Home / All / حكاية سهيل الجامحة / Chapter 911 - Chapter 920

All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 911 - Chapter 920

945 Chapters

الفصل911

انتظرنا قليلًا، ثم ظهر هيثم وخالد.أما خالد، فلم يتبقَ فيه شيء من كبريائه السابق، وكان يتبع هيثم بمذلة وهو مطأطئ الرأس.بعد التعارف، شرعنا في الحديث.تصفحتُ العقد الذي أعده هيثم، ولم أجد فيه ما يثير الاعتراض.ثم عرضتُ عليهم رغبة شادي في الانضمام كشريك.قطب هيثم حاجبيه قائلًا: "خمسة شركاء؟ ألا ترى أن عدد الشركاء صار كثيرًا على محل صغير كهذا؟"قلتُ: "شادي سيكون شريكًا ماليًا فقط، ولن يتدخل في الإدارة، وأنت ذكرت سابقًا أن إدارة محل الغيث وتشغيله من اختصاصي أنا وعمر."قال: "هذا صحيح، لكننا نتحدث عن محل الغيث، فكيف يضم خمسة شركاء؟ وإذا نشب خلاف مستقبلاً، فمن صاحب الكلمة الأخيرة؟"قلتُ: "القرار النهائي لي ولعمر، فنحن من يدير المحل فعليًا. أما أنت وخالد، فجلُّ اهتمامكما ينصب على الأرباح، وطالما ضمنتُها لكما، فذلك يكفي."تدخل خالد بعد صمت طويل: "يا ابن خالتي، أنا أيضًا أفهم في العلاج والطب التقليدي، ما رأيك أن أشاركهم في الإدارة؟"رفضتُ عرضه فورًا: "إذا كنت تنوي التدخل في الإدارة، فلا داعي لهذا التعاون من الأساس."خالد لا ينسجم معنا في الرأي، ودخوله في الإدارة سيعني استمرار المشاكل.قاطعه هيثم
Read more

الفصل912

لم أعد أجرؤ على التمادي في التفكير، فخوفي من أن تكون ريم هي تلك المرأة التي ضاجعتُها في تلك الليلة كان ينهشني.رغم إعجابي بوقار ورقي ريم، إلا أنني لم أتمنَّ قط أن تكون هي ذاتها امرأة تلك الليلة.فذلك سيجعلني أشعر بذنب عظيم وخيانة شنيعة تجاه مروان.فأنا لا أريد ارتكاب ما يسيء لمروان أو يجعلني أخجل من النظر في عينيه.غضضتُ بصري، وفور انتهائي من رعاية مروان، سارعتُ بمغادرة الغرفة.كنتُ أدعو في سري ألا تكون هواجسي حقيقة واقعةً.لقد جعلني اكتشاف الليلة قلقًا للغاية ومشتت الذهن.لدرجة أنني صرتُ أتحاشى الاحتكاك بريم، خشية أن تتأكد شكوكي حول هويتها.لكنني عدتُ لأقنع نفسي باستحالة الأمر، مستذكرًا رد فعل ريم حين رأت جسدي عاريًا بعد تلك الليلة؛ فقد كانت في غاية الخجل والارتباك.كان من الجلي أن ريم لم تعاين جسد رجل آخر غير زوجها مروان.لهذا بدا عليها الحرج الشديد آنذاك.إن لم تكن هي، فلا بد أنها تاليا.لكن تصرفات تاليا منذ ليلة منتجع الينبوع الذهبي كانت طبيعية جدًا، ولم يظهر عليها أي أثر للريبة.مما دفعني لدحض كل فرضياتي السابقة.وكلما أمعنتُ في التفكير، شعرتُ بصداع يمزق رأسي.بدا وكأن الجميع محل
Read more

