لكنها لم تتوقع أبدًا أنه ما إن نهضت عن الأريكة، حتى خرجت أنا من غرفة النوم في اللحظة نفسها.وكان البلل ظاهرًا على مقدمة فستان ريم بوضوح، حتى إن تجاهله كان مستحيلًا.تجمدت في مكاني من شدة الصدمة.وبخبرتي، كيف لي ألا أفهم ما الذي يعنيه ذلك البلل؟كل ما شعرت به وقتها كان دهشة عارمة، فلم أتخيل قط أن تدليكي لها أوصلها إلى هذه الحال.لكن ريم بطبعها شديدة الخجل والانطواء، ولم يكن بوسعي أن أقول شيئًا أمامها.فلم أجد إلا أن أحول وجهي بسرعة إلى الجهة الأخرى، وأتظاهر كأنني لم أر شيئًا.أما ريم، فاحمرّ وجهها حتى كادت تذوب من الخجل، وتمنت لو أن الأرض تنشق وتبتلعها.فأكثر ما كانت تخشاه هو أن أقع على هذا المشهد، ومع كل احتياطها، حدث ما كانت تخافه فعلًا.وحين رأتني أهمّ بالمغادرة، نادتني فجأة: "سهيل، انتظر."فقلت سريعًا: "ريم، مروان نام الآن، وأنت أيضًا ارتاحي، سأغادر."لم أكن أجرؤ على البقاء، لأنني لم أعد أعرف كيف أرفع عيني إليها بعد الذي رأيته.كل ما أردته أن أبتعد بسرعة، حتى أهدأ ولا يزداد الموقف حرجًا.لكن حين رأتني أهرب على هذا النحو، ازداد اضطرابها أكثر.لأن ذلك وحده كان دليلًا على أنني رأيت كل
Read more