جميع فصول : الفصل -الفصل 450

560 فصول

الفصل441

غيّرت كلامي فورًا، وناديتها زوجتي.لأنني صرت أكثر يقينًا أن ليلى هي زوجتي الوحيدة في هذه الدنيا.أجابت بخجل: "ومن زوجتك؟ يا مزعج."احمرّ وجه ليلى من كلمة زوجتي.ضممتها إلى صدري.وشعرت بسعادة لا توصف.رغم أننا لم نفعل شيئًا تلك الليلة.إلا أن النوم بين ذراعي ليلى وحده كان يكفيني.كنت سعيدًا ومكتفيًا.وفي صباح اليوم التالي.ظللت أقبل ليلى طويلاً.حتى كادت لا تستطيع التقاط أنفاسها.قالت: "يكفي يا سهيل، اذهب وتجهز، لا تتأخر."نظرت إليها بشوق: "لكنني لا أستطيع مفارقتك."وتابعت بخبث: "حتى خنجري لا يريد أن يفارقك."ثم أمسكت بيد ليلى.ووضعْتها على خنجري.احمرّ وجهها حتى أسفل العنق.تمتمت بدهشة: "بهذه الصلابة؟"قلت بألم: "نعم، إن لم يهدأ لن أستطيع ارتداء البنطال."لم يكن الأمر دلعًا.كنت عاجزًا عن النهوض من شدة الانتصاب.قلت برجاء: "ليلى، ساعديني مرة أخرى."رمقتني بعتاب لطيف: "يا شقي، كل يوم تتعبني، ألا تخاف أن تُنهكني؟"ابتسمت بمكر: "أنت من أغويتني، لا تلوميني."ثم سألتها بقلق: "متى تنتهي دورتك الشهرية؟"لم أرد أن أرهق ليلى هكذا.كنت أريد أن تهدأ الأمور قليلًا.احمرّت وهي تقول بحرج: "انس ذلك،
اقرأ المزيد

الفصل442

ابتسم رائد ابتسامة محرجة، ثم قال: "أنا لم أقل إن ذلك ممنوع، ليلى امرأة طيبة فعلًا، ووجودك معها في صالحك."سألته من قلبي: "رائد، هل تقول هذا بصدق؟"كنت أتمنى أن يتغير رائد للأفضل.لأن إصلاح نفسه هو ما سيجعل حياته مع هناء تستقيم.نظر رائد في عيني بجدية، وأومأ: "سهيل، كل كلمة أقولها الآن خارجة من القلب."وتابع بضيق: "منذ يومين وأنا وحدي في البيت، أشعر بالاختناق."وأضاف: "أتمنى أن تعود أنت وهناء للبيت."وختم: "ليعود كل شيء كما كان، حديث وضحك وألفة."نظرت إلى عينيه.وشعرت أن ما يقوله صادق فعلًا.أمسكت بيده وقلت بالصدق نفسه: "سيحدث ذلك."وتابعت: "كل شيء سيتحسن."وأضفت: "سأتصل بهناء اليوم وأسألها متى ستعود."ثم قلت: "صدقًا، أريد لك ولهناء أن تكونا بخير."وتوقفت فجأة.لأنني أدركت أنني قلت ما لا ينبغي.تنهد رائد حين ذكرت موضوع الطفل.وقال بحسرة: "بوضعي الآن، أن أرزق طفلًا من هناء، يبدو بلا أمل."ثم سألني: "سهيل، هل تذكر الأمر الذي وعدتني به من قبل؟"بالطبع كنت أذكر.كان يريد مني أن أساعد هناء على الحمل بدلًا منه.رفضت فورًا: "رائد، أنا حسمت أمري وأريد الزواج من ليلى، لا أستطيع فعل ذلك."وأضافت:
اقرأ المزيد

