختي، لو لم تخدعيني سابقًا بحجة عملية التجميل، لربما كنت صدّقت أنكِ حقًا لا تعرفين هويتكِ.""لكنكِ لم تكتفِ بخداعي، بل منعتني أيضًا من التقاط صورة لكِ، ثم خوفًا من أن يتعرّف أبي عليكِ، تعمّدتِ لفّ نفسكِ بوشاح.""كل هذا يثبت أنكِ كنتِ تعلمين منذ وقت طويل أنكِ تُشبهين والدتكِ في شبابها، ولهذا كنتِ خائفة من أن نتعرف عليكِ."كشف جمال أكاذيبها بتلك الكلمات القليلة.كان بهجت قد همَّ بالدخول إلى السيارة، عازمًا على ترك جمال يتولى الأمر، لكنه توقف فجأة واستدار لينظر إلى لينا.تبدلت ملامحها تدريجيًا من الغطرسة التي جعلتها تبدو كمن بلغت عنان السماء إلى الهدوء والجدية، وتوهج بريق صافٍ ولامع من عينيها.إذًا... كانت تلك المدعوة ابنة خالته تعرف كل شيء بالفعل، وكانت تتلاعب به للتو؟!هاه!ضحك بهجت ساخرًا، ثم خطا إلى الأمام، وتجاوز الحارس الشخصي بحزم، حتى توقف أمامها.لم يكن يفصل بينهما سوى البوابة الحديدية، لكن بهجت استطاع أن يرى وجهها بوضوح من خلالها.كان حاجباها كثيفين وعيناها واسعتين لوزيتين الشكل، ووجهها متورد كزهرة ا
Ler mais