نادت يسرا بصوت حماسي: "فهد."ما إن نزل فهد من السيارة حتى تجمّد جسده الصغير للحظة، وتسللت إلى رأسه صورة يسرا حين صرخت في وجهه آخر مرة.همس بخوف: "أبي..."واختبأ خلف طلال، ممسكًا بقوة طرف سترته: "أبي، احملني."فالتقطه طلال بسرعة ورفعه إلى حضنه.توقفت يسرا مكانها، مذهولة.رؤية ابنها وهو يهرب منها بهذا الشكل كسرت قلبها.قالت بصوت مرتعش: "فهد… أنا أمك… ماذا بك؟"لكن فهد شدّ ذراعيه حول رقبة طلال، ودفن وجهه في كتفه، رافضًا حتى النظر إلى يسرا.ازدادت مرارة يسرا، وامتلأت عيناها بالغضب والألم.قال طلال ببرود: "لقد أخفتهِ يوم فقدتِ السيطرة على نفسك… لذلك بدأ ينفر منك."تصلبت يسرا.تذكرت تلك الليلة…حين فقدت أعصابها أثناء العشاء، لأن فهد مدح ليان…فلم تتمالك نفسها وصرخت عليه.هل مجرد تلك المرة…جعلته يحمل كل هذا الخوف منها؟اخفضت رأسها واختنق صوتها بالبكاء، لكن في داخل عينيها، لمع بريق حاقد لا يراه أحد.دخل طلال وهو يحمل فهد إلى الداخل، وتبعته يسرا بعد أن مسحت دموعها.داخل غرفة المعيشة.كانت الخادمات يحضرن العشاء.جلس طلال على الأريكة وهو يحمل فهد، بينما اقتربت يسرا وهي تمسك ألعابًا كان يحبها فهد
Baca selengkapnya