لم تنطق أمينة الزهراني بكلمة أخرى، واستدارت ومضت في طريقها.شدد كريم زين سعيد الهاشمي قبضته وهو يرى ظهرها مبتعدا، وقال بصوت ملؤه السخرية والازدراء: "ألست من أحببتني هذا الوغد ثلاث سنوات؟"لم تبطئ أمينة الزهراني خطاها، فتحت الباب وخرجت، ثم أغلقه وراءها.كان صوت إغلاق الباب كصفعة موجعة على وجه كريم زين سعيد الهاشمي.منذ طفولته، وهو يسعى لأن يكون الأفضل، لأن يتفوق على رائد سعيد النمري، لم يكن في قلبه متسع لأي شيء آخر، ولم يهتم بمن حوله. والآن ها هو يضيع وقته وجهده على أمينة الزهراني، فترده بهذه الطريقة؟صك كريم زين سعيد الهاشمي بأسنانه.لقد أحضر هدية لأمينة الزهراني أيضا، ذهب بنفسه إلى المزاد واختارها، وكانت أكثر قيمة وعناية من تلك التي أهداها لليلى فهد الدليمي، وهي في منزله.كان يخطط أن يقدمها لها عندما توافق على العودة إليه.أغادرت هكذا؟وتركته وحيدا في هذا المكان!تحول وجه كريم زين سعيد الهاشمي إلى اللون الرمادي من الغضب، لكنه لم يعد يرغب في تفسير أي شيء لأمينة الزهراني، ففي الماضي لم يكن يفسر، والآن ليس لديه عادة الشرح.مبادرته بدعوتها إلى العشاء والانحناء لها قد جرحت كبرياءه بالفعل.
Read more