الفصل913

حاولت أن أشرح بكل ما أستطيع، لأنني كنت أريد من ريم أن تعرف أنني لست إنسانًا سيئًا.أنا رجل شبق، لكن لي حدودي أيضًا.ومروان أحسن إليّ كثيرًا، فكيف يمكن أن أفعل شيئًا أخونه به؟وحين سمعت ريم كلامي، هدأت نظرتها أخيرًا، ولم تعد بذلك الاضطراب نفسه، ثم قالت بصوت خافت: "إذًا... انتبه بعد هذا، وخصوصًا... لا تفعل هذا أمامي مرة أخرى."قالت ذلك وهي تشير إلى خنجري.فسارعت، في غاية الحرج، إلى ستره بيدي وقلت: "فهمت، وأعدك أن هذا لن يتكرر مني أبدًا."وما إن قلت ذلك حتى هربت من أمامها هروبًا.وحين رأت ريم ظهري وأنا أفر بهذه الصورة، أفلتت منها ضحكة قصيرة، ولعلها لم تتوقع أن أكون بهذا الخجل.أخذت معطفًا ولففته حولي حتى أخفي إحراجي، ثم دخلت إلى الحمام وساعدت مروان على العودة إلى غرفة النوم."سهيل، الجو حار جدًا، فلماذا وضعت هذا المعطف على نفسك؟"سألني مروان مستغربًا وهو يلاحظ هيئتي الغريبة.وبالطبع لم يكن ممكنًا أن أقول له الحقيقة.فمروان حتمًا سيبطش بي إن عرف.لذلك قلت: "سكبت الماء على سروالي قبل قليل، وليس عندي شيء أبدله، فغطيت نفسي بالمعطف فقط.""إذًا فالخطأ خطئي أنا، طلبت منك المجيء للمساعدة، ومع هذا
Read more

الفصل914

لكنها كانت تشعر في الوقت نفسه أنه لا ينبغي لها فعل ذلك، وإلا فلن تكون امرأة صالحة.لكنها كانت تتوق بشدة إلى الحنان والاحتواء. وهذا ما جعلها تعيش في صراع وتمزق.جلست ريم مكتئبة على مقعد الحمام، والدموع تنزل من عينيها قطرة بعد قطرة. وفي النهاية، لم تفعل شيئًا لأنها تؤمن أن مروان سيعود كما كان؛ فهي كانت تتمنى أن يعود مروان كما كان في السابق، يحنو عليها ويحتويها، فما كانت تريده هو الإحساس بأنها محبوبة، لا مجرد رغبة جسدية.أما أنا فلم أكن أعرف شيئًا من هذا، بل كنت في غرفتي مشغولًا بما أفعله. وبينما كنت على وشك النهاية، دوى طرق سريع على الباب من الخارج."سهيل، افتح الباب!" كان ذلك صوت دلال، فكدت أموت من الخوف.لم أسرع لفتح الباب، لأن البركان كان على وشك الانفجار، ولم أرد التوقف في منتصف الأمر.لكن دلال راحت تضرب الباب كالمجنونة وهي تصيح: "سهيل، ماذا تفعل هناك؟ هل تفعل شيئًا سيئًا؟ افتح الباب حالًا.""دلال، كفى طرقًا، لا توقظي مروان." خرجت ريم تحاول مساعدتي.فقالت دلال: "ريم، عندي أمر مهم مع سهيل، مهم جدًا. ماذا يفعل هذا الفتى هناك أصلًا؟ سهيل، افتح الباب بسرعة."عادت دلال تضرب الباب من ج
Read more

الفصل915

رأيت دلال تتقدم نحو ريم، وتهمس لها بشيء ما بطريقة مريبة لم أفهمها. وفجأة، رن هاتفي، مما جعلني أدرك في تلك اللحظة أن المصيبة قد وقعت.كانت دلال أسرع مني، فخطفته من يدي مباشرة وقالت: "بلا شحن؟ إنه يحوي أكثر من ٨٠%." وهكذا انكشف كذبي، فقلت لها بقلق وارتباك: "أعيدي إلي الهاتف بسرعة.""هاتفك فيه شحن، فلماذا ادعيت قبل قليل أنه فارغ؟" فأجبتها: "لقد أخطأت.""إذًا افتحه الآن، ودعني أستعمله." فقلت بضيق: "ألا يكفيك هاتف ريم؟ لماذا تصرين على هاتفي أنا؟" فقد كنت منزعجًا، وشعرت أنها تتعمد إحراجي.تقدمت دلال نحوي، وقالت بصوت خافت: "كف عن التمثيل، أنا أعرف تمامًا ما كنت تفعله، وإن كنت لا تريد أن أفتح الهاتف لتراه ريم، فالأفضل أن نعقد صفقة بيننا."شعرت أن كرامتي قد أهدرت، لكنني لم أجد ما أجادلها به، فبقيت صامتًا.هزت دلال الهاتف في يدها، وقالت بابتسامة: "إن لم توافق، فسأفتحه بنفسي، ولا تنس طبيعة عملي، ففتح الهواتف بالنسبة إلي لعبة صغيرة."تملكتني الرهبة حين تذكرت طبيعة عملها؛ فلو فتحته حقًا، ستنهار صورتي أمام ريم تمامًا. فقلت أخيرًا: "حسنًا، لك ما تريدين." وفي النهاية لم أجد بدًا من التنازل.تبادلنا ه
Read more

