All Chapters of كنتُ له... ثم أصبحتُ لأخيه: Chapter 681 - Chapter 690

790 Chapters

الفصل 681

أرسلتها أنيسة إلى رائد فورا.رد رائد عليها عبر هاتفه بإرسال رمز تعبيري للومأة، وحفظ الصورة.عندما رأى زياد ذلك، لم يجد كلمات، وشرب كأسا من الخمر أمام أمينة ورائد مباشرة، معترفا بخطئه.ثم واصل الجميع الشرب والأكل والدردشة، بين الحين والآخر يسمع ضحكة مدوية من أحدهم، ثم يتشاجر آخرون، كان المكان مليئا بالضحك والسرور.قال زياد متأثرا: "لم أشعر بهذه الراحة منذ زمن طويل. في السابق، كانت حفلاتي صاخبة جدا، لكن البساطة أجمل."نظر إلى رفيقه الذي يفهمه: "يا سامر، ألست كذلك؟"بدا على سامر الحيرة: "من قال إن حفلاتي كانت صاخبة؟"زياد كان ذكيا أيضا، فابتسم ابتسامة غامضة لسامر. فكلاهما رجال، وسامر كان مجنونا حقا في الماضي، لذا لم يتعب نفسه بكشفه.اغتنمت أمينة الفرصة وتحدثت مع رائد بهدوء: "كيف الحال، هل أعجبك؟"قال رائد: "بالطبع.""يسعدني أنك أحببته."كانت على وجه أمينة ابتسامة خفيفة، فلم يستطع رائد إلا أن يلمس وجهها. الجليد في عينيه، التي يصعب فهم مشاعرها، ذاب وأصبح دافئا كالربيع.عرفت أمينة أن رائد سعيد حقا، فازدادت ابتسامتها إشراقا.كان الآخرون منشغلين بالثرثرة واللعب، بينما كانت تفاعلات أمينة ورائد
Read more

الفصل 682

الطلاق هو الطلاق، يقطع العلاقة بين شخصين بناء على القانون.العلاقات بين الناس هشة وضعيفة إلى هذا الحد. عندما يكونان زوجين، ينامان في سرير واحد، وبعد الطلاق يصبحان غريبين، لا يحتاجان حتى لقول كلمة واحدة.لكن العلاقات بين الناس عجيبة أيضا، فحتى بدون عقد زواج، يمكن أن يكونا مرتبطين ارتباطا وثيقا.كما هو الحال الآن مع أمينة ورائد، من بعيد ترى أن مشاعرهما حقيقية، ولا حاجة لأي شكلية سطحية، ومن الصعب تفريقهما.كان جمال ينتظر وثيقة الطلاق في السابق، والآن يرى نفسه مهرجا.لو علم من قبل، لكان بادر منذ البداية، فلماذا يتظاهر بالنبل؟ ما كان يخشى؟ هل كانت أمينة سترفضه؟حتى لو رفضته، لكان قد بذل جهدا.والنتيجة لن تكون أسوأ مما هي عليه الآن.لا، بل الآن أسوأ، فهو لا يستطيع إلا أن ينظر من بعيد إلى سعادة أمينة مع رجل آخر.وهو في عالم أمينة، لم يترك حتى ظلا.جمال لم يحدث بينه وبين أمينة شيء، ومع ذلك ندم إلى هذا الحد. فما بالنا بكريم، زوج أمينة السابق، الذي استمر زواجهما ثلاث سنوات؟ لا بد أن مشاعره في قاع قلبه تضطرب.في الواقع، قبل الطلاق، لم يكن جمال يتصور أن كريم سيشتاق لأمينة.لكن كريم الآن تتبعها إلى
Read more

