Semua Bab سيادة المحامي طلال، السيدة تعلن قرارها بعدم الرجوع: Bab 271 - Bab 280

470 Bab

الفصل 271

لطّخت الدماء القانية نظره كأنها وخزت عينيه.كانت ليان تستند إلى حضن نجلاء، ووجهها الشاحب المختلط بالعرق والدموع بدا كقطعة ورق بيضاء.ساعدها الطاقم الطبي على الانتقال من ذراعي نجلاء إلى النقالة.عضّت ليان شفتيها من الألم، وكانت الدماء التي تنزف منها تصبغ النقالة باللون الأحمر في لحظة.رفع المسعفون النقالة، وتناثرت قطرات الدم على الأرض——وقف طلال بلا حراك، يحدّق في المسعفين وهم يحملون ليان إلى الخارج.والدماء التي تترك أثرًا خلفها كانت تخترق بصره كالسياط.الرجل المعروف بهدوئه وثباته… تجمّد في مكانه كمن فقد القدرة على التفكير.وكأن تلك الدماء الحمراء أعادت إليه أصوات الانفجارات، وصدى الرصاص، وتلك اللحظة التي وقف فيها أحدهم أمامه يحميه بجسده.دوّى في رأسه طنين شديد، تداخل فيه صوت صفارات الإسعاف مع أصوات الانفجارات…تداخل الواقع بالذاكرة في صورة مشوّشة ومخيفة.إلى أن صعدت ليان إلى سيارة الإسعاف، فصرخ أحد المسعفين: "من هو ذو القرابة؟! يجب أن يرافق أحدهم المريضة فورًا!"اهتزت نظرة طلال فجأة وكأن غشاوة انقشعت عن عينيه.ركض نحو سيارة الإسعاف وهو يقول: "أنا… أنا والد الطفلين!"وفجأة—صرخت ليان م
Baca selengkapnya

الفصل 272

قال أحد المساعدين الطبيين: "حاضر!"غمر التوتر جوّ غرفة العمليات بالكامل.قام طبيب التخدير بإعطاء ليان جرعة التخدير الكلي.وقبل أن تغيب عن الوعي، أمسكت بيد الممرضة وهي تبكي متوسلة: "أرجوكم… احموا طفليَّ… أرجوكم… احموا طفليَّ..."ربّتت الممرضة على يدها محاولة تهدئتها.وحين بدأ التخدير مفعوله، أغمضت ليان عينيها واستسلمت للنوم.دخلت المديرة ندى غرفـة العمليات بعد الانتهاء من التعقيم.قالت وهي تلقي نظرة سريعة على النزيف: "ولادة مبكرة لتوأم؟"ثم تجهم وجهها فورًا، "كيف حال الجنينين؟"أجابتها المديرة لطيفة: "إحدى دقات القلب غير مستقرة."قالت المديرة ندى بقلق بالغ: "الوضع شديد التعقيد… وهي أيضًا صاحبة فصيلة دم نادرة… انتظروا..."بدأت تقلب ملفات المتابعة، ثم توقفت فجأة: "هذه المريضة تعرضت لحالتين من الإجهاض المنذر قبل اليوم؟"أجابت المديرة لطيفة: "نعم. سألتُ عن حالتها: في بداية الحمل فقدت أحد أقاربها، كما مرت بصدمة انفصال وخيانة زوجية، وتعرضت لمواد إشعاعية قوية في الفترة الأولى من الحمل."هزت المديرة ندى رأسها بذهول: "بقاء الجنينين حتى هذا الشهر يُعد معجزة طبية! بنية المريضة الجسدية ضعيفة للغاية
Baca selengkapnya

الفصل 273

ما إن سمعت نجلاء كلام الممرضة حتى انهارت تمامًا، وسقطت تبكي بحرقة في حضن خالد.أما طلال فأخذ ورقة الإخطار بالخطر، وأمسك القلم ووقّع اسمه.استلمت الممرضة الورقة ثم عادت مسرعة إلى غرفة الطوارئ، بينما بقي طلال يحدّق في باب غرفة العمليات المغلق بإحكام، وقد خيّم ظلام عميق على عينيه.مرّ الوقت ثقيلًا، دقيقةً بعد دقيقة.عاد عثمان بعد مكالمة هاتفية واقترب من طلال قائلاً بخفض صوته: "سيدي طلال، وحدات الدم في الطريق. سيصلون خلال عشرين دقيقة تقريبًا."اكتفى طلال بإجابة قصيرة: "حسنًا."وتراجع عثمان بصمت إلى الخلف.سمعت نجلاء كلام عثمان، فالتفتت نحو طلال، واشتد غضبها مع كل لحظة تمرّ.وفجأة دفعت زوجها جانبًا، واندفعت نحو طلال تصرخ: "هل فعلت شيئًا لابنتنا ليان؟"عقد طلال حاجبيه بقوة وقال ببرود: "لم أتواصل معها مطلقًا منذ أن جاءت إلى مدينة شهاب."صرخت نجلاء: "إذن لماذا كانت تقول إنك تريد إيذاء طفليها؟"وضعت يدها على صدرها من شدّة الألم وهي تضيف: "كانت تتلوّى من الألم… وكانت تهذي طوال الطريق وهي تبكي: ‘احموا طفليّ… لا تدعوا طلال يؤذيهما… طلال! ماذا فعلت بها لتخاف منك هكذا؟"اشتدّ خطّ شفتي طلال وتيبّس فك
Baca selengkapnya

