Home / All / حكاية سهيل الجامحة / Chapter 921 - Chapter 930

All Chapters of حكاية سهيل الجامحة: Chapter 921 - Chapter 930

945 Chapters

الفصل921

أخذ والد ريم يتأمل مروان من رأسه إلى قدميه بعينين يملؤهما الوجع، لكن صوته ظل هادئًا في النهاية وقال: "يا مروان، ليس لأنني لا أؤمن بالطب التقليدي، لكن مرضًا مثل سرطان الكبد لا يستطيع الطب التقليدي أن يستأصله أصلًا. أنا وأمك وجدنا لك في مدينة النور أفضل مستشفى متخصص في أمراض الكبد، وسنأخذك اليوم إلى هناك."ثم تقدمت والدة ريم وقالت: "نعم يا مروان، المستشفى الذي وجدناه لك له مكانة كبيرة جدًا في علاج أمراض الكبد، وأطباؤه المتخصصون يدرسون هذا المرض منذ أكثر من ١٠ سنوات، لذلك يجب أن تثق بنا."كان الزوجان العجوزان يكلّمان مروان بكل هذا اللين فعلًا.حتى نحن الغرباء كنا نشعر بوضوح أنهما يعاملانه كما لو كان ابنهما الحقيقي.لكن، مهما قال مروان وريم، فقد كانا يرفضان تمامًا فكرة العلاج بالطب التقليدي.أما الجد حمدان فلم يقل شيئًا.فهو في الأصل لم يأتِ إلا للمساعدة، فإن أرادوا العلاج عالج، وإن لم يريدوا فالأمر لا يعنيه.فنظرت إلى حازم.فتقدم حازم وقال: "يا والد ريم، اهدآ قليلًا ودعاني أقول كلمتين."فقال والد ريم بحدة: "وما الذي يستحق أن يقال أصلًا؟ أنتم جميعًا، من غير أن تخبروني أو تستأذنوني، تعبثون
Read more

الفصل922

كانت نظرات والد ريم ووالدة ريم إليّ توحي كأنهما يريدان التهامي حيًا.وأنا أعرف أن ما فعلته كان جريئًا جدًا وفيه تجاوز، لكن الظرف كان ضاغطًا، ولم يكن عندي حل أفضل.وكل ما كنت أرجوه أن يسرع الجد حمدان، وأن ينجح فعلًا في كبح المرض داخل جسد مروان.وأثناء انشغال الجد حمدان بالعلاج، بقيت أنا أراقب والد ريم ووالدة ريم على هذه الحال.وكلما شعرت أن أثر الإبر بدأ يخف عنهما قليلًا، غرست لهما إبرة جديدة.وفي النهاية، لم تعد نظرة والد ريم إليّ توحي بأنه يريد التهامي، بل صارت توحي بأنه يريد الفتك بي.والحق أنني كنت أنا أيضًا في غاية التوتر، حتى إن يدي كانت ترتجف وأنا أغرز تلك الإبر.وكان الوقت يمضي ببطء شديد.وأخيرًا، وبعد ثلاث ساعات، قال الجد حمدان إن جلسة الإبر انتهت.وعندها فقط استطعت أن أتنفس بعمق.وفي تلك اللحظة، انتبهت إلى أن جسدي كله كان مبللًا بالعرق البارد، حتى إن القميص قد التصق بجلدي.فسارعت إلى الخارج لأطمئن على مروان وقلت: "مروان، كيف تشعر الآن؟"وكان يبدو شديد الضعف.فقال الجد حمدان: "انتهت الإبر لتوها، وجسمه ما يزال واهنًا جدًا، ولا بد أن يستريح مدة حتى يستعيد شيئًا من قوته."وكان حاز
Read more

