عندما رأت ياسمين طلب الصداقة الذي أرسله عمر، كانت قد جلست للتو إلى طاولة الطعام.كان سامر يسكب لها وعاءً من العصيدة."لدينا اليوم عصيدة بالمأكولات البحرية، وضعت فيها الكثير من المحار. يجب أن تهتمي جيدًا بالتغذية قبل العملية، فمهما كانت الجراحة، فهي ستؤثر في الدم والطاقة الجسدية، لذلك عليكِ أن تعتني بصحتك جيدًا." لم يتزوج سامر يومًا، وكان يعامل ياسمين دائمًا كأنها ابنته.والآن بعد إصابتها بالسرطان، كان يعرف جيدًا معنى المرض، ويعرف كم أن تجاوزه ليس بالأمر السهل، فكيف بفتاة رقيقة البنية مثلها؟"خالي، سأفعل ذلك بنفسي، لا بأس." رفعت ياسمين نظرها عن شاشة الهاتف بسرعة، وأخذت الوعاء منه."هل أرسل لكِ السيد عمر رسالة؟" لم يكن غافلًا عن كونها تنظر إلى الرسائل في هاتفها.هو في الحقيقة لم يكن يكره عمر، بل يكنّ له قدرًا كبيرًا من التقدير.وبعيدًا عن التعقيدات العاطفية، كان يراه من أبرز أبناء جيله بلا منازع.اكتفت ياسمين بابتسامة صغيرة دون أن توضح شيئًا.واصل سامر تجهيز وعاء آخر للجدة قمر التي لم تعد بعد من نزهتها الصباحية، ثم قال بهدوء: "في الحقيقة، لم أستطع النوم البارحة. خرجت إلى الشرفة لأستنشق ب
Read more