لكن الكلمات التي سمعَتها قبل قليل كانت مقززة إلى حد لا يُحتمل.وأكثر ما عجزت هناء عن قبوله أن شريك حياتها تغيّر؛ صار أنانيًّا، بلا ضوابط ولا حدود.لذلك لم تشأ أن تتابع السماع، ولا أن تترك صورة رائد في عينيها تهوي أكثر؛ لأنها إن استمرت على هذا المنوال، فلن تعرف كيف يمكن أن تواصل العيش معه بعد الآن."لماذا؟ لماذا وصل بنا الحال إلى هنا؟" عجزت هناء عن إيجاد جواب مقنع.حين تزوّجت رائد في البداية، كان أكثر ما جذبها فيه بساطته واستقامته؛ كانت تظن أن رجلًا مثله هو وحده القادر على أن يمنحها حياة هادئة مستقرة.وفي الحقيقة، كان رائد زوجًا جيدًا طوال سنوات الزواج؛ في كل مناسبة كبيرة أو صغيرة كان يحرص على أن يهديها شيئًا، وسلّمها بطاقة راتبه لتدير ماله، وحتى البيت الذي اشتري بعد الزواج سجّله باسمها هي وحدها.لم يقصّر معها في حقوقها الزوجية، يعود إلى البيت في الوقت نفسه تقريبًا كل يوم، وأي وقت فراغ كان يحاول أن يخصّصه لهناء.مرّت فترة كانت فيها هناء تشعر أنها امرأة محظوظة من كل ناحية، إلا من نعمة واحدة فقط: نعمة الأطفال.لكن مع تزايد الضغوط على الشركة في العامين الأخيرين، وتراكم المسؤوليات على كتفي
Read more