ومضت الشاشة ومضة خاطفة. ثم بدأ المقطع يُعرض تباعًا.غير أنّ الابتسامة ما إن استقرّت على وجه يسرا حتى تصلّبت في اللحظة التالية؛ فانطلقت إلى الأمام في هلعٍ ظاهر، تحاول حجب المشهد، وتصرخ بجنون: "لا تنظروا! ممنوع النظر!"ثم اندفعت نحو الصحفيين ووسائل الإعلام، تحاول صدّ العدسات ومنع التصوير، وهي تصيح: "كيف حدث هذا؟ أوقفوا التصوير! كفّوا عن التصوير!"ليس هذا…لم يكن هذا ما خطّطت له أصلًا.فما أعدّته في البداية كان مقطعً ساخرا لفتاة بدينة ترقص بحركاتٍ متيبّسة مثيرة للسخرية، حتى إن ملابسها الداخلية كانت ظاهرة من تحت ثيابها، وكانت قد عثرت على ذلك المقطع مصادفةً داخل ألبومٍ مشفّر في هاتف كريم.كان الفيديو للكنّة التي يحبها بها الجد والجدة.لكن كيف تحول هذا المقطع إلى مقطع لها هي؟حدّقت يسرا في الشاشة العملاقة بذعرٍ عارم، وقد توجّهت جميع عدسات وسائل الإعلام نحوها. تلك الكاميرات التي كانت في السابق تجيد التعامل معها بمهارة، وتستمتع بوهجها وأضوائها، بدت الآن كهاويةٍ سوداء، وكأنها رماح وسيوف طويلة، تمزّقها إربًا.تتابعت ومضات الفلاش على وجه يسرا، توثّق علامات الذعر والانهيار التي تجتاح ملامحها."من
Read more