كان صوته، كالعادة، عميقا باردا، مما أوهم أمينة للحظة أنها لم تمض سوى أيام قليلة على لقائهما الأخير، وليس أشهرا من دون أي اتصال.أشارت أمينة لشهاب بأن لديها أمرا، ثم ابتعدت لتتحدث في الهاتف.لم ترغب في أن تسأل "ما الأمر؟" أو أي عبارات رسمية، فلم تنطق.بعد حوالي ثلاث أو أربع ثوان، واصل كريم صوته: "كل عام وأنت بخير."بعد ثانيتين أخريين، ردت أمينة بصعوبة: "وأنت بخير.""ألا تريدين أن تسأليني شيئا؟""لا.""هاها." ضحك كريم ضحكة خفيفة عدة مرات: "لا بأس، أنا فقط اشتقت إليك كثيرا، وأردت سماع صوتك، فاتصلت بك."كريم لم يتغير، فهو كما كان دائما، لا يهتم إن كانت ترغب في سماع صوته أم لا، إنه يفكر في نفسه فقط.عبست أمينة: "كريم، حقا لا داعي لهذا. أليس من الأفضل أن يعيش كل منا حياته؟ أي معنى لهذه الكلمات الآن؟ لقد أصبحت مع رائد، هذه حقيقة رأيتها وعرفتها."على بعد كيلومتر واحد من أمينة، في الجناح الرئاسي بأعلى فندق، كان منصبا تلسكوب أمام النافذة الزجاجية، وكریم يحدق من خلاله كمراقب هوس، ينظر إلى أمينة في الحديقة وهي تتحدث في الهاتف. طوال هذه الأشهر، كلما حلم، كان تقريبا يحلم بها.أما أمينة ورائد، فكانا
Read more