Semua Bab حكاية سهيل الجامحة: Bab 241 - Bab 250

560 Bab

الفصل241

نظرت إليّ هناء مذهولة، وفي عينيها حزن عميق وهي تقول: "إذًا أنت كنت متفقًا مع ليلى منذ البداية، وتخفيان الأمر عني طوال الوقت، أليس كذلك؟"قلت: "هناء، لم أقصد أن أفعل هذا بك، فقط لا أريد أن أكون سببًا في إيذاء ليلى."قالت: "فهمت، كل شيء اتضح الآن."تمتمت: "هناء..."قالت: "سهيل، لا داعي لأن تبرر شيئًا، ما فعلته في حقيقته صحيح، وهذا يعني أنك تريد حماية ليلى من قلبك."وأضافت: "ليلى امرأة طيبة فعلًا، إن استطعت أن ترتبط بها يومًا، فسأدعُو لكما من قلبي وأبارك لكما."لا أدري لماذا، لكني شعرتُ أن نبرة هناء في تلك اللحظة مثقلة بهمّ السنين.وكان في كلامها شيء من المرارة والحزن العميق.انقبض صدري بشدة.فأنا قد خدعت هناء، وجرحت قلبها.ومع ذلك لم أجد شيئًا مناسبًا أقوله.أخذت هناء نفسًا عميقًا، ثم ابتسمت لي وقالت: "امضِ كما خططتم، لا تفكر كثيرًا فيّ ولا في رائد، فقد حصلتُ أنا على ما أريده."قلت بتردد: "هناء، أنا..."قالت وهي تضحك بخفوت: "يا سهيل يا مجنون، الآن صرت تعرف كيف تحمي من تحب، وهذا يعني أنك كبرت فعلًا."وأضافت: "وأنا راضية عنك وفخورة بك."وقالت: "الرجل أحيانًا لا بد أن يحسم أمره، لو ظل ينظر
Baca selengkapnya

الفصل242

في تلك اللحظة كان وائل يفيض سعادة ورضا.أولًا لأنه أخيرًا حصل على دليل خيانة ليلى له.وثانيًا لأن تلك المتدرّبة دلّلته الليلة الماضية حتى أراحته تمامًا.لذلك لم يعد يخشى أحدًا، بل جاء بالمتدرّبة ترافقه علنًا أمام الجميع."أداءكِ البارحة كان ممتازًا، ولو أحسنتِ اليوم مرة أخرى فسأكلّم عماد خليل وأجعل تثبيتكِ في العمل يتم مباشرة"، قال وائل وهو يمرر يده على ساق المتدرّبة نسرين عامر الطويلة بنظرة شهوانية فجة.لم تُبدِ نسرين أي انزعاج من تحرشه، بل قالت وهي في غاية الدلال: "يا أستاذ وائل، أنت فعلًا لا تُحتمل، تقود السيارة وتريدني في الوقت نفسه أن أدلّلك، لو أوقفنا شرطي المرور فجأة ماذا سنفعل؟"قال وائل: "ما الذي نخافه؟ أنا أسلك الطرق الجانبية، ولن يوقفنا أحد.""البارحة سهرت طول الليل، واليوم لا طاقة لي بشيء، لو لم تساعديني قليلًا سأنام وأنا على المقود.""لم أظن أن حيويتك لا تنتهي يا أستاذ وائل، استعد، فأنا قادمة الآن لأوقظك على طريقتي."قالت نسرين ذلك وفكت حزام الأمان، ثم مالت عليه في وضع لا يحتمل أي تأويل...بعد نحو ساعة.عاد وائل إلى المجمع السكني.ولم يكتفِ بنفسه، بل أحضر نسرين معه كذلك.ك
Baca selengkapnya

