كان أفراد الإدارة العليا في مجموعة عائلة عباس يعلمون في قرارة أنفسهم أن السيد سهيل قد أصيب بمرض خطير وفقد ذاكرته.وكان أحد كبار المساهمين يتمتم ساخطا في سره: "سهيل… لم يعد ذا نفع."غير أن سهيل ابتسم بصفاء ربيعي وقال: "يبدو أنكم تفاجأتم! ماذا؟ ألم تخبركم السيدة ورد؟ لقد عينتني مساعدا خاصا لها، لا أتبع أي قسم، وأرفع تقاريري مباشرة إليها."ثم التفت إلى سكرتيرته: "ياسمين، أحضري لي كرسيا!"توقفت ياسمين مذهولة للحظة، ثم ترقرقت الدموع في عينيها.فمناداته لها باسم "ياسمين" لا تكون إلا في حالة واحدة: لقد استعاد ذاكرته.ولأن ياسمين كانت من أقرب المقربين إليه، فقد فهمت الأمر دون أن تفشيه، وجلبت كرسيا ووضعته إلى جانب ورد.أما الإدارة العليا والمساهمون، فقد بدت عليهم ردود أفعال حادة للغاية——"رئيسة ورد، ينبغي أن تفصلي بين العمل والخصوصيات!""نحن في مرحلة حساسة من تاريخ المجموعة، وأي شائعة قد تثير اضطرابا في سعر السهم.""الجميع في الخارج يعلم أن السيد سهيل قد فقد ذاكرته.""وإذا كان فاقد الذاكرة، فكيف سيدير الشركة؟"……لم يقل سهيل شيئا، واكتفى بالنظر إلى ورد.رمقته ورد بنظرة سريعة، ثم رمت الملفات من
Read more