Semua Bab حكاية سهيل الجامحة: Bab 251 - Bab 260

560 Bab

الفصل251

من الواضح أن وائل هو من حرّك الأمور من وراء الستار.لم يكتفِ بجعل المستشفى تطردني، بل أراد تشويه سمعتي أيضًا.حقًا إنه قمة الدناءة وانعدام الحياء.لم أشأ الجدال مع هذه المرأة، فقلت: "فكري كما تشائين، فأنا واثق من نفسي ولا أخشى كلام الناس."وبعد أن قلت ذلك، استدرتُ مستعدًا للرحيل.لمى بدورها تجاهلتني تمامًا ومضت في طريقها.ذهبتُ إلى قسم شؤون الموظفين وأنهيتُ إجراءات الاستقالة.ثم هممتُ بمغادرة هذا المكان نهائيًا.لكن يا للمصادفة، وأنا أنزل الدرج اصطدمت بلمى مرة أخرى.غير أن لمى هذه المرة لم تكن وحدها، بل كان رجل غريب يحاصرها عند الجدار.قال الرجل: "لمى، لقد أخطأت، والله أدركت خطئي، أرجوكِ أعطيني فرصة جديدة!"من كلماته فهمت فورًا أنه حبيبها السابق، لؤي عمران.كانت لمى قد حكت لي من قبل أنها رأته بعينيها وهو يُدخل فتاة أخرى إلى بيتها ويختلي بها هناك، ففضحته في الحال.كانت خيانته ثابتة لا شك فيها، وانفصالهما يومها أمر لا جدال فيه.وها هو الآن يعود راكضًا يطلب الصفح وكأن شيئًا لم يكن.لم أملك إلا أن أتمتم في سري مندهشًا.كيف يوجد في الدنيا رجل بهذا القدر من الوقاحة؟لقد أوصل انعدام الحياء إل
Baca selengkapnya

الفصل252

لكن حبيبها السابق الحقير لم يكن من النوع الذي يُطرَد بكلمتين، بل واصل التعلّق بلمى والمناداة عليها بإلحاح.قال متحججًا وهو يبتسم ابتسامة باردة: "حسنًا، أنا فعلت ما يسيء إليك، وأنتِ الآن فعلتِ ما يسيء إليّ، هكذا نكون متعادلين، أليس كذلك؟"عندما سمعت لمى هذا الكلام، اتّسعت عيناها من شدّة الصدمة.حتى أنا شعرت أن ما يقوله ينسف كل ما أعرفه عن المنطق والكرامة.أي عقل يقبل بهذا الكلام؟ أي وقاحة هذه؟هذا ليس مجرد تصرّف سيئ، بل قمّة الانحطاط وقلة الحياء.نظرتُ إلى لمى، أترقّب ما ستقوله له.فجأة انفجرت لمى ضاحكة بصوت عالٍ.ضحكت حتى انحنت من شدّة الضحك، وامتلأت عيناها بالدموع.الحقير ظنّ أن الضحكة علامة أمل، فسارع يتودّد إليها قائلًا: "لمى، هل سامحتِني إذن؟ أنتِ طيبة جدًّا معي!"لكن لمى صفعت يده بعيدًا عنها "بِطقة" واحدة حادّة.وتحوّل وجهها في لحظة إلى قناع بارد وهي تقول بازدراء: "أسامحك؟ تحلم، يا عديم الحياء!"أضافت وهي تحدّق فيه بنظرة قاسية: "أنا الآن لا أحمل لك إلا الكره، والاشمئزاز، والاحتقار."وتابعت بصوت مبحوح من شدّة الغضب: "أتمنى لو أنك تختفي فورًا، تموت أو تسافر، المهم أن تغيب عن حياتي،
Baca selengkapnya

