All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 231 - Chapter 240

560 Chapters

الفصل231

"وهل انتهيتِ من الاختبار الآن؟""انتهيت، واتضح أن إمكاناتك ممتازة، وأعجبتني كثيرًا."قالت جمانة ذلك وهي تجلس معتدلة على السرير، ثم سحبتني لأجلس إلى جوارها.انسحب بريق عينيها إلى منطقة حساسة من جسدي وقالت: "أنا أعرف، الليلة تنوي أن تجعل صديقتي ليلى تقع في حبك تمامًا، أليس كذلك؟"ارتجف قلبي فجأة، وقلت في سري: من أين عرفت؟بادرت جمانة قائلة: "وأنت تكلم ليلى على الهاتف قبل قليل، كنت أسمعكما، ومنذ مدة وأنا أشعر أن بينكما شيئًا غير عادي، فقل لي بصراحة، ما حكايتكما بالضبط؟"شعرت بتوتر شديد في صدري.لكنني كنت متأكدًا أن جمانة لا تعرف طبيعة علاقتي الحقيقية بليلى.إذًا، ما دمتُ مصممًا على الإنكار، فلن تستطيع أن تمسك عليّ شيئًا.لذلك كذبت وقلت: "تخيّلتِ أشياء كثيرة، لا يوجد بيني وبين ليلى أي علاقة خاصة."قالت وهي تضيق عينيها: "لن تقول الحقيقة يا مشاغب؟ هكذا أنت فتى غير مهذّب أبدًا، إن لم تصارحني، فسأسحب منك الفرصة التي تتمناها."فوجئت أن جمانة بدأت تساومني بهذه الورقة.كنتُ من الداخل بين نارين؛ أريد جمانة، ولا أريد أن أفضح أمر ليلى.قلت محاولًا المراوغة: "جمانة، هل يهم فعلًا نوع العلاقة بيني وبين
Read more

الفصل232

قلت مندهشًا: "ها؟"جمانة أمضت وقتًا طويلًا تختبرني، وفي النهاية قالت إنها ستساعدني لأجعل ليلى تقع في حبي؟أي منطق هذا؟ابتسمت جمانة بمكر وقالت: "لا تتحير، نيّتي كما كانت من قبل، لن أجرؤ على الارتباط بك إلا إذا كسبتَ ليلى أولًا."قالت: "ليلى أقرب صديقة إلى قلبي، ونادر سيف يعرف ذلك، وأنا أخشى أن يبدأ نادر اللعب من جهتها، لذلك لا بد أن أضمن موقفها معك قبل أي شيء.""فقط عندما تصبح أنت وليلى في خندقٍ واحد، لن تفكر هي في كشف أمري.""الآن فهمتَ قصدي؟"هززت رأسي وقد اتضحت لي الصورة أخيرًا.جمانة شرحت الأمر بوضوح، فطبيعي أن أفهم ما ترمي إليه.وفوق ذلك، قلبي الذي كان معلّقًا عاد أخيرًا إلى مكانه وارتاحت نفسي قليلًا.فجمانة هذه المرة لا تبدو كأنها تلاعبني، بل كأنها فعلًا تريد أن يكون بيننا شيء حقيقي؟لكنها تريد أولًا أن تفهم طبيعة علاقتي الحقيقية بليلى.ولهذا مثّلت تلك المسرحية الصغيرة منذ قليل.كلما فكّرت فيما قد يحدث هذه الليلة، شعرت بقلق غامض ينهش صدري.الآن، باستثناء ليلى نفسها، كل من حولي يساعدني ويتمنى أن أنجح في كسبها.لكنني لا أعرف حقًّا، هل أصبحت ليلى مستعدة لهذا أم لا؟وبينما أنا غارق ف
Read more

