نظرت إلى الغرفة التي كنت أقيم فيها من قبل.في هذا المكان ذكريات كثيرة جدًا، ولولا ما فرضته الظروف، لما رضيت أن أغادره.فكلما وقعت عيناي على شيء مألوف في هذا البيت، عادت إلى ذهني تفاصيل كثيرة جمعتني بهناء.كأن ضحكتها ما تزال تتردد في أذني.وكأن كل شيء حدث بالأمس فقط.فقلت: "سأذهب أولًا لأرى هناء."ثم دخلت غرفتها.كانت هناء مثل أميرة نائمة، ممددة تحت الغطاء، مغمضة العينين، وأنفاسها هادئة ومنتظمة.مسحت جسدها بمنشفة مبللة، ثم رطبت شفتيها ببعض الماء بعود قطني.في حالتها الآن، لا يمكن إطعامها إلا السوائل الخفيفة، وحتى هذه لا بد أن تكون بكميات قليلة جدًا كل مرة.وطبعًا كنت أتمنى من قلبي أن تستيقظ سريعًا، لكن منذ تلك الليلة، ومهما حاولت أن أستثيرها بأي طريقة، لم تعد تبدي أي استجابة.وبعد قليل دخلت ليلى وهي تحمل الطعام السائل.قالت: "دعني أنا أطعمها، وإذا كنت ما تزال متعبًا فاذهب ونم قليلًا."فقلت: "حسنًا يا ليلى، أتعبناك معنا."كنت فعلًا ما أزال أشعر بألم شديد في رأسي، ولم أعد قادرًا على مواصلة العناية بها.فعدت إلى الغرفة التي كانت لي من قبل.كانت هناء ما تزال تبقيها كما تركتها يوم غادرت.وحي
Magbasa pa