أخبرتُه بوجهتي، وانطلقنا. أوقف سائق العربة مركبتَه عند وجهتي، حوّلتُ له ثمن الرحلة، ثم راقبتُه وهو يبتعد.بينما كنت واقفة هناك، امتدت عيناي لتستطلعا مبنى المكاتب الفخم الواسع. يقابله المقهى الذي ضبطتُ فيه سيدني وهي تتنصت على حديثي مع إسحاق. وبما أنها ادعت عملها هنا، فلنكتشف الحقيقة إذن.اقتربتُ من المبنى بشيءٍ من الرهبة؛ فعن قرب، بدا البناء غاية في الإتقان. كانت الجدران الزجاجية التي تكسو الطابق العلوي تلمع تحت أشعة الشمس، عاكسةً السماء، والمباني المحيطة. لم أستطع كبح فضولي حول شكل التصميم الداخلي، أو ملمس مقاعد المكاتب هناك...هززتُ رأسي لأطرد تلك الأفكار، وصببتُ تركيزي على الهدف الرئيسي لوجودي. لم أكن أملك رفاهية الوقوف في مكان مكشوف يسهل فيه على أي عابرٍ رصدي وأنا أتأمل المكان؛ فعندما يصبح ملكًا لي، سأفعل ذلك كما أشاء.مع هذه الفكرة، مسحتُ المنطقة بصريًا حتى لمحتُ مطعمًا يبعد خطوات عن المبنى، تتوزع أمامه طاولات ومقاعد تحت المظلات. هرعتُ إلى هناك، واخترتُ ركنًا منزويًا، ثم طلبتُ مشروبًا وقعت عليه عيناي في القائمة، وحوّلتُ لهم ثمنه؛ فعلى الأقل، سيكون وجود المشروب عذرًا لي إن طال بقائي
Baca selengkapnya