الفصل923

هرعت تلك الفتاة نحونا والبسمة تعلو ثغرها، ثم ارتمت في أحضان الجد حمدان معانقة إياه بشدة وقالت سالي: "جدي، لقد اشتقت إليك كثيرًا."فأجابها الجد حمدان: "يا فتاة، لقد كبرت، فكيف لا تزالين على هذا القدر من الطيش؟ بالمناسبة، ابنة خالتك قصدت مدينة النور قبل يومين، فهل رأيتها؟"ردت سالي: "أجل، التقيت بها، تلك الحمقاء زعمت أنها تنوي إجراء جراحة لتكبير صدرها، فأنبتها بقسوة، غير أنها استشاطت غضبًا مني، وحين رجوتها العودة معي أبت."فتمتم الجد حمدان: "يا لها من فتاة، ما الذي دفعها لهذا؟ يكمن جمال الفتيات في تباين ملامحهن، فهل يعقل أن يغدو الجميع بنسخة واحدة؟ وأين المتعة في ذلك إذًا؟"وبما أن الجد وحفيدته يتبادلان الحديث بعد طول غياب، لم أرغب في تعكير صفو لقائهما، لذا آثرت الوقوف بعيدًا.لهذا السبب، لم يتناه إلى مسامعي فحوى حوارهما.وبعد برهة من الحديث، رمقتني الفتاة وسألت الجد حمدان عن هويتي.فقدّم الجد حمدان كلًا منا إلى الآخر قائلًا: "هذا يدعى سهيل، حفيد صديق قديم لي، وهو من أقلني للمطار. سهيل، هذه حفيدتي سالي."فقلت بتهذيب: "مرحبًا."ولم يدر بخلدي شيء آنذاك، فقد كانت مجرد تحية عابرة.إلا أن سال
Read more

الفصل924

حين باغتتني تلك المرأة بقولها، تجمدت في مكاني، بل وتركتها تتشبث بذراعي وكأنني أسايرها.غير أنني حين رمقت ما حولي، لم أبصر رجلًا يلتفت نحونا أصلًا.وبالتأكيد، لعله كان حاضرًا، إلا أنه لم ينتبه لنا بعد؟لذا سألتها: "أين حبيبك السابق؟"أجابت: "في الحقيقة، لا وجود لحبيب سابق أصلًا."فاكفهر وجهي في الحال وقلت: "أيعقل أنك فقدت صوابك؟ أكل مرة ستعبثين بي هكذا؟ هل تحسبينني لعبة؟"ثم نحيت يدها عني بضيق.تنهدت سالي وقالت: "سأكاشفك بالحقيقة، أنا في الأصل ممثلة."رددت عليها: "وإن كنت ممثلة، فأنا نجم الشاشة الأول."لم أعد أرغب في إهدار ثانية أخرى معها، فاستدرت وغادرت على الفور.وفي قرارة نفسي كنت أتساءل: الجد حمدان رجل وقور ومحترم لهذا الحد، فكيف يرزق بحفيدة بهذا القدر من الخفة؟كانت تصرفاتها توحي حقًا بمس من الجنون.وحين عدت للمائدة، أخفيت ضيقي، فلم أشأ أن يلمح الجد حمدان شيئًا.بعد برهة، أقبلت سالي هي أيضًا، ولم تلتفت نحوي، بل شرعت تضحك وتسامر جدها كأن شيئًا لم يكن.بعدما فرغنا من الطعام، انطلقت سالي لتسديد الحساب.حدثت نفسي أن من سوء الأدب ترك فتاة تدفع بمفردها، لذا هرعت خلفها بنية التكفل بالحساب
Read more

الفصل925

في الأيام الأخيرة، صار سامر يتمادى أكثر، حتى إنه وهو يدلك الزبائن صار يتعمد أن يلمح لهن بما لا يجوز.وهذا في محل مروان ممنوع منعًا صريحًا.لذلك ذهبت إلى سامر، وقررت أن أتحدث معه.في المكتب.كان سامر يجلس قبالتي.وأنا لم أبدأ معه باللوم مباشرة، بل سألته أولًا: "أيعقل أنك نسيت قواعد مروان؟"أجاب: "لا."فقلت: "سامر، لماذا تفعل هذا إذًا؟"أردف: "سهيل، أنا لا أقصد أن أتحداك، لكنني في هذه الأيام أمر بضائقة شديدة، وأنا محتاج إلى مبلغ كبير جدًا."فقلت: "هل وقع شيء في البيت؟"كنت أرى من حاله أنه لا يتعمد أن يعاندني، وإلا لما جلست معه أصلًا بهذه الطريقة الهادئة.لكن سامر ظل مطأطئ الرأس من غير أن يجيب.فقلت له بصبر: "لك ألا تخبرني، لكن ليس لك أن تفسد نظام المحل، وإذا رأيتك مرة أخرى تلمح للزبائن بشيء كهذا، فسأفصلك مباشرة."ومع ذلك لم ينبس ببنت شفة، بل نهض وخرج في صمت.وبقيت أنا وحدي في المكتب، وفي داخلي شيء من الضيق والاضطراب.صحيح أن أمر مروان هدأ مؤقتًا، لكن أموري أنا لم تهدأ بعد.فهد جاء، وبعد ظهوره صار واضحًا أن سلمى لن تعود لتبحث عني مرة أخرى، ودلال مشغولة بعملها، وريم لا تملك وقتًا لشيء غير
Read more

