All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 1471 - Chapter 1480

1705 Chapters

الفصل 1471

تساءل الحاضرون في أنفسهم: أيمكن أن تكون الحبة مذهلة إلى هذا الحد؟إنها في النهاية حبة دواء واحدة، فكيف ظهر أثرها بهذه السرعة؟لكن حالة كبير عائلة الجوهري ورد فعله لم يبدوا مصطنعين.هرع بضعة شيوخ إليه وسألوه: "هل الحبة فعالة حقًا إلى هذا الحد؟ إياك أن تخدعنا."غضب من كلامهم وقال: "ولماذا أخدعكم؟ ألا أعرف بنفسي حالة جسدي؟""ثم ما الفائدة التي سأجنيها من خداعكم؟""كل إنسان يتمنى طول العمر والصحة والعافية. فما الذي سأكسبه من التظاهر أمامكم؟"وحين رأوا غضبه، أدركوا أنه يقول الحقيقة.فتجمعوا حولي واحدًا تلو الآخر.قال أحدهم: "يا بني، هل لديك حبة أخرى منها؟ بعني واحدة."وقال آخر: "أريد واحدة أنا أيضًا!"وأضاف ثالث: "وأنا كذلك."أحاط بي الشيوخ من كل جانب.نظر بسام إلى راكان في توتر، فرأى وجهه عابسًا وسمعه يتمتم: "فاشل."فلم يجرؤ بسام حتى على التنفس بصوت مسموع.وتغير جو القاعة أخيرًا تغيرًا كاملًا.ولم يعد أحد يجرؤ على التشكيك فيّ.لكنني قلت معتذرًا: "يا سادة، أعددت تلك الحبة خصيصًا لكبير عائلة الجوهري وبما يلائم خصائص جسده. إنها الوحيدة ولا توجد لدي نسخة أخرى."قال أحدهم: "يا طبيب سهيل، اصنع ل
Read more

الفصل 1472

آه...ثم شرحت: "لا توجد أي علاقة بيني وبين الآنسة لميس."قالت لمى ببرودها المعتاد: "حقًا؟ لا توجد علاقة؟ فلماذا دافعت عنك قبل قليل؟"قلت: "وكيف لي أن أعرف؟"قالت وقد ازداد وجهها عبوسًا وحدّة صوتها: "أنت... ابتعد عني!"سارع عيسى إلى إيقاف ابنته: "يا لمى، ما هذا الكلام؟ أمامنا كل هؤلاء الضيوف، كما أن سهيل حظي للتو بتقدير كبير العائلة. قد يدفع تصرفك الناس إلى إساءة الفهم."قالت لمى بلا اكتراث: "فليفهموا ما يشاؤون، لا يهمني. كل ما أعرفه أنني لا أريد الجلوس إلى جواره."حاولت رهام تهدئتها أيضًا: "يا لمى، تبادلي المقعد معي إذن."قالت لمى بعناد: "ولماذا أبدل أنا مقعدي؟ جلست هنا أولًا، وإذا كان لا بد أن يتحرك أحد فليكن هو." كان عنادها وحدّة مزاجها لا يُحتملان حقًا.لم أرغب مطلقًا في الشجار معها، فانتقلت إلى مقعد آخر.لكن هذه المائدة كانت تضم شخصيات بارزة، وبعد انتقالي وجدت نفسي إلى جوار راكان.وتلاقت أعيننا.رمقني بنظرة غريبة، ثم سرعان ما ابتسم.قلت في نفسي: هل أصاب هذا الرجل الجنون؟ما الذي يضحكه؟فتجاهلته.وبعد قليل، هرعت فتاة وجلست إلى جواري؛ ولم تكن سوى لميس.نظرت تلقائيًا إلى لمى، لكنها لم
Read more