الفصل243

كان رائد مضطرب الملامح وهو يقول: "سهيل، ماذا تقول؟ ألستَ أنت من قال من قبل إن ليلى تحاول إغواءك دائمًا؟ وقلتَ أيضًا إنك ستساعد أخاك وائل وتجمع له الأدلة، أين الأدلة؟ أخرجها بسرعة."أمام افتراء أخي شعرتُ بضيق يغلي في صدري.قلتُ له ببرود: "أخي، متى قلتُ شيئًا من هذا أصلًا؟"سكت رائد، وعجز لوهلة عن أن يتفوّه بكلمة.جذبني من ذراعي وهمس في أذني: "سهيل، ما الذي تفعله؟ هذه هي اللحظة التي ينتظرها وائل، إياك أن تخذله الآن."جلستُ في مكاني بلا أي رد فعل، ووجهي خالٍ من التعبير.في كل هذه الخطة القذرة التي دبّرها وائل للإيقاع بليلى، كان الجميع تقريبًا، ما عدا وائل وأخي، يحاولون حمايتها بقصد أو من غير قصد.وائل يريد أن يُخرج ليلى من حياته صفرَ اليدين، لذلك لا يتردد في ارتكاب أكثر الأساليب دناءةً وخسة.وأما أخي؟وأنا صغير كنت أراه قدوتي؛ رجلًا مستقيمًا طيبًا، متفوّقًا في دراسته، يحميّني دائمًا.ظللتُ أضعه أمامي مثالًا، وأتمنى أن أكبر لأصير رجلًا يشبهه.لكن حين بدأ يضحي بليلى من أجل مصالحه، فهمت أنه تغيّر، ولم يعد ذلك الرجل الصادق الطيب الذي كنت أعرفه.ومع ذلك لم أحتمل أن أراه يواصل السير في هذا الطر
Baca selengkapnya

الفصل244

ليلى جميلة الملامح، ومن عائلة طيبة وميسورة.لو كانت يومها أكثر وعيًا في اختيارها، لكانت تعيش الآن حياة راقية وهادئة، بدل هذا الوضع المهين الذي تجد نفسها فيه اليوم.أي امرأة تمر بما مرت به، كانت ستغرق في الندم والحسرة.أنا لا أستطيع أن أعيش مشاعر ليلى بدقّة، لكني فعلًا، وبكل صدق، أشعر بحرقة في قلبي عليها.أن تُستَغل وتُلعَب بها من أقرب الناس إلى وسادتها، زوجها نفسه.هل يوجد في الدنيا ما هو أقذر من هذا؟قالت جمانة ببرود وهي تنظر إلى ليلى: "عزيزتي، لا تبكي، الآن صار عندنا دليل خيانة هذا الحقير، اتركيه واطلبي الطلاق وخلاص!"مسح وائل بنظره الحادّ على وجوهنا واحدًا واحدًا.صدره كان يعلو ويهبط بعنف من شدّة الغضب.والعروق في وجهه انتفخت حتى بدت واضحة على جبينه.صرخ وائل وهو يعضّ على كلماته: "أنتم، أنتم تجرأتم أن تتحدّوا عليّ جميعًا؟ رائد، هناء، وأنا الذي وثقت بكم، كيف تجرؤون على خيانتي؟"قفز رائد واقفًا بسرعة وهو يبرر: "وائل، أنا ما خدعتك، أنا أصلًا ما كنت أعرف عن أي شيء من هذا، سهيل، قل لأخيك، واشرح لهم ما حصل."لم أنطق بحرف واحد.لأنني كنت أتمنى من كل قلبي أن يبتعد رائد عن وائل تمامًا.لو اس
Baca selengkapnya

الفصل245

"رائد، ما شاء الله على جرأتك، غدًا سأجعل شركتك تعلن إفلاسها!"ما إن سمع رائد كلام وائل حتى انقبض قلبه فجأة، كأن الأرض سحبت من تحت قدميه.قال رائد وهو مرتبك: "وائل، والله لا أعرف شيئًا عن هذا، ولا أفهم ما الذي جرى، صدّقني."قال رائد متوسلًا: "وائل، شركتي لا تستطيع الاستغناء عن تعاونك، حرمة سنوات صداقتنا، ساعدني ولا تتركني."كان رائد يبدو مكسورًا كطفل لا حول له ولا قوة، وكأنه على وشك أن يركع تحت قدمي وائل.لكن هناء جذبته في اللحظة المناسبة وقالت: "لا تركع له، عقد التعاون صار في يدي بالفعل، وإن تجرأ وخرق الاتفاق فسيدفع لنا بضعة مئات آلاف الدولارات كغرامة."قال رائد مذهولًا: "ماذا تقولين يا هناء؟ أنتِ حصلتِ على العقد فعلًا؟" فهو لم يكن يعلم شيئًا عن هذا من قبل، لذلك صدمته كلماتها إلى أبعد حد.فتحت هناء هاتفها فورًا، وناولته لرائد ليرى بنفسه.تارة يضحك، وتارة تلمع عيناه بالدموع.أيُّ غريبٍ يراه في هذه اللحظة سيظن أنه فقد صوابه.أما وائل، وهو يراقب المشهد من الجانب، فقد التهمه الندم حتى كاد يجنّ.ففي البداية، ولإقناع هناء بأن تقف في صفّه، كان قد أرسل إليها العقد موقَّعًا قبل أي شيء.ولم يخطر
Baca selengkapnya

