ارتجف قلبي لا شعوريًّا، ونظرتُ إلى سهيل. قال سهيل: "الشيخُ الأكبر لعائلة البردي، جي…" فقاطعه الشيخ على عجل: "سأتحدّث مع الآنسة جيهان قليلًا، علامَ الاستعجال؟ على كلّ حال، هي من أنقذت حياتك، فماذا عساي أفعل بها؟" ورغم لُطف الشيخ معي، فإن تكراره "الآنسة جيهان" أوضح لي الأمر: هذه المحطة لم أتجاوزها. المقصود: للمعروف معناه، وللواقع حكمه، والواقع أنني ابنةُ عائلة الناصر، وفي سِجلّ أهلي ما فيه، ولسنا نِدًّا لعائلة البردي. قلتُ صراحة: "نعم، والدي ارتكب أخطاء في التجارة وسُجن، ومؤخرًا لاعتلال صحّته تقدّم بطلب الإفراج للعلاج خارج السجن." أومأ الشيخ: "سمعتُ أنكِ، تقديمًا للحق على القرابة بلغتِ عنه بنفسك؟" قلت: "نعم." لمع الاستحسان في عينيه: "هذه الخصلة على حالها منذ صغركِ: شجاعةٌ وصلابة." قلتُ: "شكرًا على الثناء." تنهد وقال شاردًا قليلًا: "أن يجدكِ سهيل ليكافئ هذه المَعْرُوفة… حسنٌ، حسن…" ما الذي يعنيه؟ أهي إشارةٌ إلى أن علاقة سهيل بي ليست إلا سدادَ معروف؟ نظرتُ إلى سهيل، فنظر إليّ وقال: "أنا مع جيهان لأنني أحبّها، لا صلة لذلك بالمَعروف، نعم، إنقاذُها لي جعلني أعرفها، لكنني لستُ معها س
Read more