الفصل 1473

هزت لميس رأسها مبتسمة: "لا تشكرني يا سهيل، بل أنا التي ينبغي أن تشكرك اليوم... فلولاك لكانت يارا ومن معها..."قاطعتها المرأة الفاتنة التي اقتربت منا: "كفى يا لميس، كررت هذه الكلمات مرات كثيرة اليوم."كانت ديمة، زوجة أبيها.وجاءت برفقة حاتم.قالا إن كبير العائلة تقدم به العمر ولم يعد يحتمل السهر، لذلك ذهب إلى النوم.قال حاتم بأدب بالغ: "يا طبيب سهيل، قال أبي إنك ضيف عزيز على عائلتنا، وطلب أن نرسل من يرافقك إلى بيتك بعد أن تنتهي من فحص ضيوفنا."قلت: "لا داعي. لدي سيارة، وسأقود بنفسي بعد قليل."قالت ديمة مبتسمة وهي تمسك بذراعي فجأة: "بل لا بد من ذلك يا طبيب سهيل. فهذا ما يرغب فيه كبير العائلة، فلا ترفض لطفه."أشعرني تصرفها بشيء من عدم الارتياح.فديمة زوجة حاتم، والد لميس، أي إنها تنتمي إلى جيل يسبقني.وكان الأولى بها أن تراعي حدود مكانتها بصفتها أكبر مني، لا أن تلمس شابًا بهذه الطريقة.والأغرب أن حاتم رأى ما فعلته، لكنه أدار رأسه كأنه لم ير شيئًا.فنفرت من الزوجين في الحال.أبعدت يد ديمة عن ذراعي بابتسامة وقلت: "لا حاجة إلى ذلك حقًا. لقد تأخر الوقت، وسأغادر الآن."ثم أسرعت بالهرب من المكا
Read more

الفصل 1474

اضطررت إلى إيقاف السيارة، وقبل أن أستوعب ما يحدث سمعت أشخاصًا يقتربون مني، وبدا من الأصوات أن عددهم كبير.أدركت فورًا أن هؤلاء جاؤوا لافتعال المتاعب معي.حركت ناقل الحركة سريعًا إلى وضع الرجوع للخلف وبدأت أتراجع.لم يتوقعوا أن يكون رد فعلي بهذه السرعة.فإذا تمكنت من الإفلات بالسيارة إلى الخلف، فستفشل خطتهم كلها.صاح أحدهم: "الحقوا به!"قفز الرجال إلى سياراتهم، وبدأوا مطاردتي.كانوا يقودون إلى الأمام بينما أتراجع أنا إلى الخلف، ولذلك كانت سرعتهم أعلى بطبيعة الحال.نظرت وراء السيارة، وحين تأكدت من خلو الطريق من العوائق، بدأت أستدير بها.كنت قد لمحت ثلاث سيارات فان للخصوم، وهذا يعني أن عدد الرجال كبير بلا شك.كنت وحدي، وفرصتي في مواجهتهم مباشرة ضئيلة للغاية.كما أنني قضيت الليل كله منهكًا، ولم تعد لدي طاقة لمعركة أخرى.لذلك كان لا بد أن أفلت منهم حفاظًا على حياتي.أما هوية من أرسلهم وغرضه، فلم يعد لدي مجال للتفكير فيهما.فهم سائقو سيارات الفان الثلاث ما أريده، وبدأوا يطوقونني.ضغطت إحداها عليّ من الأمام، وحاصرتني الثانية من الجانب، بينما دارت الثالثة إلى الخلف لإجباري على التوقف.شتمت: "ا
Read more

الفصل 1475

انطلقت في المقدمة، وظلت السيارتان خلفي.لكنني لم أقلق؛ ففي هذا الطريق الضيق استحال عليهما تجاوزي.وكل ما عليّ هو اختيار مساري بعناية ومنعهما من اللحاق بي.ثم أبحث عن فرصة أختفي فيها عنهما.واصلت السيارة التوغل في أماكن أكثر عزلة، حتى انتهى بي الأمر في أطراف المدينة.وكانت المنطقة المفتوحة في غير صالحي.فالرؤية فيها واسعة، ويمكن للسيارتين زيادة سرعتهما واللحاق بي مجددًا.كان عليّ العثور على طريق يعيدني إلى الداخل.اندفعت بسيارتي مباشرة بين الأشجار، وسلكت دربًا لم أسلكه من قبل.كنت أظن أن ما عشته في إقليم الجنوب الغربي بلغ أقصى درجات الخطر والإثارة.ولم أتوقع أن أعود إلى مدينة النهر فأقع في موقف مماثل.لحقت بي سيارتا الفان بين الأشجار، وعشت فعلًا تجربة نجاة في البرية.كانت مثيرة ومخيفة في آن واحد...وبينما واصلت القيادة، انتهى الطريق فجأة، ولم تعد السيارة قادرة على التقدم.شتمت: "تبًا لهذا..."لم يكن لدي خيار سوى النزول من السيارة ومواصلة الفرار ركضًا.لم أعرف في أي اتجاه أركض، ولا ما إذا كان الطريق أمامي يقود إلى الخطر أم الأمان...لكن الوضع لم يترك لي مجالًا لمزيد من التفكير.كان عليّ
Read more

