حين أقبل الظلام، عاد سهيل أخيرا إلى الفيلا.كانت السيارة السوداء الفاخرة تلمع بلمعة خافتة في العتمة، وما إن فتح الباب—حتى ركض الأطفال الثلاثة نحوه.ركضت بهيجة بسرعة، وقد طال أيمن وصار قادرا على حمل أخته الصغيرة. مدت أمنية ذراعيها، تهتف بفرح "بابا"، ولمن يرى المشهد يلين قلبه ويزول عنه كل تعب.احتضن سهيل الأطفال واحدا تلو الآخر، ثم حمل أمنية أخيرا، قبل خدها وسأل: "أين أمكم؟"كانت أمنية محاطة بعناية حسنة، ممتلئة لطيفة، بشعر أسود طويل.أشارت بأصابعها اللحمية إلى الأعلى: "ماما… تقرأ."مكث سهيل قليلا مع الأطفال، ثم سلمهم إلى الخادمة، وتوجه مباشرة إلى غرفة النوم الرئيسية في الطابق الثاني.دفع الباب برفق، وكانت إضاءة غرفة الجلوس صفراء دافئة.كانت ورد ترتدي فستانا مزهرا، وشعرها منسدل، جالسة قرب مصباح القراءة تقلب صفحات كتاب كلاسيكي، كانت غارقة في القراءة، يشع على وجهها ضوء ناعم، ورؤيتها هكذا منحت سهيل طمأنينة كبيرة.خفق قلب سهيل بشدة.جلس إلى جوارها وسأل بصوت مبحوح: "ماذا تقرئين؟ إلى أين وصلت؟"رفعت ورد عينيها—كان الرجل بملابس فاخرة، وملامحه تحت الضوء أوضح، وسيما للغاية.حدقت فيه ورد، فرفع يد
Read more