الفصل253

لم يخطر في بال لمى أبدًا أن الخيانة هي أقصى ما يمكن أن يصل إليه هذا الرجل، لأن هذا الرجل أصلًا بلا أي حدود ولا كرامة!لم تستطع الاحتمال، وشعرت بغثيان حاد حتى كادت تتقيأ.وصل بها الاشمئزاز إلى درجة جعلت جسدها نفسه ينتفض ويرتجف بلا سيطرة.لؤي لم يُبدِ أي شفقة عليها، بل سألها ببرود: "ما بك؟ لا تقولي إنك حامل؟ هل تحملين بطفل ذلك الحقير؟"لم تتمالك لمى نفسها، فانهمرت الدموع من عينيها قطرةً بعد أخرى.صحيح أنها نامت مع رجل آخر، واتخذت هذه الطريقة بالذات لتنتقم من لؤي.لكنها في كل مرة كانت حريصة على استخدام وسائل الحماية.ما تشعر به الآن ليس حملًا، بل ردّ فعل جسدي عنيف سبّبه القرف والضغط.لقد بلغ بها الاشمئزاز من لؤي حدًّا جعل معدتها تنقلب.وبمجرد أن رأى ردّ فعلها، كشف هذا الرجل الحقير عن وجهه الحقيقي مرةً أخرى.لمى كي تتخلّص منه بأسرع ما يمكن، كذبت قائلة: "نعم، أنا حامل، لكن الطفل ليس طفلك، وأنت لا تريد أن تُفرض عليك أبوة طفل غيرك، أليس كذلك؟ إن كنت لا تريد هذه المصيبة فاغرب عن وجهي فورًا."ضحك لؤي فجأة وقال: "لا بأس، يمكنني أن أختفي فورًا، بشرط أن تدفعي لي مبلغًا من المال."قالت لمى بغضب: "م
Baca selengkapnya

الفصل254

قلت وأنا أكذب: "دكتورة لمى، الطبيب المشرف طلبك عنده حالًا."وكل هدفي كان أن أُبعد لمى عن هذا المكان بأسرع ما يمكن.تفحّصني لؤي من أعلى إلى أسفل وسأل ببرود: "من أنت بحق الجحيم؟"قلت: "أنا طبيب متدرّب في قسم أمراض الرجال."قال ساخرًا: "تضحك على مَن؟ تظنّني طفلًا في الثالثة؟ طبيب الامتياز لا يرتدي المعطف الأبيض؟"قلت: "اليوم أول يوم لي هنا، ولم أجد وقتًا لأبدّل ملابسي بعد."قال: "اليوم فقط باشرت عملك، ومع ذلك يرسلك الطبيب المشرف خصيصًا لتناديها؟"لم أكن أتوقّع أن يكون لهذا الحقير منطق قوي إلى هذه الدرجة.فأخرسني بأسئلته ولزمتُ الصمت.نظر إليّ لؤي بنظرة فاحصة وقال: "لا يكون إلا أنك أنت ذلك العشيق، صحيح؟"كنت أفكّر كيف أجيب، فإذا بلمى تقول: "نعم، هو هو."تجمّدت في مكاني وعجزت عن الكلام.كل ما أردته هو أن أُخلّص لمى من المأزق، فكيف جرّتني معها إلى هذا المستنقع؟ولم أكن أنوي التورّط في هذه الفوضى بينهما، ففكّرت أن أشرح الحقيقة.لكن لؤي لم يمنحني أي فرصة للتوضيح، واندفع نحوي ملوّحًا بقبضته.صرخ: "أنت هو الحقير الذي جعلني أرتدي قبّعة الخيانة، سأقتلك!"ولمّا رأيته يوشك أن يهجم عليّ، لم أجد مفرًّ
Baca selengkapnya

الفصل255

قلت بانفعال: "هل أنتِ مريضة أم ماذا؟ أنا لتوي ساعدتك، ومع ذلك تتصرفين معي هكذا؟"قالت لمى بغضب: "أهذا كان لمساعدتي؟ أنت فقط تريد أن تتفرج على مصيبتي، أليس كذلك؟" وفعلاً كانت تفكّر بهذه الطريقة.غضبت لدرجة أني قلّبت عينيّ بضيق.قلت: "حسنًا، فكّري كما تشائين، لن أشرح شيئًا، لكن أن تطلبي مني حلف الأيمان المغلّظة؟ هذا مستحيل!"قالت: "إن لم تحلف قسمًا شديدًا، فكيف أصدّقك؟"اعترضت قائلًا: "تلك مشكلتك أنتِ، أنتِ امرأة تشكّ في كل شيء، لا تثقين بأحد، فلماذا أُهين نفسي فقط لأُرضيك؟" وكنت من الداخل أشعر بغيظ مكبوت.كنت قد ساعدتها منذ لحظات، ومع ذلك لا تزال تعاملني بهذه الطريقة.شعرت أنني فعلت خيرًا ثم اتُّهمت ظلمًا بسببه.وكنت من الداخل منزعجًا إلى أقصى حد.فجأة انفجرت لمى باكية وهي تقول: "أنا لا أثق بالرجال، لا أثق بأي رجل! الرجال كلهم متشابهون، لا خير فيهم!"كنت أعرف أن ذلك الحقير جرحها بعمق، لذلك لم تعد تثق بأي أحد.خففت نبرتي وقلت: "ليس كل الرجال أنانيين ووضيعين إلى هذه الدرجة، ما زال في الدنيا كثير من الطيبين."قلت: "فقط في المرّة القادمة عليك أن تفتحي عينيك جيدًا وتختاري بحكمة."قالت لمى بع
Baca selengkapnya