الفصل 1476

قلت وأنا أركض بأقصى سرعتي حتى ابتعدت عنهم: "اللعنة! حتى إن عجزت عن الركض فعليّ أن أواصل، وإلا فهل سأبقى حيًا إذا وقعت في أيديكم؟"قفز الرجل ذو السترة غاضبًا، وقاد الرجال في مطاردتي.وبدأت بيننا جولة جديدة من الكر والفر.والحقيقة أن خوفي ازداد كلما توغلت إلى الأمام.فقد بدا أنني دخلت عمق الجبال.ومن يستطيع تمييز الجهات في هذا الظلام؟خشيت أن أضل الطريق، ثم أعجز حتى عن معرفة السبيل إلى الخروج.لكن الرجال ظلوا يطاردونني بلا هوادة، ولم يكن أمامي أي حل آخر.لم أملك إلا الركض إلى الأمام بلا توقف.وفجأة زلت قدمي، فتدحرج جسدي إلى أسفل المنحدر.صرخت من الألم، وواصل جسدي التدحرج خارج سيطرتي.وأخذت أشتم سوء حظي في سري.في أعلى المنحدر، حدق الرجل ذو السترة في الوادي الغارق في الظلام وشتم: "اللعنة! طاردناه كل هذا الوقت، ثم فقدناه في النهاية."سأله أحدهم: "ماذا نفعل الآن يا زعيم؟ أننزل للبحث عنه؟"قال: "وكيف نبحث؟ ما الذي سنراه في هذا الظلام؟""صحيح أننا نتقاضى المال لإنجاز المهمة، لكننا لن نلقي بحياتنا إلى التهلكة.""هيا نعود الآن، وننزل للبحث عنه غدًا بعد طلوع النهار."ثم قال: "أيها البدين، ضع علا
Read more

الفصل 1477

سألت: "عائلتك كلها؟ لكنني لا أرى أحدًا في المنزل سواك."قالت: "توفي والداي قبل بضعة أعوام، وذهب خطيبي إلى المدينة... منعت السلطات الصيد في السنوات الأخيرة، ولم يعد العيش في الجبل ممكنًا، فذهب خطيبي ليكسب رزقه هناك.""ولماذا لم تذهبي معه؟""حين رحل كان والداي لا يزالان على قيد الحياة، وكان عليّ البقاء لرعايتهما."قلت: "أنت ابنة بارة حقًا يا سجى."وشعرت بتأثر عميق.وسرعان ما أعادت سجى عظام ذراعي اليسرى إلى موضعها وثبتتها.طلبت مني أن أستريح وألا أتحرك بلا ضرورة، ثم خرجت.لكن كيف يمكنني النوم؟تحسست جيوبي فعثرت على هاتفي، غير أن المكان كان خاليًا تمامًا من التغطية.كما نفدت بطاريته، ولم تكن الكهرباء تصل إلى منزل سجى أصلًا، فلم أستطع شحنه.يا لهذا الوضع...لم أر في حياتي حياة بهذه البدائية.لكن حين هدأت وتأملت المكان، شعرت بسكينته وجماله.كان هواء الجبل نقيًا منعشًا، يفتح الصدر ويصفّي الذهن حقًا.وفيه يستطيع المرء أن يلقي خلفه هموم المدينة وأحزانها، وأن يريح ذهنه ونفسه.لكنني كنت متأكدًا أنني لا أستطيع البقاء هنا طويلًا.وما إن تتحسن جروحي حتى أغادر.غير أن عجزي عن الاتصال بالعالم الخارجي
Read more

الفصل 1478

نهضت من السرير كي أتركه لها وسألت: "يا سجى، هل لديك فراش إضافي؟"هزت رأسها ووجهها محمر: "لا. أعيش وحدي عادة ولا أحتاج إلى فراش آخر. يا سيد سهيل... أنت مصاب، فعد إلى السرير بسرعة."هززت رأسي بقوة: "لا يمكن. السرير لك، وسأجمع مقعدين وأنام فوقهما."قالت مقترحة: "لكنك مصاب، فكيف تنام على مقعدين؟ نم أنت في السرير وسأنام أنا عليهما."كان من المستحيل عليّ قبول ذلك.فهي امرأة وصاحبة المنزل، وقد أنقذت حياتي. كيف أنام أنا على سريرها وأجعل منقذتي تنام فوق مقعدين؟أصررت على أن تنام سجى في السرير، وجمعت مقعدين لنفسي.وكان النوم فوقهما غير مريح فعلًا؛ سطحهما صلب ولا يسمح لي حتى بالتقلب.ولم تكن تلك أكبر مشكلة؛ فليالي الجبل باردة جدًا. ورغم أنني تغطيت ببطانية، ظل البرد يتسلل إلى جسدي وأنا ممدد فوق المقعدين.أخذت أنفخ في كفيّ طلبًا لبعض الدفء.سمعت سجى صوتي من السرير، فجلست في قلق وقالت: "يا سيد سهيل، ربما... ينبغي أن تأتي وتنام في السرير."قلت مكابرًا: "لا، لا. أنا بخير هنا."نزلت سجى من السرير وسحبت الغطاء عني: "سمعتك تنفخ في يديك. لا داعي إلى المكابرة.""سريري واسع، ويتسع لشخصين من دون مشكلة، بشرط
Read more

