لم تكن لمى قد ذهبت إلى العمل اليوم، بل بقيت في البيت تقرأ.وحين فتحت الباب ورأتني آتي مع عيسى ورهام، تجمدت بوضوح لحظة.أما أنا، فعندما رأيت لمى بثياب البيت، وشعرها منسدلًا على كتفيها، تجمدت أنا أيضًا.ففي المستشفى، كانت لمى تربط شعرها دائمًا، وترتدي معطفها الأبيض، ووجهها بارد كما عهدته كل مرة.ولم أرها منذ زمن طويل بثياب البيت وشعرها المنسدل، كأنها فتاة من الجوار، لا طبيبة صارمة.وكانت تحمل في يدها كتابًا طبيًا، ويغمرها ذلك الهدوء الذي يليق بفتاة من عائلة راقية ومثقفة.كان الفرق بين صورتها هذه وصورتها المعتادة كبيرًا جدًا.لاحظت لمى أنني أنظر إليها، فرمقتني بنظرة حادة وقالت: "ما الذي تنظر إليه؟ وما الذي جاء بك أصلًا؟"فاستعدت تركيزي بسرعة وقلت موضحًا: "أنا جئت مع عيسى ورهام."فتدخلت رهام لتنقذ الموقف وقالت: "لمى، أنا ووالدك تصالحنا بفضل سهيل، ولذلك سنعزمه الليلة على العشاء، وأنت أيضًا تعالي معنا."قالت لمى ببرودها المعتاد: "لن أذهب، أنا مشغولة."لكن هذا البرود، مع هيئتها الآن، كان له طابع مختلف تمامًا.فأمسكت رهام بذراع ابنتها بدلال وقالت: "تعالي، تعالي معنا. نحن كعائلة لم نجلس معًا عل
Read more