الفصل233

حدّقت ليلى فيّ بنظرات شاردة وقالت: "لكنّك تكبح نفسك طوال الوقت، ألن يكون هذا مرهقًا لك؟"قلت: "مرهق، نعم، لكن من أجلك أنتِ يهون أي تعب."كادت ليلى تنفجر ضحكًا من طريقتي في الكلام.وبتلك الابتسامة انفرج صدرها قليلًا وهدأ توترها.ربّتُّ برفق على ظهرها وقلت مطمئنًا: "في الحقيقة لسنا مضطرَّين لفعل شيء حقيقي حتى نُقنع وائل، يكفينا بعد قليل أن نتظاهر بأننا شربنا كثيرًا، ثم ننفرد في غرفة واحدة، ونُحدِث بعض الأصوات لا أكثر.""عندها سيقتنعون تمامًا بأن شيئًا ما حدث بيننا."قالت مترددة: "لكن لو طلب منك وائل دليلًا؟ سيطالبك حتمًا بصور أو مقاطع مثلًا، أليس كذلك؟"هذا أمر متوقَّع بلا شك.فهو لن يَعُدَّها خيانة إلا إذا حصل على شيء يراه دليلًا قاطعًا، ووقتها فقط سيحاول أن يُخرج ليلى من زواجهما خاليةَ اليدين.لكنني خطرت لي حيلة، فقلت: "لن أسلِّمه أي صورة أو مقطع فورًا، سأستغلّ الفرصة وأطلب منه بعض الشروط، مثل أن يستعمل معارفه ليُبقيني في عملي بالمستشفى مثلًا.""في تلك اللحظة يمكنك أنتِ أن تضغطي عليه بدورك، وتغتنمي الفرصة لتحصلي منه على كل ما تريدينه."قالت ليلى معترضة: "هذا تصرّف مجنون، إن اكتشف وائل
Read more

الفصل234

هناء أعدّت مائدة عامرة بالأطباق.كانت المائدة غنية بشكل لافت.ورائد أخرج خصيصًا زجاجة من شرابه المعتَّق الذي يحتفظ به منذ سنوات.كان واضحًا أنّ الجميع مستعدّون لهذه الليلة تمام الاستعداد.بعد أن جلس الجميع في أماكنهم.فتح رائد الزجاجة قائلًا: "اليوم يوم فرح كبير، سهيل نجا من الموت، ومن ينجُ من الموت لا بد أن يكون نصيبه من الخير أوفر!": "هيا، لنرفع الكؤوس أولًا من أجل سهيل!"فرفع الجميع كؤوسهم في آنٍ واحد.وبدا الجوّ ظاهريًا وديًّا، ضحك وحديث كأن لا شيء يُكدِّر أحدًا.ومع توالي الجولات على الطاولة، سَكِر من يجدر به أن يسكر ومن لا يجدر به، تقريبًا بلا استثناء.حتى ليلى احمرَّت وجنتاها، وواضح أنها شربت أكثر من اللازم.جمانة أمسكت بيد هناء وبذراع رائد وهي تنهض قائلة: "لم أكتفِ بعد من السهر، هيا نخرج فنشتري مزيدًا من الشراب."قالت ذلك ثم رمقتني بنظرة ذات مغزى وغمزت لي خفية.لم يكن المعنى بحاجة إلى تفسير، كانت تزيح العوائق من طريقي.رائد كان بين الصحو والسُّكْر، لكنه مع ذلك استغلّ الفرصة ليترك البيت ويمنحني المساحة التي أحتاجها.أما هناء فحدِّث ولا حرج، فهي وجمانة على الهدف نفسه.ولم تمضِ د
Read more

الفصل235

قالت ليلى: "أنا أيضًا بحثت في الإنترنت، ويقولون إن في هذا البلد كثيرًا من النساء لا يدرين طوال حياتهن ما معنى الوصول إلى الذروة."وتابعت: "ويقولون أيضًا إن وصول المرأة إلى تلك اللحظة أمر صعب جدًّا."وأضافت: "وكنت أستحي أن أراجع طبيبًا، فخبّأت الأمر في قلبي، ولم أُفاتِح أحدًا به."ثم قالت: "لكن منذ قليل، وأنا معك، شعرت بتلك الحالة لأول مرة في حياتي."وأردفت: "اتضح أن المشكلة ليست فيَّ أنا، بل في وائل، هو العاجز عني."وختمت بحرقة: "هو أصلًا لم يُرضِني يومًا!"ليلى وهي تتكلم انفجرت بالبكاء دون أن تقوى على حبس دموعها.لقد عاشت مع وائل سبع سنوات زوجة له، سبع سنوات كاملة!وكم تملك المرأة من سبع سنوات في عمرها؟أجمل ما في شبابها، وأبهى ما في عمرها، بذلته لوائل بلا حساب.ومع ذلك لم تذق ولو مرة واحدة ذلك الفرح الذي يليق بزوجة في فراش زوجها.كانت تكظم غيظها، وتمسك لسانها، وتفكّر في وائل قبل نفسها في كل صغيرة وكبيرة.تحفظ كرامته أمام الناس، وتحافظ على مظهره، وتؤدي دور الزوجة الصالحة والأم الحنون كما ينبغي.لكن في النهاية لم تجنِ إلا خيانة صريحة كانت خاتمة كل ذلك الصبر.شعرت ليلى بحزن عميق على نفس
Read more

