عند الحادية عشرة ليلًا.كانت هويدا وسالم ينامان متأخرين هذه الأيام؛ لا سيما هويدا، حيث كانت لا تغادر غرفة العبادة قبل أن تُتمّ صلاتها، وسالم بدوره كان يساوره القلق لمرض ابنه.حملت العمة أميرة طبقًا من الحساء، وذهبت لتطمئن على السيدة هويدا، لكنها فزعت فجأة؛ إذ رأت ولاء قادمة من الخارج يكسوها برد الليل."سيدتي..."لم تلتفت إليها ولاء، بل صعدت الدرج مسرعة وكأنها تحمل قرارًا حاسمًا، أو تمضي بعزم إلى هلاكٍ محتوم. وقفت العمة أميرة مذهولة؛ ما الذي أصابها يا ترى؟وعندما وصلت إلى باب المكتب، رأت نيرة واقفة هناك تحمل طبق فاكهة، فأمسكت بيدها، ودفعت الباب ودخلت.انقطع الحديث في الداخل.ثم سأل سالم بعفويّة: "ولاء، لماذا عدتِ في هذا الوقت المتأخر؟"قالت ولاء: "أبي، لقد وجدتُ متبرّعًا مناسبًا" وما إن قالت ذلك، ارتسمت الابتسامة على وجه سالم؛ فهذا خبر سار بالنسبة لعائلة الدالي، غير أن ولاء حدّقت في وجه نيرة وأردفت: "فصيلة دم نيرة تتطابق مع فصيلة دم يزيد، والاحتمال كبير لنجاح العملية، إن وافقت نيرة على التبرع بكُليتها، فستُكتب النجاة ليزيد!"حتى هي نفسها لم تتوقع لحظةً درامية كهذه؛ أكثر شخص تكرهه، هو نف
Read more