الفصل443

على أي حال، أنا ورائد من قرية واحدة.وأن نحافظ على ودنا بيننا فيه مصلحة للجميع.أرجو أن تمر عواصف الماضي سريعًا.وأن تعود حياة كل واحد منا إلى مسارها الطبيعي.شغلت السيارة، واستعددت للذهاب إلى عيادة در الود للطب العشبي.وفي تلك اللحظة، اقتربت مني هيئة أعرفها جيدًا.كانت لمى.دقت على زجاج النافذة.أنزلت الزجاج وقلت: "ماذا تريدين؟"قالت: "انزل، لدي كلام."قلت: "هنا ليس المستشفى، ولا يلزمني أن أنفذ أوامرك، قولي ما عندك وأنا أسمع."اشتد غضبها، ثم قالت: "ما حدث أمس، ممنوع أن تقوله لأي أحد، إن خرج حرف واحد منك، انتهيت!"كنت أعرف ما تقصده، وتعمدت استفزازها فقلت: "أي أمر؟ ذكّريني، ذاكرتي ليست قوية."حدقت بي وقالت: "لا تتذاكى، أنت تعرف تمامًا عمّ أتحدث."تظاهرت بالتفكير وقلت: "آه، تقصدين حين كنت أدلكك، ثم فجأة..."لم أكمل.رفعت يدها وكتمت فمي.اندفعت رائحتها في أنفي.قالت وهي تضغط على أسنانها: "قلت لا تذكره، ومع ذلك تفتح فمك، هل تريد الموت؟"تعمدت أن أستنشق قليلًا.انسحبت يدها باشمئزاز.قالت: "مقرف، وقح، منحط!"لم يعجبني كلامها فقلت: "ومن فينا الوقح؟ أنت لا تتركينني لحظة، ثم لما تعبت دعوتني للغ
اقرأ المزيد

الفصل444

"مهلًا، مهلًا، ما الذي تفعلينه؟ انزلي حالًا."كدت أرتعب.رفعت يدي عاليًا، ولم أجرؤ أن ألمسها.لكن لمى بدأت تسحب قميصي بعناد، وهي تقول: "ألم تكن تزعم أنني استغليتك؟ أنا أعيد لك حقك الآن، وبعدها لا تكرر هذا أمامي."كان الصباح مبكرًا، وكنت أصلًا مكبوتًا منذ خرجت من عند ليلى.وزادت لمى الأمر اشتعالًا.والأسوأ أنها جلست فوق خنجري، حتى كدت أصرخ من الوجع.اضطررت إلى الإمساك بمؤخرة المرأة ورفعها، وقلت: "كفاك جنونًا، سأصل متأخرًا عن الدوام، انزلي فورًا."قالت بغضب: "لا، حقك لازم يرجع لك، وإن عدت تمثل دور الضحية، فسأقتلك!"ثم هبطت مرة أخرى بقوة.كدت أفقد عقلي.هذا ليس تهديدًا لحياتي، هذا تهديد لرجولتي نفسها.قالت وهي تستفزني: " هيا، هيا إذن! أنا هكذا الآن، فأفعلها، إن تراجعت الآن فأنت لست رجلًا."حاولت أن أتماسك.لكنها كانت تضغط وتستفز، وأنا أتألم وأشتعل في الوقت نفسه.فاندفعت بعناد وقلت: "ومن قال إنني لست رجلًا؟ سأريك الآن."رفعت تنورة لمى وهجمت عليها…… .اهتزت السيارة بعنف.بعد نصف ساعة، كانت مستلقية في حضني.أما أنا فكنت أضمها بقوة، وألهث.وحين استوعبت ما حدث، تجمدت.أنا فعلت ذلك مع لمى.وفي
اقرأ المزيد

الفصل445

لكن مقعد السائق ضيق أصلًا، فأين يمكنها أن تختبئ؟قالت لمى بغيظ: "حرّك المقعد إلى الخلف، لماذا تتجمد هكذا؟"استوعبت الأمر أخيرًا، فسحبت المقعد إلى الخلف بسرعة.تزحلقت لمى من حضني بسلاسة، واندست تحت المقعد في لمح البصر.ولحسن الحظ أنها نحيلة، لو كانت هناء لما استطاعت الاختباء.همست لمى: "لا تتجمد، انطلق بالسيارة بسرعة."قلت متهكمًا: "تبًا، وأنتِ تحت المقعد كيف أقود؟"قدماي لا تتحركان، كيف سأضغط المكابح وكيف سأضغط الوقود؟لكن لمى لم تعبأ، وظلت تلح علي أن أنطلق.كان الأمر مستحيلًا.وفي تلك اللحظة، رأتني تاليا، واتجهت نحوي.تمتمت بسرعة: "اختبئي جيدًا ولا تصدري صوتًا، تاليا تقترب."ثم تذكرت شيئًا، فوضعت نظارتي السوداء على عجل.وبعد قليل وصلت تاليا إلى جانب السيارة.قالت بنبرة حادة: "يا كذاب، أعرف أنك لست كفيفًا، فلماذا تتمادى؟ انزع النظارة."عندها تذكرت أن تمثيلي للعمى انكشف منذ الأمس أصلًا.ابتسمت بإحراج ونزعت النظارة.قلت مجاملًا: "يا آنسة تاليا، يا لها من مصادفة."ردت: "نعم، مصادفة فعلًا، لم أتوقع أنك تسكن في هذا المجمع."تابعت وهي تراقبني: "بالأمس سألتكما إن كنت تعرفان بعضكما، وكلاكما أن
اقرأ المزيد