الفصل256

ذهبنا نحن الاثنين إلى مطعم محلي.كنت قد سمعت عن هذا المطعم من قبل، ويقولون إن متوسط ما يدفعه الشخص الواحد فيه يتجاوز ثمانين دولارًا، وبالنسبة لي فهذا ثمن خيالي.فأنا لم أنهِ لتوّي حساب راتبي عن الشهر الماضي إلا على مئة وثلاثة وأربعين دولارًا تقريبًا.والله إن هذا المبلغ لا يكفي حتى لمصاريفي الأساسية.فكيف لا يكون ثمن الوجبة الواحدة، وهو أكثر من ثمانين دولارًا، سعرًا فلكيًا بالنسبة لي؟قلتُ مترددًا: "ما رأيك أن نغيّر المطعم؟" ففي داخلي كنت أستكثر المبلغ، وحتى لو دفع كلٌّ منا حصته لما ارتحت.أن أدفع أكثر من ثمانين دولارًا في وجبة واحدة أصعب عليّ من أن ينهش أحد من لحمي.رمقتني لمى بنظرة حادّة وقالت: "من الآن فصاعدًا، تُمنع من الكلام، ومهمّتك الوحيدة أن تأكل فقط."وما إن أنهت جملتها حتى طلبت من النادل أن يجهّز لنا مقعدين.ثم طلبت مائدةً مليئة بالأطباق.ومجرّد النظر إلى تلك الأطباق جعل شهيّتي تختفي تمامًا.ولمّا رأتني لا أمدّ يدي إلى شيء قالت بغضب: "قلت لك إنك لن تدفع شيئًا، كل ما عليك هو أن تأكل فقط، هل يمكن أن تتوقف عن الجلوس كأنك قطعة خشب؟"سألتها متردّدًا: "متأكدة أنكِ لا تريدين مني أن
Baca selengkapnya

الفصل257

لمى عقدت حاجبيها وقالت: "أنا نفسي لا أعرف، لا أعرف متى بالضبط بدأ يتغيّر بهذا الشكل."ثم تابعت: "ربما بعد التخرّج من الجامعة، وربما كبرياؤه هو الذي لعب بعقله، وربما لأن الدنيا صارت قاسية أكثر من اللازم."قالت: "بعد التخرّج، دخلتُ مباشرةً أتمرّن في عيادة در الود للطب العشبي، ولم تمضِ نصف سنة حتى ثبّتوني، وبعد نصف سنة أخرى رقّوني مباشرةً إلى نائبة رئيس قسم الطب العشبي."وأضافت: "أما هو فظلّ فترةً طويلة لا يجد عملًا مناسبًا، جرّب التدريب في أكثر من مستشفى، لكن لسببٍ أو لآخر، لم يثبتوه في أي مكان."في تلك اللحظة كنتُ قد شبعت تقريبًا، وأصبح عندي مزاج لأسمع الحكاية على رواق.قلت: "هذا فعلًا ضرب قاسٍ على واحد تخرّج جديد."نظرت إليّ لمى بوجهٍ معتم وقالت: "يعني بما أنك ترى الأمر قاسيًا، فالخيانة بالنسبة له صارت شيء طبيعي ومقبول؟"فقلت بسرعة: "لا لا، هذا ليس قصدي، كل ما في الأمر أن الشاب بعد التخرّج، لو ظل يتلقى صفعة وراء صفعة، فالأمر فعلًا يهدّ النفسية."أضفت: "وفوق ذلك، خطيبته ناجحة ومتفوّقة مثلك، طبيعي يشعر أن بينكما فرقًا كبيرًا."قالت وهي تضرب بيدها على الطاولة بخفّة: "لكنني وصلت لما وصلت إ
Baca selengkapnya

