All Chapters of كنتُ له... ثم أصبحتُ لأخيه: Chapter 771 - Chapter 780

784 Chapters

الفصل 771

ما إن سجلت أمينة في الفندق حتى تلقت مكالمة من مروة، كانت غاضبة جدا: "أمينة، كيف تختفين هكذا في هذه اللحظة الحرجة؟ أنا لم أتمكن من الاحتفال معك في عيد ميلادك العام الماضي، وشعرت بالذنب الشديد. هذا العام أردت أن أكون معك، فإذا بك تختفين عن الأنظار."مروة كانت قد سكنت مع أمينة لمدة شهر، ثم اطمأنت وعادت إلى منزلها. كانت تخطط لدعوة جميع الأصدقاء والزملاء للاحتفال بعيد ميلادها، ثم فوجئت بأن أمينة أخبرتها أنها ستذهب إلى ثيودور، ثم أغلقت هاتفها وصعدت إلى الطائرة.كلما فكرت مروة في الأمر، ازداد غضبها: "هذا العام واجهت الكثير من المصائب، كان يجب أن نحتفل بعيد ميلادك بشكل جيد. والطفلان على وشك الولادة أيضا... أمينة، ألن تختفي وتختبئين لتبكي بحرية؟"أمينة تعلم أن مروة قلقة عليها، فقالت: "لا تقلقي، سأبكي أمامك عندما أريد البكاء... علاوة على ذلك، بعد سن البلوغ، الاحتفال بعيد الميلاد ليس مهما. خرجت فقط لأصفي ذهني.""إذا كنت حقا لا ترين أن الاحتفال بعيد الميلاد مهم، فلماذا جمعت مجموعة من الناس العام الماضي وأخذتهم إلى الجزيرة لـ..." أدركت مروة أنها أخطأت في الكلام، فأغلقت فمها على الفور، ولينت لهجتها:
Read more

الفصل 772

كلما رأت شيئا مثيرا للاهتمام، كانت تخرج هاتفها لتصويره.المرء وحده يمكنه أن يكون مرتاحا ورومانسيا جدا، فما بالك إذا كانا اثنين...لا مفر، فقد كانت قد اتفقت مع رائد على المجيء معا. وعندما تطأ قدماها أرض هذه المدينة، لا بد أن تتذكره. بل يمكن القول إنها أتت من أجله. لذا، اليوم هي تشتاق إليه بشكل خاص.لو كان رائد معها، لكانا يلتقطان الصور معا، ويجلسان في مقهى أمامه حصى صغير، ويشربان القهوة تحت أشعة الشمس، ويتقبلان في الشوارع تحت أشعة الشمس مثل باقي الأزواج الذين أتوا لحضور مهرجان الألعاب النارية.كلما تذكرت أمينة هذا المشهد، شعرت بسعادة جعلتها تريد البكاء.ارتدت أمينة نظارتها الشمسية، ومشت ببطء.على بعد عدة أحياء من أمينة، جلس رائد في مقهى، وتناول فنجانا من القهوة.في البلاد، كان رائد يعرف كل تحركات أمينة، لكنه في اليومين الماضيين تعمد ألا يطلع على أخبارها، وجاء وحده إلى ثيودور.ربما هذا ما يسمى بالحساسية المفرطة؟أو ربما لأن هذا اليوم هو يوم مهم جدا في قلب رائد، ولم يرد أن يفسد هذه الأجواء الجميلة بفضوله، بل أراد أن يحتفظ بجمال في قلبه.لم يستطع رائد إلا أن يتطلع إلى ما إذا كان سيلتقي بأم
Read more

