فتحت ورد عينيها، لتلتقي مباشرة بنظرة الرجل الفاحصة.وفي ثانية واحدة فقط، أيقنت أن سهيل لم يسترجع ذاكرته بعد.كان جسده واهنا بعد الجراحة، فخرج صوته مبحوحا وهو يقول: "ورد؟ آسف… ما زلت غير قادر على تذكر أي شيء من الماضي."قبضت ورد على يده برفق، وابتسمت ابتسامة دافئة: "لا بأس إن لم تتذكر. يمكنني أن أروي لك كل ما مضى… شيئا فشيئا."تلاقى البصران، وامتلأ الجو بينهما بلحظة لا توصف.فهما زوجان، لكن نظرته إليها كانت غريبة جديدة، وفي ذلك خيط خفي من الحميمية يصعب تفسيره، شعور لا يسمى.وفي تلك اللحظة الدقيقة… دخلت عائلة عباس.دخل نادر وزوجته، ومعهما ناصر وزوجته، وبهيجة وأيمن، وحتى سلام الأعزب جاء خلفهم.وما إن رأى الطفلان والدهما يستيقظ حتى اندفعا نحوه باكيين، كل منهما يمسك بذراع من ذراعيه، كأنهما يخشيان أن يفلت منه مرة أخرى. كانا صغيرين، ولم تملأ ورد قلبهما أبدا بالكراهية، لهذا هما يحبان والدهما حبا صادقا.نظر سهيل إلى طفليه، فامتلأ قلبه بالبهجة.أيمن يشبه أمه، أما بهيجة فملامحها نسخة عنه، خاصة غمازتاها.فسأل نفسه: وأين الثالث؟عندها تقدمت زوجة نادر وهي تحمل أمنية، وقالت مبتسمة: "هذه ابنتك الصغيرة
Read more