الفصل236

"صوتك يبدو غريبًا قليلًا، وحتى قوامك ليس كما كان منذ قليل."أحسست أن هناك شيئًا غير طبيعي، ففتحت عينيّ.وفي اللحظة التالية شعرت بروحي تهتز من شدة الفزع.فإذا بالتي أحتضنها ليست ليلى، بل جمانة صابر.كنت مترنحًا من أثر الشراب، وذهني ما زال مشوَّشًا.في رأسي كنت أظن أن من أعانقها منذ قليل هي ليلى، لأتفاجأ أنها تحوّلت فجأة إلى جمانة.هذا الأمر أربكني بشدة، ولم أفهم ما يجري إطلاقًا.اندفع العرق البارد على جبيني من شدّة الخوف.قلت بذعر: "جمانة، كيف تكونين أنتِ؟"سألتها مذهولًا: "وماذا تفعلين هنا أصلًا؟ أين ليلى؟"ازداد الاضطراب في صدري أكثر فأكثر.وأخذت أقول في نفسي: إذن من التي جاءت معي منذ قليل؟أيمكن أن تكون جمانة هي نفسها التي كانت معي من البداية؟وقفت جمانة مكتوفة الذراعين، تحدّق بي مبتسمة بخبث وقالت: "ما رأيك أنت؟"وتعبير وجهها زاد حيرتي أكثر.ولم أعد أشعر إلا بالعرق البارد يتدفق من جسدي.صرخت في توتر: "ليلى، ليلى، أين أنتِ؟"جاءني صوت ليلى الخافت من جهة غرفة النوم الرئيسية يقول: "أنا هنا… متعبة جدًّا، أريد أن أنام."ما إن سمعت صوت ليلى حتى استطعت أخيرًا أن أتنفس الصعداء.طالما أن ليلى
Read more

الفصل237

تمطّت جمانة بكسل وهي تشهق براحة ثم قالت وهي راضية: "حسنًا، حان وقت أن أعود لأنام، وحين أجد الوقت المناسب، نجلس أنا وأنت بهدوء وندرس جمال الجسد كما يجب."لففتُ شرشف السرير على خصري، ورافقتُ جمانة حتى الشرفة، وبقيت أراقبها بعيني وهي تتسلق الحاجز الفاصل بين الشرفتين وتعود إلى بيتها.ولم أتجه إلى غرفة النوم الرئيسية إلا بعد أن تأكدتُ من عودتها بسلام.كنت متأكدًا أن ليلى سكرت قليلًا فاختلطت عليها الغرف، لذلك جاءت إلى غرفة النوم الرئيسية بدل غرفتي.راودتني فكرة أن أحملها وأعيدها إلى سريري في الغرفة الأخرى.لكن بعد لحظة تردد، قررت أن أترك الأمور على حالها.فكل ما نريده في النهاية هو أن نُوهم الجميع أننا ثملنا بعد السهرة وفقدنا السيطرة.وبما أن المسرحية بدأت، فلا بأس أن نكملها إلى النهاية.لذلك تسللتُ تحت الغطاء، واحتضنت ليلى النائمة من الخلف، وسرعان ما غلبنا النعاس معًا.تلك الليلة لم تَدَع الراحةُ بيتينا فقط، حتى وائل الجالس في غرفته بالفندق لم يذق طعم السكينة.فمجرد أن يتخيل أنني نمت مع زوجته كان صدره يغلي من الغيظ والغيرة.اتصل بنائب مدير مستشفى الشفاء، عماد خليل، مصرًّا على أن يجعلني أدفع
Read more

الفصل238

قال وائل وهو يبتسم ابتسامة لزجة: "حقًا؟ إذن عندما يتيسّر الوقت، أريد من الدكتورة لمى أن تكشف عليّ أيضًا." وظلّ يرمق لمى بنظراته، يتفحّص ذلك الجسد البديع من رأسها حتى قدميها.لم يستطع حتى أن يتخيّل كيف سيكون شعوره لو أسقط مثل هذه المرأة الفاتنة تحت يديه.لكن لمى تجاهلته تمامًا طوال السهرة، بينما وائل كان قد جاء هذه الليلة وهو عازم أن يصطاد فتاة يصطحبها معه إلى الفندق ليفرّغ ما في صدره من رغبات.فحوّل اهتمامه فجأة إلى متدرّبة شابة تجلس غير بعيد.كانت في أوائل العشرينات، ملامحها طفولية ونظراتها لا تزال ساذجة.رفع وائل كأسه نحوها يدعوها للشرب، فاستحت أن ترفض ورفعت كأسها معه.وبعد كؤوس قليلة بدأ رأسها يدور وعيناها تزوغان.كانت لمى تراقب المشهد بعين باردة.وكيف لا تفهم ما يجول في رأس وائل؟المشكلة أن أغلب الجالسين من إداريّي المستشفى المخضرمين، ومع ذلك لم يحرّك أحدهم ساكنًا ليمنع ما يحدث.كل ذلك فقط لأن بين المستشفى وهذا التاجر علاقات ومصالح.فآثروا غضّ الطرف وتركوا هذه الصفقة القذرة تُطبخ أمام أعينهم.قالت لمى وهي تضع الملعقة جانبًا: "أنا اكتفيت، تفضّلوا أنتم." كانت تعرف أن كلامها لن يغيّر
Read more