الفصل 773

لو لم تكن هناك توقعات، لما كان هناك خيبة أمل. ولأن هذا الشخص هو كريم، فقد زاد الأمر سوءا.في ثانية أو اثنتين، تقلبت مشاعر أمينة كالأفعوانية.عندما أدركت تماما أن هذا الرجل هو كريم، شعرت بغضب عارم في أعماقها: "لماذا أنت؟ لماذا أتيت إلى هنا؟ هل تتبعني؟"كانت أصوات الألعاب النارية تنفجر في السماء باستمرار، كانت قبل ذلك هتافا رومانسيا، لكنها الآن مجرد ضجيج يؤلم رأس أمينة."كريم، أنت وغد حقا!"عندما استدار كريم، رأى بوضوح الأمل في عيني أمينة. في تلك اللحظة، خفق قلبه بسرعة كبيرة. هذه النظرة المليئة بالفرح، لم يرها منذ زمن طويل. اعتقد كريم للحظة أن الزمن عاد إلى الوراء، إلى الأيام التي كانت تحبه فيها أمينة.لم يتوقع كريم أبدا أن يعود الزمن إلى الوراء، لكنه في هذه اللحظة تمنى ذلك بشدة.نظرة أمينة المشرقة لم تدم حتى ثانية واحدة، ثم تحولت إلى دهشة، ثم انهارت تماما.وكأنه أقذر قمامة، لم يبق في عيني أمينة سوى الاشمئزاز والبرودة والغضب.نظرات كريم آلمته بعمق.عادة، كانت أمينة باردة معه فقط، لأنها كانت تتخذ موقفا دفاعيا بمسامير حادة.أما نظرة هذه اللحظة، فهي تعكس حقيقة ما في قلبها.شعر كريم فجأة وكأ
Read more

الفصل 774

توقف قلب كريم عن الخروج من الألم، واكتشف حقيقة أخرى صدمته بشدة، بل كانت لا تصدق: "كيف تخطئين في التعرف علي؟ أنت لم تخطئي في التعرف علي من قبل! حتى لو كان ظلا، كنت تعرفين أنه أنا! أمينة، متى نسيتني لدرجة أنك لم تعودي تتعرفين علي؟ حتى أنك ظننتني رائدا، عقلك الآن مشغول برائد، أليس كذلك؟"الجملة الأخيرة كاد أن يصرخ بها خارجا عن السيطرة.بينما كان مزاج كريم يزداد سوءا، كان مزاج أمينة يهدأ تدريجيا. لا عجب أن كريم كان يحب تعذيبها نفسيا في السابق، فقد اكتشفت أن رؤية شخص ينهار يمكن أن تجلب السعادة.السيطرة على مشاعر شخص ما تكاد تكون مثل الآلهة، يا لها من متعة.والآن تبدلت الأدوار.نظرت أمينة إلى عينيه المليئة بالغضب والحزن وعدم الرضا، وتحدثت ببطء: "كريم، لقد انفصلت عن رائد، مضى شهران، لكني شعرت وكأنها سنتان. أتعلم؟ قبل الانفصال عنه، لم أكن أفكر حتى في الزواج منه. لكن بعد الانفصال، اكتشفت كم كنت أحبه، لدرجة أنني أفكر فيه ليلا ونهارا. أتعلم كم حلمت برائد خلال هذين الشهرين؟ تقريبا كل يوم أحلم به. كريم، الآن أخيرا أدركت قلبي تجاه رائد... أنا أحبه حقا."قالت أمينة: "أحبه أكثر مما أحببتك أنت. بل أتمن
Read more

الفصل 775

تشاجرت أمينة مع كريم، فساء مزاجها تماما.لحسن الحظ، لم تكن لديها أي توقعات لعيد ميلادها هذا العام، فما أسوأ ما يمكن أن يحدث؟لم تشعر بخيبة أمل كبيرة بسبب ما حدث، لكنها لم تعد تطيق البقاء مع كريم.لم يكن ينبغي له أن يأتي إلى هذه المدينة، لأنها كانت اتفاقا بينها وبين رائد، سرا بينهما، فجاء وعبث به... عند هذا التفكير، عضت أمينة على أسنانها.أليست علاقتها برائد قد عبث بها كريم أيضا؟يا كريم، يا كريم، تفكر أمينة هذه اللحظة إن كانت حقا مدينة له بشيء في حياتها السابقة؟إذا كانت مديونة، فهي تتمنى لو كانت امرأة شريرة لا ترحم، تعذب كريم حتى يذوب جسده، فقط ليكون ما تمر به هذه الحياة أقل صعوبة.تركت أمينة كريم وهو يبدو منهزما، ومشت وحدها على ضفاف نهر سيلفا. سارت طويلا، ثم جلست في مكان قليل الازدحام نسبيا، تتأمل عرض الألعاب النارية الذي لم ينته بعد.كان رومانسيا جدا بالفعل. مناظر هذه المدينة والسياح أو السكان الأصليون، جميعهم رومانسيون جدا.بدأت أمينة تتأمل المارة. مر أمامها زوجان من المراهقين، ثم رجل وامرأة بالغان، ثم زوجان مسنان.في لحظة غير متوقعة، انهمرت دموع أمينة من زاوية عينيها. بصراحة، هل ك
Read more