الفصل258

"أتراجع في آخر لحظة؟ لكن سنوات شبابي التي ضيّعتها، وكل تلك المشاعر التي منحتها لمن لا يستحق، هكذا تضيع بلا حساب؟"بدت لمى شاردة منهارة وهي تقول ذلك بصوت خافت لا قوّة فيه.فكّرت في سري، كيف يمكن أن تكون هذه المرأة عنيدة ومتشبثة بهذا الشكل؟لماذا تصرّ على التشبث بالماضي؟ لماذا لا تستطيع أن تنظر إلى الأمام؟أن تعيش على هذا الشكل غارقة في الألم طول الوقت، كم هو أمر خانق.وبحكم هذه الوليمة التي تدفع ثمنها هي، شعرت أنّ عليّ أن أواسيها قليلًا، فقلت: "في الحقيقة لا يجوز أن تفكري بهذه الطريقة، لو بقيتِ تفكرين هكذا فمستقبلك لن يكون إلا مزيدًا من الألم.""جرّبي أن تنظري من زاوية أخرى، مستقبلك ما زال طويلًا، أمامك أربعون أو خمسون أو حتى ستون سنة وربما أكثر.""لا أظنّك تريدين أن تقضي عشرات السنين المقبلة غارقة في الندم.""مقارنةً بما ينتظرك، هذه السنوات القليلة التي عشتِها معه لا تساوي شيئًا.""لو جعلتِ مستقبلك جميلاً وممتلئًا بالحياة، فسيبقى عمرك كله جميلًا رغم ما حصل."حدّقت لمى في وجهي بعينيها الواسعتين وقالت: "لم أتوقّع أنك تستطيع قول كلام كهذا، فعلاً جعلتني أراك بنظرة مختلفة."هل يُعتَبر هذا م
Baca selengkapnya

الفصل259

كنتُ مغتاظًا فقلبتُ عينيّ بقوة وقلت: "حقًا، الواحد يمدّ لك يد المساعدة فتعضّها، لو كنتُ أعرف ما جئت أصلًا."قالت لمى: "لو لم تأتِ، فأين كنت ستجد وليمة فاخرة كهذه؟ من أول ما دخلنا وهذا فمك لا يتوقف عن الأكل لحظة."اتّضح أن لمى قرأت أفكاري من البداية.ولم أشعر بأي حرج، كأن هذا الأسلوب من المشاكسات بيننا صار عادة ثابتة.ابتسمتُ بوقاحة وقلت: "أليست أنتِ من ترجّتني أن آتي؟ لو لم تتوسّلي، ما كنت جئت أصلًا."صرختُ: "آخ…"فقد ركلتني لمى ركلة موجعة في ساقي حتى كدت أصرخ من شدّة الألم.عندها فقط ارتسمت على وجه لمى ابتسامة انتصار.لكن بصراحة، هذه المرأة حين تبتسم تبدو جميلة فعلًا.ابتسامتها من النوع الذي يجعل الدنيا تبدو آمنة وهادئة.وبما أنها جميلة إلى هذا الحد، وفوق ذلك تدفع ثمن هذه الوليمة، قررت أن أسامحها.بعد أن شبعت وشربت حتى امتلأت، طلبت منّي لمى فجأة أن أذهب لأدفع الحساب.كدتُ أسقط فكي من الدهشة.قلت: "يا بنت الناس، أتهزئين بي؟ من أين لي بالمال؟""أنا أعمل هنا منذ أكثر من عشرة أيام، وكل ما قبضته لا يتجاوز مئةً وأربعين دولارًا تقريبًا.""بينما هذه الوجبة وحدها تكلف أكثر من مئةٍ وستين دولارً
Baca selengkapnya

الفصل260

قالت وهي تضحك: "إذًا لن يتبقى معك إلا ما يزيد قليلًا على أربعين دولارًا، أحقًّا لا يهمّك؟"كنت في داخلي عاجزًا عن التخلّي عنها فعلًا.لذلك كنت أحسّ أن قلبي يتقطّع وأن روحي تنزف.قلت متوسّلًا: "أرجوكِ لا تذكّرينني، اعتبريها مرة وأتحمّل الخسارة هذه المرّة فقط."لم أجرؤ على مواصلة الكلام، وشدّدت على نفسي وسدّدت ثمن الوجبة.نظرت لمى إلى ظهري وأنا أبتعد، فلانت نظراتها أخيرًا وقالت في نفسها: "لم أكن أظن أن هذا الرجل مزعج إلى هذه الدرجة، يبدو أنه لطيف نوعًا ما… لكنه جبان قليلًا."هذا هو التقييم الذي حصلت عليه من لمى في تلك اللحظة.حقًّا، شكرًا لها على هذا المديح العظيم.خرجت من المطعم أستعدّ للعودة.الآن صرت بلا عمل ولا منصب، وأحسست أن الحمل على كتفي خفّ كثيرًا.في الفترة التي قضيتها في مستشفى الشفاء للطبّ العشبي لم أشعر بكثير من السعادة.لم أتعلم شيئًا مفيدًا، وفوق ذلك اضطررت أن أتعامل كل يوم مع أشخاص مثل هادي الماوري؛ وهذا وحده كفيل بأن يفسد المزاج.أنا بطبيعتي لا أحبّ المكر واللعب تحت الطاولة.كل ما أريده أن أرفع مستواي في الطبّ العشبي كما يليق.سمعت فجأة صوتًا يناديني من الخلف: "هيه، سهيل
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
2425262728
...
56
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status