الفصل 274

نظرت المديرة لطيفة إلى طلال قائلة: "هل أنت زوج المريضة؟"عقد طلال حاجبيه وأجاب بصوت منخفض: "نعم."قالت المديرة لطيفة: "هل تريد رؤية الجنين الأكبر؟"تحركت تفاحة آدم لدى طلال بصعوبة، وظل صامتًا لثوانٍ طويلة قبل أن يهمس:"حسنًا…"قادته الممرضة إلى الغرفة.كان الطفل… صغيرًا جدًا.يزن ثلاثة أرطال فقط، مستلقيًا بهدوء تام.بدا ضعيفًا إلى حد أن طلال شعر أن حجمه أصغر من كفّ يده.لو كان يتنفس…لربما تحرّك صدره الصغير وظهر خيطٌ من نبض الحياة.لكنّه لم يكن يتنفس.ولا نبض.جسد بارد هامد…لم يُتح له حتى أن يرى العالم للحظة.أغمض طلال عينيه، وابتلع الألم الحارق في حلقه.قدّمت له الممرضة بعض الأوراق: "اطّلع على هذه أولًا… إذا لم يكن لديك اعتراض، فرجاءً وقّع هنا."أخذ طلال الأوراق، وما إن رأى عبارة "شهادة تأكيد الوفاة" حتى تجمّد قلبه.سألت الممرضة بلطفٍ مهنيّ: "هل تريدون أن يتولى المستشفى إجراءات الجثمان… أم ستقوم العائلة بذلك؟"أغمض طلال عينيه وقال بصوت مبحوح: "سنتولى الأمر بأنفسنا.""إذن… يرجى التوقيع على نموذج إخلاء المسؤولية أيضًا."وقّع طلال كافة الأوراق، ثم قال لـعثمان: "رتّب طائرة خاصة… سأعيد ال
Baca selengkapnya

الفصل 275

اتجه إيهاب وعصام معًا نحو قسم حديثي الولادة.وفي الطريق، سأل إيهاب بصوت منخفض: "هل استعادَت روفانا ذاكرتها؟"هزّ عصام رأسه وقال: "لا. لم تعد لها الذاكرة بعد."ثم أضاف بعد تردد: "لكنها شاهدت كابوسًا البارحة. قالت إنها رأت شخصًا ينزف كثيرًا… لم تستطع رؤية وجهه بوضوح، ثم استيقظت خائفة وهي تمسك صدرها بقوة وتقول إنه يؤلمها."قطّب إيهاب حاجبيه: "روفانا وليان كانتا كالأختين. حتى إن فقدت ذاكرتها، فمشاعرها تجاه ليان بقيت في اللاوعي."قال عصام: "هذا واضح الآن. واللوم عليّ أيضًا… كنت أظن أن الكابوس بسبب الصدمات الماضية، ولم يخطر ببالي أنه مرتبط بليان. لو أنني انتبهت أكثر… ربما ما كانت الأمور لتصل إلى هذا الحد."تنهد إيهاب بمرارة: "الحياة لا يمكن التنبؤ بها… وأنا أيضًا نادم. لو كنت أعلم أن سفري سيجعل ليان تمر بكل هذا… لما غادرت مدينة شهاب مهما كان السبب."التفت عصام ينظر إليه.كان إيهاب يعقد حاجبيه بقوة وعيناه محمرّتان.فربّت عصام على كتفه بصمت.قسم حديثي الولادةكانت الطفلة في الحاضنة—وزنها ثلاثة أرطال وثلث، مسبقة الولادة، ويغطي جسدها الأحمر الرقيق عدد من الأنابيب والإبر.نظر إليها إيهاب، وظهر ا
Baca selengkapnya

