رائد يفهم كل شيء. منذ صغره، لم يعامله أحد بهذا التقدير. الآن، شعر به حقا. أي غيرة، وأي كريم، وأي شعور بعدم الأمان، عندما يحبه شخص بهذا الحب الجميل، تلتئم كل الجروح. رائد حقا لم يعد يهتم.لكنه لو بقي الآن، فإن أمينة لن تتحمل. ستعيش في عذاب، فكيف يمكنه أن يقسو عليها هكذا."أمينة، بهذه الكلمة منك، سأطيعك في كل شيء.""لكن هل يمكن ألا نفترق؟" هذه الكلمة علقت في حلق رائد.في النهاية، لم يستطع إلا أن يهمس في أذنها بأنه يحبها مرارا، كما كانت أمينة تهمس بحبها له ليلة أمس.الآن أمام عقدة محكمة، ليست مسألة عدم ممانعة رائد كافية لأن يتظاهر بأن شيئا لم يحدث ويبقى بجانب أمينة.الواقع كإله قاس، لا يرى إخلاص المؤمنين، ولا يسمع نداءاتهم، ولا يتصرف وفق إرادتهم."بقي كم شهر على ولادة الطفلين؟" سأل رائد."أقل من ثمانية أشهر حاليا، متبقي شهران أو ثلاثة."تغطت عينا رائد بطبقة من الظل: "حسنا، فهمت."أرخى رائد قبضته عن أمينة، وفجأة رأى أمينة المنهارة، وعينيها المحمرتين، فشعر بألم يخرق قلبه.منذ أن أصبحت مع رائد، لم يسمح لنفسه أبدا أن يجعلها تبكي. كانت يدا رائد ترتجفان بوضوح، وبدأ يمسح دموعها برفق، لكنها لا تن
Read more