الفصل239

لم تستطع أن تفعل شيئًا، ولا أن تقول شيئًا.وكان قلبها مضطربًا، ممتلئًا بمشاعر متناقضة تجعلها في غاية الضيق.عادت لمى إلى بيتها، وتمددت على السرير، تتقلّب يمينًا ويسارًا عاجزة عن النوم.فما حدث هذه الليلة هزّها من الداخل هزًّا شديدًا.أخرجت لمى هاتفها تبحث عن أي شخص تتحادث معه، فاكتشفت أنها لا تجد أحدًا مناسبًا.وفي لحظة ملل، خطرتُ أنا على بالها.ولم تفكّر إن كانت ستزعجني أم لا، بل أرسلت لي رسالة مباشرة: "هل نمت؟"كنت في الحقيقة قد غفوت قليلًا، لكنني استيقظت من شدة العطش.وما إن فتحت عيني حتى رأيت الهاتف يهتز بين يديّ، فاكتشفت أن لمى قد أرسلت لي رسالة.كانت الساعة قد تجاوزت الثالثة فجرًا، فقلت في نفسي بانزعاج: ما الذي يدفع هذه المرأة لمراسلتي في هذا الوقت؟أم أنها تريد اختباري من جديد؟لم ألتفت لرسالتها، شربت كوب ماء وعدت إلى النوم مباشرة.لكن بعد قليل عاد الهاتف يهتز مرة أخرى.وكانت رسالة أخرى من لمى تقول فيها: "برأيك أنا أي نوع من النساء؟"أيقظتني هذه الرسالة، وعيوني تحرقني من التعب، فلم أعد قادرًا على العودة إلى النوم بسهولة.فنهضت وأنا متضايق، وأخذت الهاتف إلى الصالون وكتبت لها: "هل
Read more

الفصل240

قالت لمى بغضب: "أنا لا أفكر إلا في الانتقام؟ وحادّة اللسان؟ وبأي حق تتكلم عني هكذا؟"قلت لها: "أليس هذا صحيحًا؟ حبيبك خانك، فذهبتِ لأول غريب قابلتِه وبتَّ معه في الحرام كي تردّي له الصفعة، أليس هذا قمة روح الانتقام؟ ثم إنك تحاولين التحكم بي طوال الوقت، وتتصرفين من علٍ، وأول ما أقول شيئًا لا يعجبك تهددينني فورًا، أليست هذه قسوة وحدّة لسان؟"لم أعد معتمدًا على هذه المرأة، لذلك صرت أقول كل ما في قلبي بلا تردد.ولم أعد أهتم إن غضبت أو استشاطت.فأنا أصلًا لا أنوي الاستمرار في علاقتي بها مستقبلًا.أما لمى في تلك اللحظة، فكانت تكاد تختنق من الغيظ وهي تقرأ كلماتي.قالت في نفسها: "هذا الوغد، كيف يجرؤ أن يصفني بهذا الشكل؟ ماذا يريد بالضبط؟"التغيّر الكبير في موقفي معها خلال هذا اليوم وحده جعل لمى في حيرة من أمري.ولم تعد تفهم ما الذي أسعى إليه.فتحت لمى ملفات صوري الخاصة، وأغرقتني دفعة واحدة بعشرات الصور في المحادثة.ثم أرسلتها وأغلقت هاتفها، وذهبت لتنام.وهذه المرة كنت أنا من عجز عن النوم.جلست مهمومًا وحدي فترة لا بأس بها، حتى أنهكني التعب تمامًا، فعُدت إلى غرفة النوم الرئيسية.واحتضنت ليلى، ف
Read more
PREV
1
...
2223242526
...
56
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status