الفصل 683

وكأنه يريد تمزيق قميصه ليقبض على قلبه، بدأت أنفاسه تتسارع.أي شخص رآه ليشك في أن كريم مصاب بمرض عضال.منذ متى وكريم المتغطرس البارد الذي لا يبالي بأحد، يظهر بهذا الضعف المؤلم؟ أي كان يمكنه أن يلاحظ ذلك بسهولة.كريم يفضل أن يموت ألما على أن يفضح نفسه. حتى لو لم يكن الخصم عدائيا، ولو أبدى القليل من الشفقة لألمه، فإن كريم لا يستطيع تقبل ذلك.أما الآن، فضعفه واضح جدا، وهذا أكبر محظور لديه.يبدو أنه حاول كبح مشاعره، لكنها كانت جارفة جدا... حتى مع محاولاته اليائسة، لم يعد بإمكانه إخفاؤها.بل فاضت.عندما رأى جمال صديقه على هذا الحال، لم يعد باستطاعته أن يشمت، بل أصبحت ملامحه جادة: "ما بك؟ لا تكن هكذا، أنت تخيفني."رفع كريم رأسه، وكانت عيناه تختزنان ألما شديدا وارتباكا، وصوته أصبح بالكاد مسموعا: "هل أصبت بمرض القلب؟""ماذا؟" اندهش جمال."وإلا، لماذا يؤلمني بهذا الشكل؟" ازداد كريم شده على قميصه.كان جمال على وشك أن يمسك بيده، لكنه توقف في منتصف الطريق.في الثانية التالية، انهمرت الدموع من زاوية عين كريم. كريم كان يشك في أنه مصاب بمرض خطير، لكنه لم يبد أي اهتمام، وكان وجهه بلا تعبير، فكيف... يبك
Read more

الفصل 684

عند مواجهة أمر لا يمكن تقبله، هناك حاجة إلى وقت من إدراك وجوده إلى قبوله الكامل.إذا كان الشخص بارعا في خداع نفسه، فهذه العملية ستستمر طويلا.كريم، منذ أن علم بأن أمينة تقترب من رائد، ظن أنها فقط تبحث عن سند قوي.ثم في مدينة المجد، سمع بأذنيه أمينة تقول إنها مع رائد، وما زال غير قادر على التقبل، ومصر على اعتقاده أنها تريد فقط إغاظته.مع مرور الوقت، جاءت أمينة خصيصا إلى الجزيرة البحرية للاحتفال بعيد ميلاد رائد.لم يعد كريم قادرا على خداع نفسه.في الحقيقة، كان يريد الاستمرار في عناده، لكن لم يعد هناك أي سبب يدعم أفكاره المتعصبة. فالحقيقة أمام عينيه، وإن خدع نفسه أكثر، فسيكون مجنونا حقا.كريم ليس طبيعيا تماما، لكنه لم يجن حقا.تقبل هذه الحقيقة كان بمثابة طعنة في قلبه، كسم يقطع الدم بمجرد ملامسته، وكاد أن يموت سما.فارغ رأسه للحظة، وعندما شعر مرة أخرى بنسيم البحر على وجهه، أحس كريم بجسده يفقد كل قوته، وكأن دماءه الحمراء قد سحبت فجأة، وشعر بدوخة شديدة أجبرته على الانحناء والتمسك بسور الباخرة لئلا يسقط على الأرض.كان الألم شديدا جدا، وكأن ملاكما من المستوى العالمي وجه له لكمة بكل قوته. ألم ع
Read more

الفصل 685

كريم بطبيعته بارد، وكان يزدري المشاعر الطبيعية بل ويستهزئ بها.لم يجبه جمال، بل سأله: "لماذا تزوجت أمينة؟"كل شيء عاد إلى نقطة البداية.كريم لم يخبر أحدا بذلك قط، وكان يتجنب هذا السؤال، حتى الآن، لم يعد هناك مفر.في الحقيقة، كثير من الأمور لا تحتاج إلى سبب.لقد أراد ببساطة أن يتزوج أمينة.ربما في اليوم الذي تعرف فيه على أمينة، كان الجو على الشاطئ جميلا، أو ربما عندما أنقذها من البحر ونظر إليها وهي تفتح عينيها، شعر بتحسن في مزاجه لأنه أنقذ حياة شخص... المهم، عندما اعترفت له أمينة بحبها، سخر منها في قلبه، وفسر تصرفها على أنه تمثيل وخداع، لكنه لم يشعر بالاشمئزاز الكافي ليطردها، بل أراد أن يرى متى ستظهر حقيقتها.ومر الوقت، فسمح لأمينة بالظهور في حياته لعدة أشهر، وكانت استثناؤه الوحيد، ثم... ثم تزوجا.لأنه لم يستطع تصديق أنه يمكنه الحصول على حب أمينة غير المشروط دون أن يبذل أي جهد، كان واثقا من أنها ستمل منه يوما وتتركه، لذلك في يوم الزفاف، أعطاها وثيقة الطلاق.كريم، الذي كان ينظر من أعلى، ظن أنه اكتشف لعبة أمينة الرخيصة، واعتقد أنه يستطيع السيطرة على كل شيء وحماية نفسه من الأذى، لكن النتيج
Read more