الفصل 776

ظل رائد يسأل بإلحاح."يمكننا أن نكون معا."هذه الكلمات كانت كالصدى يردد سؤالها مرارا وتكرارا."أليس لأنك لم تفكري أبدا في الزواج بي؟ لأنك لا تريدين أن تزيدي أعبائي، ولا تستطيعين حقا أن تجعليني سندا لك..."فجأة، استيقظت أمينة مذعورة.امتزجت مشاعر الحلم المزعجة بالواقع، فشعرت بالاختناق.عند الاستيقاظ، سرعان ما تتلاشى الأحلام من العقل، ويسمح العقل لهذه الذكريات بالاختفاء بسرعة، لكن أمينة تذكرت كل ما حلمت به بوضوح.الأحلام كلها من وحي صاحبها، لذا فإن تساؤلات رائد المتكررة هي في الحقيقة تساؤلات أمينة لنفسها.في البداية، عندما أرادت الانفصال، كان لدى أمينة أسبابها الخاصة، وكانت مقتنعة بأنها تفعل الصواب.لكن كما قالت مروة، لو أنها لا تريد الانفصال، لما كان هناك داع لذلك. كل شيء بيدها، والعلاقة بأكملها تحت سيطرتها. أين هي العقدة؟ إنها تحتاج إلى مزيد من الوقت لتفكر بوضوح.لكن أمينة لم تجد وقتا للتفكير الآن.لأن أحدهم طرق بابها.كان موظفا من الفندق.بعد أن فتحت أمينة الباب، تناول الموظف باقة من الزهور وقدمها إليها، وقال: "مساء الخير السيدة أمين الجميلة، هذه هدية من الفندق للنزلاء اليوم. نعتذر لأ
Read more

الفصل 777

قبض رائد على يديه بقوة: "هل كانت سعيدة حقا؟"كان الموظف قد تخيل في مخيلته قصة حب رومانسية جميلة، فقال كما حدث: "لقد نظرت إلى زهور طائر الجنة وقالت إنها معجبة جدا. سيدي، أنت تعرف ما تحبه وتعرف أن اليوم هو عيد ميلادها، يمكنك أن تذهب بنفسك لتهنئ تلك الآنسة الجميلة."لم يعد رائد يضيف شيئا، واستدار وغادر.عندما رأى أمينة تبتسم تحت الألعاب النارية تجاه كريم، فقد السيطرة على نفسه.في لحظة، كان قلب رائد مضطربا جدا.أدرك رائد أيضا لماذا جاء إلى ثيودور بمفرده هذه المرة دون أن يستطلع أخبار أمينة، لأنه كان يتطلع داخليا إلى مجيئها أيضا. لو كان يعلم مسبقا أنها لم تأت، لما أراد أن يعرف.لم يتوقع أن أمينة جاءت حقا.إنها لم تنس اتفاقهما.كما أنه هو لن ينساه.بعد أن استدار رائد وغادر في تلك اللحظة، مشى خطوات ثم توقف فجأة، وعاد إلى المكان نفسه.رأى أمينة وكريم يتشاجران، ثم ابتسمت أمينة، لكنها في النهاية تركت كريم وحده.بعد ذلك، تبعها رائد بصمت كمتلصص، والتقط لها العديد من الصور الجميلة سرا. رأى المناظر التي رأتها، ورآها تذرف الدموع بصمت بسبب سعادة الآخرين.لم يخلف أي منهما موعدهما.جاءا معا إلى ثيودور لل
Read more