الفصل 276

دولة قمر — المقرّ الخاص لماجدمرّت ثلاثة أيام ويسرا في المقرّ الخاص بماجد داخل دولة قمر، ومع ذلك… لم يظهر ماجد ولا مرة واحدة.سألت يسرا ناظم أكثر من مرة، لكن جوابه كان واحدًا: "عذرًا يا آنسة يسرا، السيد ماجد لديه ترتيبات مهمة هذه الأيام. ولم يخبرني بالتفاصيل. يرجى منك الصبر."شعرت يسرا بأن شيئًا ما غير طبيعي.أرادت الاتصال بماجد، لكن ما إن أخرجت هاتفها—حتى اكتشفت أنه بلا إشارة.في الحقيقة…المنطقة كلها يتم حجب الإشارة عنها.واجهت يسرا ناظم بغضب: "ما الذي يفعله ماجد؟ لماذا يمنعني من التواصل مع العالم؟"أجاب ناظم بملامح جامدة: "أنا فقط أنفذ أوامره يا آنسة يسرا. السيد ماجد يفعل ما يراه مناسبًا. أرجو منك التحلّي بالصبر."تجمّد قلب يسرا شيئًا فشيئًا.إذا كان ناظم هنا، فهذا يعني أن ماجد لا ينوي العودة قريبًا، وبالطبع… لا يسمح لها بالمغادرة.حدّقت به طويلاً، لكنه ظل بلا تعبير، بلا مشاركة، مجرد حارس ينفّذ الأوامر.عادت إلى غرفتها، أغلقت الباب بعنف—وأفرغت غضبها على طاولة المكياج، فحطمت كل ما عليها.ماجد حبسها هنا.لم يأتِ لرؤيتها.قطع عنها الاتصال بالعالم الخارجي.وهي الآن في دولة قمر…ولا تع
Baca selengkapnya

الفصل 277

صُدم عثمان وقال: "تقصد…؟"أجاب طلال بوجهٍ مظلم: "هذا مجرد شخص استُخدم كواجهة. الذي حاول قتل ليان… شخص آخر."توسعت عينا عثمان: "وهذا الشخص الآخر… هل رتّبه ماجد؟"ثم تابع بعد لحظة استيعاب: "فهمت! ماجد فعل هذا ليُخفي الجاني الحقيقي الذي استهدف الآنسة ليان!"شدّ طلال شفتيه وقال بنبرة باردة: "أين هي يسرا الآن؟"تجمد عثمان: "هل أنت تشكّ في يسرا؟"قال طلال بثقة قاتمة: "لو أن حدسي صحيح… فهي غادرت البلاد منذ أيام."اتصل عثمان فورًا، وجاءت الأخبار كما توقع طلال—يسرا غادرت مدينة شهاب إلى دولة قمر يوم وقوع الحادثة.كان الجواب واضحًا.قال طلال بحدة في عينيه: "قدّموا طلب فتح خطّ طيران. سأسافر الليلة إلى دولة قمر."قال عثمان: "حالًا، سأرتّب كل شيطء!"سأل عصام بارتباك: "لماذا دولة قمر؟ هل ستذهب للبحث عن ماجد؟"ثم نظر إلى عثمان وطلال مدهوشًا."ماذا يدور بينكما بالضبط؟ من الشخص المريب؟ وماجد… أهو ذلك الرجل من العائلات المالية الكبرى في دولة قمر؟طلال… هل تعرفه؟"أجاب طلال دون حرارة: "التقينا أيام قوات حفظ السلام. هو مواطن من دولة قمر، وكانت له علاقة قديمة بـسهيل."اتسعت عينا عصام."إذًا هو رفيق سلاح...
Baca selengkapnya