الفصل446

قدت السيارة إلى مكانٍ شبه خال.ثم أوقفتها بسرعة.فلمى كانت ما زالت مختبئة في الأسفل.وكان الضغط على البنزين والفرامل صعبًا، كما أنني لم أجرؤ على القيادة بسرعة.بعد أن توقفتُ قلت لها: "حسنًا، تخلّصت من صديقتك، اذهبي الآن."خرجت لمى من تحت المقعد، ورمتني بنظرة باردة.قلت في نفسي: ولماذا تنظرين إلي هكذا؟ولم أقل شيئًا.فأنا بالفعل تجاوزت الحدود قبل قليل، ولو علّقتُ عليها الآن فسيبدو الأمر وقحًا.سلت لمى من حضني، ثم سوت ملابسها، وعادت لبرودها المعتاد، قالت: "من هذه اللحظة لا علاقة بيني وبينك، والأفضل ألا تظهر أمامي مرة أخرى."قلت: "كلامك هذا... حسنًا، لا شأن لي بالجدال، سأبتعد عنك ما دمت تريدين."لم ترد.استدارت وغادرت.ورغم أنها رحلت، بقيت لا أفهم كيف انتهى بنا الأمر إلى ما حدث.كنا نتشاجر، ثم فجأة وجدنا أنفسنا نمارس الحب.يا للجنون.لم أرد أن أفكر أكثر.اعتبرتها آخر مرة، وبعدها لن يجمعنا شيء.عدّلت المقعد، ثم أعدت تشغيل السيارة، وانطلقت إلى عيادة در الود للطب العشبي.وبسبب ما حصل قبل قليل تأخرت كثيرًا، فحضرت متأخرًا اليوم.ذهبتُ إلى الأستاذ مروان معتذرًا، وكذبت وقلت إن الطريق كان مزدحمًا
اقرأ المزيد

الفصل447

دفعت كتف فارس بخفة وقلت: "هذه الفتاة لطيفة، خذها أنت."قال بحماس: "تمام، سأدخل أنا." ثم ثبت نظارته وتقدم إليها مسرعًا.لم أبق في الصالة.أردت أن أترك الفرصة كاملة لفارس.فاستدرت متجهًا إلى غرفتي.لكن ما إن نهضت حتى شعرت أن الفتاة مألوفة.أليست هي نفسها التي لمحتها صباح أمس في الحديقة وأنا أركض، حين وقعت عيناي صدفة على ذلك الموقف المحرج؟يا للمصادفة.لكنني لم أفكر كثيرًا.في ذلك الوقت كنا جميعًا مرتبكين، وغالبًا لم تنظر إلي جيدًا أصلًا.نظرت مرة أخيرة، ثم دخلت غرفتي.ولأنه لا يوجد زبائن بدأت أرتب أغراضي داخل الغرفة.وبينما أنا منهمك سمعت من الغرفة المجاورة أنين امرأة خافتًا.ثم جاء صوتها: "يا أستاذ خالد، لا..."قلت في نفسي: ما الذي يفعله خالد الآن؟اقتربت من الجدار وألصقت أذني به أتنصت.سمعت خالد يقول: "يا آنسة سميرة العلوي، وأنتِ هكذا ما زلتِ تقولين لا، ألا تتعبين؟"قالت بتردد: "أنا متعبة، لكن هنا لا يصح فعلًا."قال: "إذن نذهب إلى بيتك، هل يناسبك هذا؟"قالت وهي خائفة: "أخشى أن يكتشف زوجي الأمر، عندها سأهلك."قال: "سنكون حذرين، ولن يدري زوجك، أليس هذا كافيًا؟"قلت في نفسي: هذا الأحمق، ل
اقرأ المزيد