الفصل246

لم يكن أحد يتخيل أن هذه الجلسة على المائدة، في نهايتها، ستصبح كلها تحت سيطرة هناء وحدها.وأنا أيضًا رأيت فيها وجهًا حاسمًا قويًا لم أكن أعرفه من قبل.كنت أظن دائمًا أن هناء مجرد ربة بيت بسيطة.أما الآن ففهمت أنها امرأة ليست سهلة أبدًا.نظرت هناء إلى وائل وقالت ببرود: "إن أردتَ الطلاق من ليلى فلا مشكلة، لكن حقّها تأخذه كاملًا، دون أن تنقصها فلسًا واحدًا."قالت ليلى بعينين محمرّتين وهي تنظر إلى هناء: "يا هناء…" كانت واضحًا أنها لم تتوقع أن تقف معها بهذه القوة.وقفت جمانة فورًا تؤيّدها وقالت: "صحيح، الطلاق واقع لا محالة، لكن عليك أن تنقل نصف أسهم الشركة باسم ليلى."قلت لليلى أذكّرها: "يا ليلى، ما الذي تترددين فيه؟ أخرجي العقود بسرعة."أسرعت ليلى وأخرجت العقود التي أعدّتها من قبل، ووضعتها أمام وائل.قالت: "هذه لنقل ملكية البيت، وهذه لنقل نصف أسهم شركتك إلى اسمي."احمرّت عينا وائل، ومن غير أن ينظر في الورق مزّق العقدين تمزيقًا.صاح: "ليلى، حلِمي على قدّك، هذا لن يحدث أبدًا!"وأضاف بغطرسة: "الشركة بنيتُها بعرقي، وأديرها وحدي، بأي حق آتيكِ بنصفها؟"كان كلامه مقززًا إلى حدّ لا يُحتمل، فلم تضبط
Baca selengkapnya

الفصل247

لم أشعر بأي خوف.فأنا شاب ممتلئ القوة، بينما وائل مجرد رجل في منتصف العمر بدأ جسده يترهّل.ولا يمكن أن يكون ندًّا لي أصلًا.ما إن اندفع نحوي حتى سددتُ لكمة قوية إلى وجهه.فصرخ وائل من شدة الألم وهو يمسك وجهه.زفرت هناء نفسًا طويلًا من الارتياح.وكان واضحًا أنها كانت قلقة عليّ حقًا قبل لحظات.أشرتُ إلى وجه وائل وقلت ببرود: "اخرج من بيتنا فورًا، هذا المكان لا يرحب بك، وإن تجرأتَ على إثارة مشكلة هنا فلن أرحمك."قال وهو يزمجر: "سنرى، كلكم ستدفعون الثمن، تذكّروا كلامي!"وضع يده على أنفه الذي سال منه الدم ثم استدار وخرج.ولحقت به نسرين خلفه على عجل.هكذا غادر ذلك الطفيلي أخيرًا.وساد الهدوء البيت فجأة.كان الجميع منهكين تمامًا، عاجزين حتى عن الكلام.أما ليلى فبدت وكأن طاقتها سُحبت من جسدها، حتى نظراتها فقدت بريقها.سألتها جمانة بقلق: "ليلى، هل أنتِ بخير؟"فهي حقًا رأت أن حالتها ليست طبيعية.هزّت ليلى رأسها بخفة وقالت: "لا بأس، فقط أحتاج بعض الوقت لأستوعب ما حدث."قالت جمانة: "إذًا دعيني أساعدك لأعود بك إلى البيت؟"أجابت ليلى بهدوء: "حسنًا."ساندتها جمانة وخرجتا معًا.وتبعتُهما أنا أيضًا.فقل
Baca selengkapnya