الفصل 278

دولة قمر — خارج المطارما إن خرج طلال وعثمان من بوابة المطار في دولة قمر، حتى كان ناظم واقفًا مع عدة رجالٍ بملابس سوداء.قال ناظم وهو ينحني قليلًا: "سيد طلال، السيد ماجد يطلب حضوركم."كان الجميع يعلم أن ناظم هو الذراع اليمنى لماجد—رجل خرج من عالم الظل، أنقذه ماجد ذات مرة، ومنذ ذلك الحين… ولاؤه له مطلق.حدّق طلال في ناظم وقال ببرود قاطع: "أين هي يسرا؟"أجاب ناظم بلا انفعال: "عذرًا سيد طلال، لا أستطيع الإدلاء بأي شيء. إن كان لديكم سؤال، فمن الأفضل أن تطرحوه على السيد ماجد مباشرة."في دولة قمر…إذا أراد ماجد حماية أحد، فالأمر لا يحتاج أكثر من جملة.لم يُضِع طلال الوقت، وصعد سيارة ناظم.مقر ماجد — الطابق 28بعد نصف ساعة، توقفت السيارة أمام مبنى ضخم.قادهم ناظم إلى الطابق 28—ناديًا خاصًا مملوكًا لماجد.حين حاول عثمان الدخول،اعترضه رجال الأمن."انتظر هنا."كانت لهجتهم واضحة: هؤلاء ليسوا مجرد حراس… بل مقاتلون.وبما أن دولة قمر بلدٌ تتداخل فيه السلطة مع رأس المال، فماجد يتمتع بنفوذٍ يضاهي نفوذ سياسييها.اختار عثمان الانصياع.قاد ناظم طلال عبر ممر طويل، ووقف عند آخر غرفة، وطرق الباب، ثم بعد
Baca selengkapnya

الفصل 279

قال طلال وهو يعقد حاجبيه: "ماذا تقصد؟"ابتسم ماجد ابتسامة ضيقة وهو يحدّق فيه: "هناك شخص عندي… وأظن أنه بالنسبة لك، أثمن بكثير من يسرا."خارج المبنى — بعد ساعةخرج طلال من المبنى بعد مرور ساعة كاملة.وكان عثمان ينتظر في الخارج، محاطًا برجالٍ بملابس سوداء يمنعونه من الدخول.وما إن رأى طلال حتى أسرع نحوه قائلًا: "سيد طلال، كيف كانت الأمور؟"أجاب طلال بوجهٍ متجهم: "سنعود إلى البلاد."تجمّد عثمان: "وماذا عن الآنسة يسرا؟"مرّر طلال يده على جبينه المتعب وقال ببرود: "لن تعود إلى البلاد خلال ثلاث سنوات."امتلأ قلب عثمان بأسئلة كثيرة، لكن ملامح طلال المتعبة المرهَقة كانت كافية لتجعله يصمت.في اليوم نفسه، استقلّ طلال وعثمان الطائرة عائدين إلى مدينة شهاب.وبعد رحلة مرهقة استغرقت أكثر من عشر ساعات، وصلوا عند قرابة الظهر.قال طلال ما إن خرج من المطار: "إلى المستشفى مباشرة."لم يجرؤ عثمان على الاعتراض.مدينة شهاب —مستشفى الأمومة والطفولة المتخصصوصلوا ظهرًا تمامًا.ما إن ترجل طلال من السيارة حتى توجّه مباشرة نحو قسم التنويم في طب النساء.شعر عثمان بأن طلال منذ لقائه بماجد وهو في حالة غريبة،قلقة، عصب
Baca selengkapnya

الفصل 280

بذل أطباء الأطفال كل ما بوسعهم، وتمكنوا أخيرًا من انتشال الطفلة من بين أنياب الموت. لكن حالتها ما تزال حرجة جدًا.أصرّت ليان على الذهاب إلى قسم الأطفال لرؤية ابنتها.قالت لها نجلاء محاولة تهدئتها: "ذهابك لن يغيّر شيئًا، ولن يسمحوا لك بالدخول أصلًا. وفوق ذلك… جسدك لم يتعافَ بعد. الأفضل ألا تتحركي."قالت ليان بإصرار شديد: "أستطيع الجلوس على كرسي متحرك. يا أمي… هما وُلدا منذ أيام، ولم أرهما بعيني ولو مرة واحدة. قلبي غير مستقر… أرجوك دعيني أذهب وأرى طفليّ."ارتبكت نجلاء من الداخل، لكنها حاولت المحافظة على هدوئها أمامها.أما إيهاب فقال بسرعة: "ليان، اسمعي كلام السيدة نجلاء. أنا سأذهب إلى قسم الأطفال وأصوّر لك فيديوهات جديدة. هل يرضيك ذلك؟"نظرت ليان إلى الاثنين، وعقدت حاجبيها بشك.ثم سألت بصوت منخفض لكنه حادّ: "لماذا تمنعانني من رؤية أطفالي؟"تجمد الاثنان.سألت بشفاه مرتعشة: "هل… هل تخفيان عني شيئًا؟"أمسكت يد نجلاء بقوة: "أمي… أرجوكِ، لا تكذبي عليّ. قولي لي الحقيقة… أرجوك."امتلأت عينا نجلاء دموعًا، وانخفض رأسها، لم تعد تقوى على النظر في عيني ليان.تسارعت أنفاس ليان، فالتفتت إلى إيهاب."سي
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
2627282930
...
47
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status