ارتسمت على وجه سلمى ملامح باردة جادة، وقالت: "فعلت ذلك كي أتخلص من فهد. فقد التقط لي خلال السنوات التي قضيتها معه صورًا حميمة كثيرة، وما لم أتلفها فلن أتحرر منه أبدًا."قالت لمى بانفعال: "لكنك بهذا دمرت نفسك أيضًا."ابتسمت سلمى بلا اكتراث: "وما الفرق؟ سمعتي ضاعت منذ زمن. ومن في أقاليم الشمال الثلاث لا يعرف أنني عشيقة وقحة؟"لم تقل لمى شيئًا، بل أعادت كعكة التمر التي كانت قد رفعتها إلى الطبق في غضب.رأت سلمى ذلك فسألتها ضاحكة: "ما بك؟ أغضبتك طريقتي؟"كانت لمى غاضبة حقًا.قد يحتقر الجميع سلمى، لكن لا يحق لها هي أن تحتقر نفسها.قالت: "ما دمت قد حكمت على نفسك بأنك لن تنهضي مجددًا طوال حياتك، فكيف تنتظرين من الآخرين أن يحترموك؟""يا سلمى، اتخذت قبل عشر سنوات قرارًا خاطئًا. أستكررين الخطأ الآن؟"نظرت سلمى إلى عيني لمى الممتلئتين بالقلق والغضب، فشعرت بدفء يسري في قلبها.بادرت إلى الإمساك بيدها: "يا لمى، شكرًا لك. شكرًا لأنك تهتمين بي إلى هذا الحد."لم تستطع لمى أن تجبر نفسها على سحب يدها.فأحاطت سلمى كتفيها بذراعها وقالت: "أنا أعرف أنك قاسية اللسان رقيقة القلب، وأنك تهتمين بي أكثر من أي شخص آ
Read more