الفصل916

قالت دلال: "لقد جاء وائل إليّ."وما إن نطقت بتلك الكلمات حتى شعرت وكأنها ألقت قنبلة في وجهي.قطبت حاجبي على الفور وسألتها: "وماذا يريد وائل منك؟"أجابت: "خمن."قلت: "وكيف لي أن أخمن ذلك؟"قالت: "يريد مني التحقيق في أمر فاروق."لم أكد أصدق ما سمعته.ففاروق هو حماه الحالي، ومع ذلك يريد وائل التحقيق في أمره؟هذا الرجل جريء حقًا لحد الجنون، ولا يخشى حتى أن ينكشف أمره أمام فاروق.سألتها بسرعة: "أيعقل أن فاروق على علاقة بامرأة أخرى هو الآخر؟"قالت: "هؤلاء الأثرياء يعتبرون الاحتفاظ بعشيقات أو نساء خارج الزواج أمرًا طبيعيًا ، ولم تعد تلك خيانة في نظرهم، بل مظهرًا من مظاهر القوة."قلت بعدم فهم: "إذًا فيمَ يريد منك التحقيق بشأن فاروق؟"وفجأة خطر لي خاطر، فاتسعت عيناي وقلت: "لا تقولي لي إنه يبحث عن أدلة على جرائم أو مخالفات ارتكبها فاروق؟"رمقتني دلال بنظرة إعجاب وقالت: "يبدو أنك لست غبيًا كما ظننت، نعم، هذا هو مراده بالضبط."يا إلهي...إذًا وائل ينوي الانقلاب على فاروق، ليس هذا فحسب، بل يريد فعل ذلك من خلف الستار.ففاروق يملك ضده ورقة خيانته، وقد أرغمه بعدها على الانضباط والعيش بهدوء مع روى.بل
Read more

الفصل917

أنا أيضًا لم أكن أريد التهرب، ولا أن أسمح له بالنظر إليّ باستخفاف.فالتحقيق أصلًا جزء من عملي، وما دام قد جاء يطرق بابي، فسأتولى هذه المهمة.أما أن يستغل فاروق ثم يستغلني بعده، فهذا لن أسمح به أبدًا.قلت لدلال: "أخبري وائل أننا قبلنا المهمة."نظرت إليّ دلال بقلق وسألت: "لكن هل تملك خطة للتعامل مع الأمر؟"قلت: "لكل مشكلة حل، وسنواجه كل خطوة بما يقتضيها الحال."بدأ القلق يتلاشى عن ملامح دلال، وارتسمت على وجهها ابتسامة رضا.وقالت: "لم أظنك، رغم تفكيرك بغرائزك أحيانًا أكثر من اللازم، تملك هذه الجرأة. ولكن لماذا كنت تهاب فهد لهذا الحد سابقًا؟"قلت: "أتقصدين أنكِ كنتِ تراقبينني؟"فقالت: "لستُ متفرغة لذلك، لقد سمعتُ هذا من سلمى."سلمى تربطها علاقة جيدة بريم، ودلال قريبة منها، فمن الطبيعي تواصلهما أحيانًا، لذا لم أستغرب الأمر.رأيتُ أن عليّ التوضيح لها فقلت: "حين يجد الإنسان نفسه أمام قوة تفوقه بمراحل، فمن الطبيعي أن يهابها، وكل ما عرفته عن فهد كان من كلام الناس.""والكل يقول إن فهد رجل نافذ، قاسٍ، ولا يرحم، وصاحب سلطة مطلقة، فمن الذي لا يخاف من رجل بهذه الصورة؟""أما وائل فمختلف، لأنه في الج
Read more