الفصل 1479

تمطيت وأنا أتثاءب طويلًا، وحين استدرت وجدت أن سجى قد نهضت بالفعل.خرجت من الغرفة، فرأيتها تزيل الأعشاب الضارة من حديقة الخضراوات.كانت مجتهدة إلى أبعد حد، وكانت تتحلى ببساطة من يكسبون قوتهم بعرقهم ومثابرتهم.لم أقاطعها، بل اتكأت في هدوء على إطار الباب أراقبها.وفجأة لاحظت قدرًا صغيرًا في الفناء، وإلى جواره خضراوات قُطفت حديثًا.ويبدو أن سجى كانت تستعد لإعداد الإفطار.فتقدمت من تلقاء نفسي.بعد يوم كامل من الراحة، تحسنت الكدمات والخدوش كثيرًا، وصرت قادرًا على الحركة بحرية.كانت سجى تعمل بجد طوال الوقت، وأردت أن أخفف عنها بعض العبء.سمعت حركتي خلفها فالتفتت تلقائيًا: "يا سيد سهيل، لماذا نهضت؟ هل أيقظتك؟"قلت مبتسمًا: "لا، استيقظت من تلقاء نفسي. وأنا أطبخ في منزلي أيضًا، لذلك دعيني أعد إفطار اليوم."قالت: "كيف أفعل ذلك وأنت ضيفي..."قلت: "وأنت منقذتي. فما العيب في أن أعد إفطارًا لمن أنقذت حياتي؟ تابعي عملك ولا تنشغلي بي."شعرت سجى بالحرج، لكنها لم تعرف بماذا تجيب.فكرت قليلًا وقالت: "سأذهب إذن لأعد العصيدة."ثم دخلت المطبخ وبدأت العمل.حين سمعت قعقعة الأواني في الداخل، شعرت كأن الزمن عاد ب
Read more

الفصل 1480

سرعان ما أصبح الإفطار جاهزًا، فجلسنا أنا وسجى حول مائدة قصيرة وبدأنا الأكل.كانت الوجبة بسيطة؛ عصيدة خفيفة وخضراوات مطهوة، لكنني أكلتها بشهية كبيرة.فقد عرفت أن الشبع والتغذية الجيدة وحدهما يسرعان شفاء جروحي، حتى أستطيع مغادرة المكان في أسرع وقت.كل يوم إضافي أمكثه هنا يعني يومًا آخر يقضيه من في الخارج وهم قلقون عليّ.والأهم أنني لم أعرف كيف ستشوه يارا سمعتي في غيابي.كانت أيام الجبل رتيبة ومملة، لكنني شعرت براحة وحرية حقيقيتين حين ساعدت سجى في تجفيف الأعشاب وإزالة الحشائش وسقي المزروعات.ظننت أن الهدوء سيستمر، لكن في اليوم الثالث، بينما كنا نتحدث في حديقة الخضراوات، سمعنا فجأة صوتًا مألوفًا.عرفته؛ كان صوت الرجل ذي السترة.فجذبت سجى معي بسرعة واختبأت معها.سألتني بصوت خافت: "ما الأمر يا سيد سهيل؟ أتعرف هؤلاء الرجال؟"أومأت، ورويت لها بإيجاز ما حدث من بدايته.فقالت: "سأخرج وأصرفهم من هنا."أمسكت بها على عجل: "لا، لا تخرجي. الأمر خطر للغاية."قالت: "ومم أخاف؟ إنهم يبحثون عنك أنت لا عني. سأقول إنني لم أرك وينتهي الأمر."كانت سجى ساذجة ونقية أكثر مما ينبغي.إنها امرأة تعيش وحدها في هذه ال
Read more
PREV
1
...
146147148149150
...
171
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status