غادرت السيارة السوداء ببطء………كان الليل معتما كالحبر المسكوب.وقف الرجل إلى جوار السيارة السوداء، مرتديا معطفا أسود، نشأ في الثراء، وكل شيء كان ينقاد له منذ ولادته، والنساء في شبابه لم يكن سوى لهو عابر.أما الآن… فقد انقلبت الصورة كلها.ألقى سلام عقب السيجارة عن أطراف أصابعه، وداسه بقدمه، ثم نظر إلى المرأة نظرة يختلط فيها الكمد والضياع. رجل مثله لم يعرف معنى التقدير يوما، لكنه حين جاءت غردنية… اشتاق لمنزل وأسرة.لم يطلب شيئا من أحد، قضى نصف عمره كما يشاء.أما الآن… فهو في أوضح لحظات وعيه، ويعرف أن هذه فرصته الأخيرة ليطلب منها الرجوع.ثم مال نحو السيارة، وأخرج ظرفا، وقدمه إلى زهرة."هذه أوراق نقل الملكية… عشرة بالمائة من مجموعة عائلة عباس، قيمتها المليارات.""وهذه أملاكي الخاصة… 130 مليون دولار، وأكثر من عشرة عقارات. كلها لك!"……ذلك كان كل ما يملك… وما لم يكف، فهناك قلبه.لقد أحب غردنية… وأحب زهرة أيضا.ولهذا أطاح بكل كبريائه… فقط ليطلب منها أن تعود.حتى إنه فكر، لو كانت قد نامت مع عبيد، فسيتقبل ذلك… فقط لو أنها تعود، فقط لو وقفت بجانبه زوجة له.وقال بصوت مرتجف: "زهرة… مر اثنا عشر عام
Read more