الفصل918

وبالطبع، كنت أضع في حسباني طوال الوقت أنني في منزل ريم، لذا عند خروجي استبدلت سروالي بآخر نظيف.كما أنني لم أدخل الحمام وأشعل الضوء إلا بعد التأكد من أنه فارغ تمامًا.سابقًا، عندما كنت أقيم في منزل هناء، أو في منزل ليلى، وحتى بعدما استقللت بسكني، لم أكن أدقق كثيرًا في هذه التفاصيل، مما أوقعني مرارًا في مواقف محرجة.أما الآن، وبما أنني ضيف في منزل ريم، فقد غدوت شديد الحذر، رغبة مني في تجنب أي إحراج.فأنا أكن لريم ولمروان تقديرًا كبيرًا، ولا أحمل في نفسي أي سوء تجاههما.بعد أن دخلت الحمام، استحممت بشكل طبيعي.مر كل شيء بهدوء من البداية حتى النهاية.وعندما فرغت، خرجت من الحمام، ثم حملت ملابسي المغسولة لنشرها في الشرفة.لكن ما إن وطئت قدماي الشرفة حتى صعقت بوجود مروان هناك، فكدت أفقد صوابي من الفزع.كان يجلس فوق كرسيه المتحرك، يرقب القمر من وراء النافذة.غير أنني، منذ خروجي من الغرفة وحتى انتهائي من الاستحمام، لم أسمع منه همسة واحدة.فلو أنه ناداني قبلها، لما ارتعدت فرائصي بهذا الشكل.قلت له: "مروان، الوقت تأخر كثيرًا، لماذا لم تأوِ إلى فراشك بعد؟"حتى الملابس التي كنت أنوي تعليقها نسيت أم
Read more

الفصل919

"أشعر دائمًا أن ريم منذ عودتها من منتجع الينبوع الذهبي قد تغيرت كثيرًا، لكنني لا أستطيع تحديد طبيعة هذا التغير."فقلت في نفسي: أيعقل أن تكون ريم هي تلك المرأة فعلًا؟هل من الممكن أنها كانت تتقن التمثيل أمامي طوال الوقت فلم ألحظ شيئًا؟لا... لا أريد ذلك، بل أتمنى أن تكون تاليا هي صاحبة الفراشة.تابع مروان حديثه: "ريم امرأة محافظة جدًا، نعرف بعضنا منذ الطفولة، وطوال سنوات زواجنا لم يسبق أن بادرت بطلب كهذا، لكنها مؤخرًا صارت تلمح لي كثيرًا، بل وتصرح أحيانًا..."تجمدت الدماء في عروقي وتصببت عرقًا باردًا.تملكني الذعر وأنا أصغي إليه.تماسكت بصعوبة وقلت: "ربما تأثرت ريم بصديقاتها وتغيرت أفكارها لتصبح أكثر انفتاحًا؟"رد مروان: "هذا محتمل، فصديقاتها اللاتي كن معها في منتجع الينبوع الذهبي يتميزن بالانفتاح، خاصة في العلاقات الحميمية.""لهذا أتساءل إن كن قد أثرن عليها هناك؟"قلت بارتباك شديد: "ربما، لا أعلم حقًا، فمهمتي كانت تقتصر على القيادة، ولم أكن مطلعًا على أحاديثهن الخاصة."ابتسم مروان وقال: "معك حق."سكت مروان ولم يضف كلمة أخرى.أوصلت مروان لغرفته، وكانت ريم لا تزال مستيقظة، فغادرت المكان
Read more

الفصل920

"إذًا اعترف بصراحة، هذه الأشياء التي اشتريتها، مع من كنت تنوي أن تستخدمها؟ لا تقل لي إنك كنت تفكر في ريم؟"فسارعت أهز رأسي بقوة وقلت: "إياك أن تقولي هذا، أنا أكن لريم احترامًا كبيرًا، ولم يخطر لي يومًا أن أنظر إليها بهذه الطريقة."فضحكت وقالت: "هاه، إذًا أفهم من هذا أنك فكرت فيّ أنا؟" حقًا، طريقة تفكير هذه المرأة غريبة إلى درجة ترهقني.فقلت لها بضيق: "ولا أنت كذلك، لم أفكر فيك بهذه الصورة."فوضعت دلال يديها على خصرها، وحدقت فيّ وهي منزعجة وقالت: "ولماذا؟ أأنا غير جميلة؟"فبقيت أنظر إليها عاجزًا عن الرد.وفي تلك اللحظة، فقط فهمت تمامًا لماذا يقال دائمًا إن الجدال مع النساء لا يوصل إلى شيء.لأنك أصلًا لن تصل معهن إلى نهاية واضحة.فقلت أخيرًا: "حسنًا، دلال، لننه هذا الموضوع هنا."كنت أريد فقط أن أهرب من الغرفة بأسرع وقت.لكن حين مددت يدي لألتقط تلك الأشياء، منعتني دلال وقالت: "اترك هذه الأشياء لي هنا."فقلت: "وما الذي تريدينه بها..." ثم خطر لي شيء فجأة، فقلت: "آه، فهمت، تريدين أن تجربيها مع زوجك؟ حسنًا، خذيها كلها."وتعمدت أن أبدو كريمًا جدًا، فقط حتى لا تعود إلى مضايقتي.فأنا أصلًا لم أك
Read more
PREV
1
...
909192939495
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status