الفصل448

وضعت قطتها المدللة جانبًا، ثم خلعت الشال الخارجي، فانكشف قوامها الممشوق وبشرتها البيضاء الناعمة.بصراحة، قوامها جميل جدًا، وهي سيدة مترفة تهتم بنفسها دائمًا، فجلدها ناعم كأنها فتاة في الثامنة عشرة.لكن مع وجهها المزين بمكياج صارخ ونبرة ترف واضحة، لم أشعر بأي رغبة تجاهها.لأنني أعرف جيدًا أنني لا أريد أن أتذلل لأحد، ولا أن أتملقها وألهث خلف رضاها.وبصراحة، أنا واعٍ تمامًا أن الفارق بيني وبين هذا النوع من السيدات شاسع جدًا.لذلك لا يمكنني أصلًا أن أفكر في التقرب منهن.لكن هذا لا يمنع بعضهن من التفكير بي.وهذا ما يجعل الأمر خانقًا فعلًا.لم أجد إلا أن أتماسك وأكمل: "أي نوع من التدليك ترغبين فيه اليوم يا دلال؟"قالت: "طبعًا الجلسة الكاملة، أنا دائمًا أطلبها."والجلسة الكاملة هي الأغلى في المكان، وتكلف عادةً ما لا يقل عن ثلاثمئة دولار.وسيدة مثل دلال لا يهمها المال.قلت: "حسنًا، تمددي أولًا، ودعيني أجهز الأدوات."لكنها لم تتمدد، بل اقتربت من خلفي وقالت بنفَسٍ دافئ: "قبل التدليك، أحب أن أحرّك جسمي قليلًا وأرخي عضلاتي."وصلتني رائحة عطر قوية جدًا.لا أنكر أن عطرها كان لافتًا.قوي، لكنه غير مز
اقرأ المزيد

الفصل449

لم أعد أعرف كيف أحرك يدي.شعرت بأن وجنتيّ تحمران بشدة، وقلبي خفق بعنف.قالت دلال: "ما بك؟ لماذا توقفت عن التدليك؟ هل كانت كلمتي جريئة فأخافتك؟"ثم ضحكت وهي تغطي فمها بكفها: "أنا امرأة خبيرة، واعتدت مثل هذا الكلام، فلا تأخذه في نفسك."ابتسمت بارتباك وقلت: "لا، لا."قلت ذلك بلساني، لكن داخلي كان فوضى.شعرت أن دلال تتعمد ملاعبتي.هل يعقل أنها مهتمة بي؟لا أظن.دلال سيدة ثرية وذات مكانة، كيف تلتفت لشاب مثلي؟الأرجح أنني أوهمت نفسي.مثل هذه السيدات يجدن متعتهن في العبث بنا.واصلت تدليكها."مياو..."كان القط قابعًا فوق الخزانة، بعينين لامعتين يحدق فينا، ويطلق أصواتًا غريبة كأنه يطلب التزاوج.فزاد ذلك جو الغرفة المريب غرابة.قلت في نفسي: ما بك أنت أيضًا؟ وأنت بلا خصيتين، لماذا تصرخ هكذا؟صوته جعلني أضطرب أكثر، وترك في صدري حكة مزعجة.لكنني لم أجرؤ على توبيخه.كنت أعرف أن دلال تدلل ذلك القط، وتعامله كأنه ابنها.بعد أن انتهيت من تهيئتها، تمطت دلال براحة وقالت: "يا للمتعة، يا سهيل، مهارتك أفضل بكثير من خالد."قلت: "شكرًا على لطفك."ثم قلت: "استلقي، وبعد قليل نبدأ التدليك بالزيت."قلت ذلك، لكنني
اقرأ المزيد

الفصل450

قلت في نفسي: ما الذي يعرفه القط عن الغيرة؟ وهل كانت دلال تقصدني بكلامها؟لكنني سرعان ما صُدمت بما فعله القط.رأيته يدور حول دلال مرة.ثم قفز فجأة فوقها.واستلقى فوق مؤخرة دلال البارزة.قلت في نفسي: "قط لعوب."لو لم يكن لعوبًا، فلماذا يختار هذا المكان؟كأنه يعرف أن دلال حين تستلقي، يكون ذلك الموضع أشد إغراء.لم أتوقع أن لقط غيرة أصلًا.ولا أن يكون بهذه الجرأة.أدهشني الأمر فعلًا.التفتت دلال لتنظر إليه.لم تطرده.بل داعبت رأسه بحنان.ثم قالت: "يا مشاغب، لماذا تحب الاستلقاء هناك دائمًا؟"وأضافت: "ولحسن حظي أنك قط، لو كنت كلبًا لشككت أنك تطمع في جسدي."كدت أوافقها في سري.فهذا ما خطر لي أيضًا.كنت أظن القطط باردة ومتعالية.لكن هذا القط لا يعرف البرود أبدًا.بل يبدو لعوبًا على نحو مزعج.يبدو أن كل المخلوقات تعشق الجميل.ودلال ليست جميلة فقط.بل هي تدلله إلى حد الإفراط.ولهذا صار يظنها ملكًا له.وربما في البيت يفعل الأمر نفسه.ومع الوقت صار يعتقد أنها تخصه وحده.يا لسعادته.أردفت دلال وهي تنظر إلي بعينيها اللامعتين: "يا سهيل، لا تهتم به، أكمل التدليك بالزيت."قلت: "حسنًا."وأخذت زجاجة الزيت
اقرأ المزيد
السابق
1
...
4344454647
...
56
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status