الفصل 686

"كريم، أنت...""إن زدت كلمة واحدة، فارحل." نظر كريم بعيون كأن البرق يلمع فيها.تجهم جمال، ولم يعد ينصح بشيء.لكنه حذره بضحكة باردة: "احذر أن يخرج الأمر عن السيطرة."توجهت الباخرة نحو الشاطئ الخاص."جمال، حياتي قد خرجت عن السيطرة منذ زمن بعيد." نظر كريم إلى سطح البحر المتموج: "منذ لحظة ولادتي."لقد كان دائما يخسر، ويفسد كل شيء، لأنه لا يوجد شخص غبي بما يكفي ليدفع بمن يحب بعيدا، أليس كذلك؟ لكن كريم بالذات كان غبيا إلى هذا الحد، فهو يؤذي الآخرين دون أن يسيطر على نفسه، يا للقنوط.حب المرء لمثل هذه الدرجة يجعله كوغد.لا عجب أن لا أحد يحبه.جمال لم يرغب في رؤية كريم على هذا الحال، فازداد سوء وجهه.أمينة ورائد كانا ظهرهما للبحر. في الليل، كانت رياح البحر قوية، ولا ضوء، ولم يكن أحد يرغب في النظر إلى البحر. حتى صعد كريم وجمال وياسمين إلى الشاطئ، وكان زياد أول من رآهم.تفاجأ زياد، ثم حول نظره ونظر إلى رائد بارتياب: "هل دعوت أخاك في عيد ميلادك؟ أليس بينكما عداوة لا ترتجي؟"مالك ومن معه في صف زياد، رأوا جميعا كريم.عندما سمع رائد ذلك، نظر إلى زياد، ثم تبع نظره والتفت.كان كريم يقترب من الشاطئ متجه
Read more

الفصل 687

كانت أمينة تهرب، بينما كريم يلاحقها، وكأنهما في سباق غير عادل، وكانت دائما في موقف الدفاع.فكيف يمكن إيقاف هذه المهزلة السخيفة التي بدأها كريم من طرف واحد؟لا يمكنها الاستمرار في الهروب.عليها فقط أن تتوقف وتواجهه..."جمال، هل جئت لتثير المشاكل؟ اليوم عيد ميلاد صديقي، وأنتم غير مرحب بكم هنا، هل تفهم؟ اذهبوا!" شعر سامر بأن الجو متجمد.في الحقيقة، منذ أن عرف رائد، نادرا ما واجه مثل هذا الموقف.والجميع يعرف علاقة رائد وكريم وأمينة.عندما يظهر الثلاثة معا، يكون الأمر كارثة، ولا أحد يشعر بالارتياح، والأفضل تجنبه.وجمال ذكي جدا، ألا يعرف ذلك؟لكنه مع ذلك أحضر كريم، وتحدث بوضوح في صفه!صديقه يجن، ألا يمنعه جمال؟ أن يجن معه، ما هذا؟ليس لديه ابن خالة بهذا الغباء!وقف سامر مباشرة ليطردهم.فجأة قال رائد: "سامر، اذهبوا للراحة."كانت لهجته خفيفة، لكن لا أحد تجرأ على العصيان.الخلافات بين الإخوة، حتى أفضل الأصدقاء لا يحق لهم التدخل، ولا يمكن إلا للأطراف المعنية حلها.والجميع يعتبرون أنفسهم محترمين، لو بقوا، فلن يفعلوا شيئا سوى مشاهدة المواجهة، وهو أمر محرج. سامر وأصدقاؤه يفهمون ذلك، ولو لم يطلب رائ
Read more

