تبادل فائز وطلال النظرات، فابتسم الأب وابنه دون أن يجادلا الطفلة."نعم، هنادة هي الأخت الكبرى." قال طلال وهو يدلل ابنته، "ومن الآن فصاعدًا، يجب على فائز أن يسمع كلام أخته، وأن يحميها أيضًا"."سأفعل!" قال فائز بوجهٍ جادّ، وربما لأنه عاش مع طلال لفترة من الزمن، فقد أصبحت ملامحه وحركاته تشبه والده أكثر فأكثر في الآونة الأخيرة.لكن هنادة لم تقتنع، وقالت بعناد: "فائز جبان، أنا شجاعة! أنا التي سأحمي فائز!"ضحك طلال وقال: "حسنًا، أنتِ من ستحمين فائز".ثم سألت هنادة بحماس: "بابا، هل يمكن أن يذهب فائز معي إلى نفس الروضة؟ هكذا أستطيع أن أراه دائمًا، وإذا تعرض للتنمر من الأطفال الآخرين، أستطيع أن أحميه!"كانت ثرثارة صغيرة، تقول كل ما يخطر في بالها دون تفكير.ورغم أن طلال كان يستمتع كثيرًا بهذه اللحظات العائلية الدافئة، إلا أنه لم ينسَ أن الوقت قد حان للنوم."ستأتي الفرصة لاحقًا". قال طلال وهو يربت على رأس ابنته، "الآن حان وقت النوم، سأذهب لأحضر كتاب القصص، وأنتم استلقوا بهدوء"."حسنًا"أومأت هنادة برأسها، ثم استدارت وبحثت عن مكان مريح واستلقت.كما استلقى فائز أيضًا.ذهب طلال إلى المكتب وأخذ كتاب
Read more