إليوت."روسيلا!" زأرتُ بلهفة كبيرة، اقتحم حواسي شعورٌ مُنذِرٌ بالسوء.ركضتُ نحو رائحتها، ثم... تلك الرائحة الخانقة القوية للحديد.قبل أن أصل إليها، رأيتها تخرج من ظل الأشجار، بشرتها الشاحبة، شفاهها المرتعشة، وشعرها المُبعثر.انخفضت عيناي، مصدومًا.يداها... يداها تمسكان بمقبض سلاح، مغروس بعمق في صدرها."لاااا!" صرخت، مهرولًا نحوها.حاولت أن تخطو خطوات نحوي، تترنح، وتتعثّر إلى الأمام.التقطتُها في منتصف الهواء بين ذراعيّ؛ برودة جلدها شدت على مخاوفي. رفعتها على الفور، خائفًا من لمس صدرها،شعرت بحياتها تتلاشى مع كل نَفَس.جلستُ على الأرض، بالقرب من المنحدر، وظهري للغابة."لا، لا، روسيلا، لا يمكنكِ فعل هذا بي، لا يمكنكِ! اللعنة!" امتدت أصابعي نحو ذلك السلاح اللعين.متى حدث هذا؟ كيف كنت مهملًا إلى هذا الحد؟"أنا... أنا آسفة...""لا تتكلمي، لا تتكلمي، يا صغيرتي، اللعنة، لا، لا..." انحنيتُ على وجهها الملطخ بالتراب، ودموعي المالحة تبلّل بشرتها. أغمضت عينيّ بشدة، يائسًا.كم مرة تمنيتُ موتها، والآن، وقد حملتها بين ذراعيّ، وهي تحتضر، وأنا على وشك التحرر من قيودي، رفضتُ ذلك بكل ذرة من
続きを読む