الفصل 688

بعد عيد ميلاد الجد، لحق كريم بأمينة إلى مدينة المجد، ثم جاء ليعترض طريقها في موقع التصوير. في ذلك الوقت، لم يكن كريم متطرفا كما كان في مدينة المجد، ولم تشعر أمينة بأي خطر.بالطبع، لم ييأس بعد، وما زال يعتقد أنها ستعود إليه، بل أنه أعطاها زمام المبادرة، وسألها ماذا يفعل لتعود إليه.بدا أن أمينة قادرة على التحكم في كريم، فهو مستعد لسماع كلامها الآن.لكنهما طلقا، فماذا يمكنها أن تفعل؟كل ما تريده أمينة هو أن يبتعد عنها، ومع مرور الوقت، سيدرك كريم تدريجيا معنى الطلاق، وسيستسلم في النهاية.لم تبذل جهدا كبيرا لحل هذه المشكلة مؤقتا، فلم تخبر رائدا بذلك.كانت أمينة حساسة جدا في ذلك الوقت، فلمجرد أن تذكر اسم كريم أمام رائد كان يضايقه، ورغم أنه لا يغضب، إلا أن مزاجه يسوء، لذلك لم تخبره.علاوة على ذلك، لا أمل لها مع كريم أبدا، سواء أخبرته أم لا، فلا أهمية لذلك.المهم أن ييأس كريم.ولا يؤثر على حياتها الحالية.اعتقدت أمينة أنها تستطيع الانتظار حتى ييأس كريم، لكنها لم تتوقع اليوم أن يلاحقها إلى هنا.ويتأكد منها ما إذا كانت ستتصل به أم لا.أمينة تحتفل بعيد ميلاد رائد، وكريم شخص غير مرغوب فيه هنا. كا
Read more

الفصل 689

كان الوضع لا يزال فوضويا للغاية.صرخ كريم في وجه رائد قائلا إنه يتحدث معها، فلماذا يتدخل.بدا رائد وكأنه لم يستوعب الأمر، فتقدم نحو كريم حاملا طبقا مكسورا، لكن سامر ومن معه أمسكوا به.نظرت أمينة إلى هذا المشهد بصمت.ثم التفت فجأة، وأمسكت بسكين وشوكة دون سيطرة. الجميع كانوا مشغولين بفصل الرجلين الأخطرين، ولم يكترث بها أحد.فاستطاعت بسهولة أن تقترب من كريم، ونظرت إليه، ثم غرزت السكين والشوكة بقوة في ذراع كريم.نزف الدم من الجرح.وكأن زر الإيقاف قد ضغط.نظر الجميع إلى أمينة، وتوقفوا عن الحركة.خاصة كريم، نظر إلى جرح ذراعه، ثم إلى من طعنه. في البداية كان مصدوما، ثم كأنه تلقى ضربة على رأسه، فتجمد جسده بالكامل، وقال بصوت مرتجف: "أنت، أنت..."كريم كان مصدوما لدرجة أنه لم يستطع الكلام، وأمينة تفهمه حقا. في السابق، كانت تعامله بلطف شديد، فإذا مرض سهرت بجانبه، كانت تخاف على معدته، وإذا كان حزينا كانت تقلق عليه.اعتاد كريم على ذلك، ولم يخطر بباله أبدا أنها ستؤذيه بنفسها.أما الآن."كريم، أنت حقا تستحق الموت." نظرت أمينة بعينين قاسيتين، وصوتها بارد جدا.هذا ليس أسلوب أمينة المعتاد.الإنسان يعرف نف
Read more

الفصل 690

بعد أن رحل كريم وجمال وياسمين، لم تعد هناك حاجة للحراس الشخصيين الذين استدعتهم أنيسة ومالك أولا، فطلبا من عمال الخدمة هنا تنظيف المكان بسرعة.أما مراد فتولى متابعة الأمور، ليتحقق كيف وصل كريم إلى هنا، ثم يعزز الحراسة.في الحقيقة، لم يحدث شجار كبير، فقد تدخل الجميع وأوقفوهما بعد أن تبادلا ضربة واحدة.الأصدقاء كلهم هنا، ولم يكونوا ليقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذا الشجار.وهذه الجروح السطحية لا تذكر بالنسبة لجمال وسامر ومالك وأنيسة، وحتى مراد الذي رافق رائد لسنوات في الخارج، فهي مواقف صغيرة أمامهم.في السابق، في أحد صالات زياد في مدينة المجد، كانوا يتقاتلون مباشرة.الجميع لديهم خبرة واسعة، فتعاملوا مع الأمور بكل هدوء وسرعة، وكان رد فعلهم إيجابيا جدا.لم يمض وقت طويل حتى تم تنظيف الزجاج المكسور بالكامل.واستبدلت الموائد التي تناولوا نصف طعامها بحلويات ومشروبات جديدة، فلا يظهر أي شيء غير طبيعي.باستثناء ذراع رائد المجروحة، فقد أرادت أنيسة الاقتراب منه، لكنه منعها.في الواقع، لم يحدث شجار كبير، لكن الأمر لا يقاس بكمية الدم المسفوك. ببساطة، هي مشكلة عاطفية، والأمور العاطفية هي الأصعب حلا.وإن كا
Read more
PREV
1
...
6768697071
...
79
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status