الفصل926

جمانة لا يمكن أن تعد امرأة محترمة بالمعنى التام، فالمرأة المحترمة حقًا هي كليلى، هادئة وطيبة، وتصلح لتشييد دار وحياة مع الرجل.لكنني بالتأكيد لا أقوى على مكاشفتها بذلك.ضحكت جمانة وقالت: "سأحل بدار هناء، وسنلتقي بعد برهة."أجبت: "حسنًا."في قرارة نفسي، لم أرغب في حضور جمانة، لرغبتي في الانفراد بهناء وحدها.لكن طالما أعلنت قدومها، فلم أملك ردها، سيما أنها فرغت للتو من طلاق، ولعل روحها ليست على ما يرام.بعد انصرام العمل، قصدت منزل هناء، وكانت جمانة قد سبقتني.ما إن رمقتني حتى قالت: "أقبل سهيل أخيرًا، تعال ودلكني قليلًا."ثم انبطحت على الأريكة، فبدأت أدلكها.انقضى أمد طويل منذ لقائنا الأخير، إلا أنها لا تزال فاتنة، مفعمة بالحيوية، لم ينل الزمن من سحرها.ما إن رمقتها حتى تبدد كل حذر حاولت التمسك به.وحين تمددت، بدا جسدها أمامي بكل تضاريسه المتناسقة، كأنها تتعمد إبرازه في مواجهتي.ثم سألتني بوضوح: "أتريدني؟"والحقيقة أنني رغبت فيها حقًا، لكن قبل قدومي، كان طيف هناء وحده يشغل بالي.مدت جمانة كفها الناعمة، وقبضت على ظهر يدي برفق وقالت: "أنا أريدك."كانت نظرتها تلك، المشوبة بالغموض والفتنة، كف
Read more

الفصل927

جمانة قالت: "ما دمت حتى الآن لم أمل منك بعد، فأنا مستعدة أن أترك لك مجالًا لتقترب مني مرارًا، أما إذا جاء يوم ومللتك فيه، فحتى لو رغبت أنت في القرب مني، فلن تجد فرصة."في تلك اللحظة، شعرت كأن شيئًا كنت أدخره لي بدأ يتفلت من يدي.طوقت خصرها بذراعي دون وعي وقلت: "ماذا تقصدين؟ أأنا وحدي لا أفيك؟ ألا بد أن تبحثي عن غيري أيضًا؟"انفجرت جمانة بالضحك وقالت: "وكيف يكفيني واحد فحسب، أنا أريد ٣٠٠٠ رجل، وكل يوم واحد مختلف."شددتها إلى صدري وقلت: "أنت امرأة سيئة، وأنا لا أرتضي لك هذا."تعمدت جمانة عضي بخفة في كتفي، وكان في ذلك وجع لاذع وإثارة في آن واحد.في لحظة خاطفة، أيقظت في أعماقي كل ما كنت أجاهد لكبته.قلت: "يا ماكرة!"رمقتني جمانة بعينيها المبتسمتين وقالت: "والماكرة تنوي استنزافك كلك، فهل ترضى؟"كانت شفتاها الحمراوان في تلك اللحظة تحملان غواية لا تقاوم.رمقت باب الحمام وقلت: "أرضى، لكن ليس هنا."أردفت جمانة: "إذن نمضي للخارج، وسأتولى أنا الباقي."حقًا، كانت جمانة تزداد فتنة يومًا بعد يوم.أيقنت أن أي رجل لو وضع أمامها بهذا النحو فلن يصمد.كنا على وشك الرحيل، حين خرجت هناء مباغتة من الحمام.ت
Read more

