مساء الأحد.في ليلةٌ صيفية في ذروة الحر، والقمر بدراً معلّقاً في سماء الخامس عشر، والنسيم لطيف منعش.كان فناء فيلا الريحان مثالياً لتأمل القمر واحتساء الشاي.بعد العشاء، جلس الجميع في الجناح الخشبي داخل الحديقة، يحتسون الشاي ويتبادلون الأحاديث.كان نصّار مستلقياً في مهده، يمصّ أصابعه الصغيرة ببراءة.جلست ليان إلى جوار روفانا، وكانت روفانا تمسك كاميرا قديمة وجدتها اليوم في البيت القديم.قالت بحماس: "ليان، انظري إلى هذه الصورة! يومها كنتِ في المكتبة تقرئين، وكانت أشعة الشمس تتسلل من النافذة وتسقط على وجهك… إضاءة طبيعية مثالية! التقطتُها بسرعة فخرجت صورة مذهلة!"ردّت ليان بصوت هادئ: "…أمم، متأكدة؟ بؤرة الصورة ليست عليّ أصلاً، بل على الشاب الذي يقف خلفي. روفانا، أنتِ كنتِ تصوّرينه هو".تجمّدت روفانا لحظة: "…هذا هراء! كنتُ أصوّركِ أنتِ!"حبست ليان ضحكتها، وأومأت بتعاون:"صحيح، أنا التي أخطأت. أنتِ كنتِ تصوّرينني."فجأة التفت عصام إليهما، وألقى نظرة على الكاميرا ثم على وجه روفانا المرتبك، وقال مبتسماً:"روفانا، أرني الصور".شهقت بغضب:"ومن قال إنني سأريك؟ هذه مقتنياتي الخاصة، لا يراها إلا لي
Read more