الفصل248

تهرّبت عينا رائد، ولم يجرؤ أصلًا على النظر في عيني هناء.لكن هناء لم تتهاون، وأصرت أن تنتزع منه جوابًا واضحًا.قال وهو يتوسّل: "هناء، تلك القصة لا علاقة لي بها فعلًا، أنتِ زوجتي، كيف يمكن أن أسمح لوائل أن يفعل شيئًا يؤذيك؟"كان رائد قد فكّر مليًا قبل قليل، وقرر أنه لا يمكن أن يعترف من تلقاء نفسه بما فعل.فلو اعترف، لانتهى كل شيء بالنسبة له.فالبيت والسيارة وكل ما يملك مسجّل باسم هناء، ولو أرادت أن تطرده من حياتها بلا شيء لما استطاع أن يمنعها.ولم يخطر بباله أصلًا أن يعتذر بصدق أو يحاول إنقاذ زواجهما.هذه هي طبيعة البشر.أمام المصالح الكبيرة، لا يفكر الإنسان إلا في مكاسبه هو.أما هناء، فلم تعد تعرف هل تصدّق رائد أم لا.فمن قبل، كانت تشك فيه دائمًا، لأن وائل ما كان ليجرؤ على تلك الوقاحة لولا ضوء أخضر من رائد.لكن رائد الآن كان جاثيًا على ركبتيه أمامها، يبكي بحرقة ويقسم أنه لم يخنها يومًا بقلبه.فانَلَان قلب هناء رغمًا عنها.ربما، ربما فعلًا لم يكن له يد مباشرة في تلك القصة؟ومع ذلك ظلّ سؤال يؤلمها: لماذا صار يبتعد عنها في الفراش ويفضّل الانفراد بنفسه؟قالت وهي تبكي: "لماذا تفعل بي هذا؟ إ
Baca selengkapnya

الفصل249

هزّت هناء رأسها بقوة وقالت: "حسنًا، سنذهب معًا غدًا."لم أعد إلى البيت إلا بعد العاشرة بقليل.ولما وصلت، كان رائد وهناء قد دخلا إلى النوم.شعرتُ براحة حقيقية في صدري.فهذا يعني أن هناء قد سامحت أخي، وأنهما ما زالا قادرَين على عيش حياة هادئة كما في السابق.في الحقيقة، أنا أيضًا لا احبذ أن ينفصل أخي عن هناء.أتمنى أن يرجع رائد إلى رشده، ويعود ذلك الإنسان الذي كان عليه في الماضي.في تلك الليلة نمتُ نومًا لم أنمه في حياتي من قبل.أما وائل، فقضى تلك الليلة بلا لحظة نوم.عاد وائل إلى الفندق وهو على وشك أن يفقد عقله من الغيظ.ولم يجد أين يفرغ غضبه، فلم يكن أمامه إلا أن يفرغ غضبه كله في نسرين.وقضى الليل كله يعاشرها سبع أو ثماني مرات.ولم يتوقف إلا حين عجز جسده تمامًا عن الاستمرار.أما نسرين فلم تجرؤ على الاعتراض، ولم يكن أمامها إلا أن تطيعه صامتة.أخذ يصرخ: "سهيل! رائد! هناء! ليلى! جمانة!"وقال وهو يزمجر: "لن أترككم تفلتون من عقابي!""مثلما حطّمتم راحتي، سأحطّم راحتكم واحدًا واحدًا!""تجرّأتم وتآمرتم عليّ جميعًا، وسأجعلكم تدفعون الثمن غاليًا!"وأول واحد قرر وائل أن ينتقم منه كان أنا.في اليوم
Baca selengkapnya

الفصل250

ضحك ماهر قائلًا: "ألم تسمع أن الرجل يبقى صبيًّا حتى آخر عمره؟ نحن الرجال لا نملّ من النظر إلى الجميلات."ابتسمت وقلت: "على مهلِك، فأنت رئيس قسم الطبّ العشبي، ولو رآك المرضى وأنت تتفرج على هذا في وقت الدوام فلن يكون منظرًا لطيفًا."وضع ماهر الهاتف جانبًا وقال: "سأخبرك بصراحة، قبل أن تأتي إلى القسم كان يمر أسبوع كامل ولا نرى إلا مريضًا أو اثنين.""منذ جئتَ أنت دبت الحياة قليلًا في القسم، أما بعد رحيلك فأغلب الظن أننا سنعود كما كنا.""لذلك، صدقني، لا أحد يهتم إن كنت أتصفح هاتفي أم لا."قلت له ما في خاطري: "الطبّ العشبي ليس ميؤوسًا منه، أنت ترى في الأخبار كيف أن بعض المراكز أصبحت مزدحمة بالناس.""لو أنك قدتَ القسم بجدية، وشجعت الفريق، أعتقد أن الناس ستعود لتثق بهذا الطبّ من جديد."ضحك ماهر وقال: "يا سهيل، أفكارك جميلة، لكنني كبرت وتعبت، لم أعد أملك حماسك، بالمناسبة… هل وجدت مكانًا تعمل فيه بعد خروجك من هنا؟"هززت رأسي وقلت: "لا، ليس بعد."قال: "ما رأيك أن أساعدك في ذلك؟"اتسعت عيناي دهشة: "لماذا؟ أنا طول الوقت أعاندك، فلماذا تريد مساعدتي؟"ابتسم ماهر كأبٍ طيب.قال: "وهل عاندتني حقًا؟ لم أش
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
2324252627
...
56
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status