الفصل 778

...هبطت أمينة في المطار، وكانت مروة قد جاءت لاستقبالها مسبقا.كريم هبط في وقت أبكر، فكان ينتظرها أيضا في السيارة.ركبت أمينة سيارة مروة، وتبعتهما سيارة كريم على طول الطريق.كانت الموسيقى تعزف في السيارة، فسألت مروة: "كيف كان عيد ميلادك؟""كان جيدا، لقد تلقيت باقة زهور من الفندق." هذا الأمر جعل أمينة تشعر بالدفء كلما تذكرته، خاصة أن توقيت تقديمها كان مثاليا. لو أنها استلمت الباقة فور نزولها من الطائرة ووصولها إلى الفندق، لما شعرت بهذا الدفء القوي، ولما كانت الذكرى بهذا العمق."خدمة الفندق جيدة جدا. سأذهب للاستمتاع هناك في المرة القادمة، أرسلي لي العنوان حينها.""لا مشكلة."نظرت مروة إلى الأمام: "هل اتفقتما على ما سيحدث بعد ولادة الطفلين؟"قالت أمينة: "كريم أجرى عملية أطفال الأنابيب دون علمي. الطفلان هما مسؤوليته بشكل أساسي، لكنهما يحملان نصف جيناتي. أنا وكريم وليا أمر الطفلين حتى بلوغهما سن الرشد.""إذن الحضانة مشتركة؟""نعم.""هل يستطيع كريم تربية طفلين بشكل جيد؟" تخيلت مروة كريم لا يهتم بأي شيء، وقالت: "أليس سيعتمد عليك بالكامل في المستقبل؟ لو كان الأمر كذلك، فلا تعطيه الطفلين!""كري
Read more

الفصل 779

على الرغم من أنها كانت تتوقع ذلك، إلا أن أمينة توترت عندما تلقت هذه الرسالة.طفلان صغيران على وشك أن يولدا، مهما فكرت في الأمر يبدو لا يصدق.كان رد فعل أمينة سريعا، فبمجرد أن تلقت الرسالة، أسرعت لاستدعاء مروة وخرجا معا.على الرغم من أن أمينة لا تريد التواصل كثيرا مع كريم، إلا أنها قبلت ترتيباته للسكن بسبب الطفلين، لتتمكن من استلامهما من المستشفى في أي وقت.نظرت إلى العنوان الذي أرسله كريم، كان مستشفى خاصا، يبعد ساعة بالسيارة عن مكان الإقامة.نظرت مروة إلى المناظر المتغيرة بسرعة خارج النافذة، ثم إلى أمينة التي كانت تقود بصمت وتركيز، وسألت: "أمينة، هل أنت متوترة؟"كان عقل أمينة مشوشا قليلا.تذكرت الجنين الذي أجهضته.لو كان ذلك الطفل بخير، لكان قد ولد بالفعل.لربما لم تكن حياتها قد تغيرت بهذا الشكل الجذري.نادتها مروة مرتين قبل أن تسمعها أمينة."بم تفكرين؟" سألت مروة بقلق."أفكر... في الطفلين." نظرت أمينة إلى الطريق أمامها. في هذا البلد، الأراضي واسعة والسكان قليلون، والكثير من الطرق ليس لها حدود للسرعة، لذا يمكنها القيادة بسرعة.عزتها مروة: "لا تقلقي، لا تتوتري، نحن هنا!"خرجت أمينة من ذ
Read more

الفصل 780

لكانت أمينة ستتواصل مع كريم كثيرا بسبب الطفلين، وستنشغل بهما، وهذا حتما سيؤدي إلى إهمال حبيبها.أما الآن بعد الانفصال، فلا داعي للقلق من إحباط الطرف الآخر، أو القلق من أنه يبذل الكثير دون أن تتمكن من رد الجميل بنفس القدر... لذا، كان لانفصال أمينة عن رائد أسبابه الخاصة، وما زال الأمر كذلك.نظرت أمينة إلى ساعتها، وسألت كريم: "كم سيستغرق الأمر تقريبا؟"قال كريم: "قريبا."سألت أمينة: "هل ستلد الأمهان في نفس الوقت؟"قال كريم: "موعد ولادتهما متقارب، وبعد تقييم الأطباء، يمكنهما الولادة معا اليوم."مروة كانت تمقت كريم بلا سبب، لكن على البالغين أن يتغاضوا عن بعض الأمور، ويتحملوا بعض التصرفات المقرفة، ويحافظوا على مظهر من الهدوء. وعندما سمعتهما يتحدثان عن الطفلين، شعرت بالفضول: "أيهما أكبر، الولد أم البنت؟"نظر كريم إلى أمينة: "بالطبع الولد هو الأخ الكبير والبنت هي الأخت الصغرى. لا يمكن أن أجعل ابنتي تعتني بطفل صغير لا يعقل بصفتها أختا أكبر."قالت أمينة: "ليس كل ولد طفلا صغيرا لا يعقل."ضحك كريم ساخرا: "أنت أخت كبرى، فأنت أكثر دراية مني."أمينة: "..."ارتعشت زاوية فم مروة أيضا.سألت أمينة: "ألا
Read more
PREV
1
...
747576777879
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status