في الطابق الثالث من حانة الليل والنهار، كان باهر الدالي مستلقيًا على أريكة فخمة، وأصدقاؤه الآخرون منهمكون في لعب الورق والغناء. أغمض باهر عينيه، نصف نائم ونصف مستيقظ.اقتربت فتاة شابة من الحانة حاملةً كوبًا من الخمر وقالت بصوتٍ رقيق، "سيد باهر..."باهر بدا كأنه نائم ولم يبالِ بها. عندئذ، اقترب هاني، وأخذ الكوب، ولوّح بيده. نظرت الفتاة بخيبة أمل إلى باهر، وترددت قليلًا قبل أن تترك المكان.منذ وصول باهر، بدا على وجهه تعبير الموتى. هاني، الذي عرفه منذ الطفولة، أدرك فورًا أنه مضطرب. قدم له الكوب وقال، "هل تشرب كأسًا؟"أخرج باهر هاتفه، ألقى نظرة على الوقت، وأبدى رفضًا صامتًا، دون أن يرفع جفنه.في هذه الغرفة، كان هناك نحو عشرة أشخاص جميعهم من الأصدقاء القدامى، وخاصة مراد محب التجمعات، الذي كان يحرص على اللقاء كل ثلاثة إلى خمسة أيام.وحين خسر آخر جولة، سأل أحدهم، "هل لدى باهر همّ ما؟ منذ دخوله الغرفة وهو عابس".وقال آخر بصوت منخفض، " يبدو كأنه تعرض للخذلان في الحب".سادت الغرفة أجواء ثقيلة، فتوقف اللاعبون عن اللعب بمرح، وتوقف المغنون عن الغناء بصوت عالٍ.قال مراد، "خذلان في الحب؟ باهر لم يواع
Read more