الفصل928

قالت هناء بجمود: "لا شيء."كانت شديدة التحفظ، ولم تكن مستعدة أن تقول أكثر من ذلك.أما جمانة، فلم تبدُ مستعجلة، بل قالت بهدوء: "حتى لو لم تتكلمي، فلا بأس. أنت لست زوجة أخيه الحقيقية، ومن هذه الجهة لا يحق لك أصلًا أن تتحكمي في حياته."ثم التفتت نحوي وقالت: "يا مشاغب، أمامك الآن خيار واضح، إما أن تبقى هنا، أو أن تخرج معي."وبعد أن قالت ذلك، مالت نحوي وهمست بصوت خافت: "تعال معي، وسأجعلك تفهم لماذا تصر هناء على عدم الطلاق."كان لكلامها أثر شديد في نفسي، حتى أغرتني بشد.وفي داخلي أخذت أتساءل: أيعقل أن يكون وراء تمسك هناء بهذا الزواج أمر خفي لا أعرفه؟لقد أردت فعلًا أن أعرف.لكن في المقابل، كنت أعلم أن خروجي مع جمانة في هذه اللحظة سيجرح هناء بشدة.ومع ذلك، لم تتوقف جمانة عن النظر إليّ بذلك الإصرار، بل كانت ترمش لي مرارًا، وكأنها تتعمد أن تستفز هناء بهذه الطريقة.كنت في داخلي لا أرتاح لهذا التصرف، لكن رغبتي في معرفة سر هناء كانت أقوى.ولهذا، وبعد صراع قصير، قلت: "حسنًا... لنذهب."نظرت إليّ هناء بعينين امتلأتا بالخذلان، وكان ذلك المنظر مؤلمًا لي جدًا.وترددت لحظة، ثم قلت لها: "هناء، إذا كان عند
Read more

الفصل929

تركتني تلك اللحظة كأنما تسري في جسدي تيارات خفية.جمانة قالت وهي تستند لصدري، ترسم بأظفارها الطويلة خطوطًا خفيفة على جلدي: "أعجبك؟"أما أنا، فكنت ما أزال غارقًا في أثر ما جرى، ولم أستطع استعادة هدوئي سريعًا.قلت: "جمانة، غبت عنك أيامًا قليلة فحسب، لكنك عدت أخطر من قبل. كيف تفعلين هذا كله بهذه المهارة؟"وهذا بالضبط ما يميز جمانة.فقد خبرت القرب من نساء كثيرات، إلا أن واحدة منهن لم تكن تشبهها.فهي ليست مجرد امرأة فاتنة القوام، بل الأهم إدراكها التام للرجل، وفهمها لسبل الاقتراب من رغباته، وكيفية إثارته، وإبقائه معلقًا بها حتى الرمق الأخير.كل حركة منها كانت تترك أثرها الكامل.جمانة غدت الآن أكثر تحررًا من أي وقت مضى وقالت ساخرة: "ومن يدري؟ ربما خُلقت لهذا النوع من الإغواء."لم أملك إلا الضحك في داخلي، فما أغرب طريقتها في الكلام.عضت جمانة صدري بخفة وقالت: "هل تريد المزيد؟ ما عندي لم ينته بعد."كنت على وشك الإجابة، لكنها سبقتني بحركة جديدة أربكتني مجددًا.هناء كانت جالسة وحدها فوق أريكة الصالة، تغلي في أعماقها من الضيق.فقد قصدت دارها في الأصل، إلا أن جمانة اختطفتني من أمامها.ولم يكن هذا
Read more

الفصل930

قلت: "جمانة، أرجوك قولي إنك تمزحين... هناء دخلت السجن؟ كيف يكون هذا ممكنًا؟"هناء بكل تلك الطيبة، كيف يُعقل أن تطأ قدماها السجن يومًا؟ عجزت عن تصديق الأمر بتاتًا.جمانة لم تبدُ مندهشة من ردة فعلي، بل قالت وهي تبتسم: "فكر قليلًا في طبيعة عملي، أتظن أنني سأفتري عليك الكذب في شأن كهذا؟"ما إن استحضرت طبيعة عمل جمانة، حتى تعاظم اضطرابي. فبلوغ تلك الأسرار بالنسبة إليها ليس عسيرًا، وهذا يوحي بأن حديثها عن سجن هناء حقيقة لا ريب فيها.سألتها: "ما الذي وقع تحديدًا؟ ولم سُجنت هناء أصلًا؟"أجابت: "في الواقع، لم يكن الأمر كبيرًا في البداية، فقبل اقتران هناء برائد كان الرجال يقتفون أثرها، وكعادة النساء الفاتنات، برز من بينهم من تمادى في ملاحقتها بوضاعة، وطمع في نيلها، بل همَّ بالاعتداء عليها.""هناء كانت حينها قوية الشخصية، فلم تحتمل، وطعنت ذاك الرجل، فنالت عقوبة السجن لعام واحد.""لكن واقعة كهذه، تترك في نفس المرأة ندبة غائرة. تدبر الأمر، من ذا الذي يرتضي بيسر الاقتران بامرأة ذاقت مرارة السجن؟""وإلا، فبفتنة هناء وقوامها، كيف تحسب أنها انتهت بالزواج من رائد أصلًا؟"عند هذا الحد، شرعت في الاستيعاب.
Read more
PREV
1
...
909192939495
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status