Tous les chapitres de : Chapitre 881 - Chapitre 889

889

الفصل 881

تحوَّل الأمر إلى ضجةٍ كبيرةٍ.حتى بلغ درجة يستحيل معها إخماد الأمر.فلو سارت الأمور وفق توقعات الجميع سابقًا، لكان أقصى ما يحدث أن يعود سامح معتذرًا نادمًا، يسجّل الزواج، وينتهي الأمر عند هذا الحد.فمسألة الهروب من الزفاف، لم يكن أحد ليتناقلها طويلًا في هذا الوسط الاجتماعي.لكن، وعلى غير المتوقع، طلب زواج وائل اليوم، أو بالأحرى... خطفه للعروس؟ أشعل هذا الموضوع اشتعالًا تامًا.سيُلاحق سامح، بل عائلة القيصر بأسرها، بألسنة النقد اللاذعة إلى ما لا نهاية!لكن الجميع يدرك، أن الخطأ خطؤه هو منذ البداية!فعقول الناس تحررت الآن من الكثير من القيود، وأصبحوا أكثر ميلًا للعيش لأنفسهم، ولا أحد رأى في اختيار سارة الزواج من غيره أي خطأ يُذكر.بل أثار الأمر موجة كبرى في هذا الوسط، مزيجًا من الإعجاب، والغبطة، والحماس.عمّت الفوضى الأرجاء.أما الممثل الذي كان من المفترض أن يظهر...فماذا عنه الآن؟هل سيُسدد له باقي أجره أم لا؟نظرت ياسمين نحو الاتجاه الذي غادرا منه.وارتفع طرف شفتيها بابتسامة صامتة أخيرًا.فطبع وائل، في الحقيقة، كان دائمًا مندفعًا بشكل ما.متهورًا لكن حادًا وقاسيًا في آن، واندفاعه غالبًا
Read More

الفصل 882

فهمت سارة على الفور: "هل انبهرت بجمالي؟"التفت وائل لينظر إليها، وارتسمت ببطء ابتسامة على وجهه: "طية جفنيك المزدوجة المرتفعة تتلألأ تحت الضوء مثل القردة، وجدتُ الأمر رائعًا حقًا."سارة: "...افتح الباب."كانت تريد أن تقفز من السيارة.لكن لم يعد هناك مجال للتراجع.فقد وصلا إلى دائرة الأحوال المدنية.بعد كل ما فعله وائل، لم تعد سارة تملك وقتًا للأسى أو الحزن على الماضي.سحبها من السيارة مباشرة، ووضع ذراعه حول رقبتها، ومشى بها نحو القاعة الرئيسية.بهذه الوضعية، لم يكن أمامها أي فرصة للهرب أصلًا.كانت أوراق وائل جاهزة.وضعها بحزم على الطاولة، ونظر إليها: "سارة، هل تستطيعين إيجاد من هو أفضل مني؟"شعرت سارة بأن فروة رأسها ما زالت مخدّرة: "ليس بالضرورة..."هذه الجملة، أغضبته بشدة، فسحبها نحوه: "أنا في الثامنة والعشرين، نظيف السمعة تمامًا كزهرة نقية، لا حبيبة سابقة تسكن قلبي، لا تاريخ عاطفي، لا علاقات غير لائقة أستمر فيها، شاب مثالي من عائلة صالحة، فكري جيدًا."كان في الماضي يلفّ ويدور، أما الآن فلا حاجة له إلى ذلك. فليكن ما يكون، لم يعد يحاول التظاهر.ابتلعت سارة ريقها، ولم تشعر بالحزن الذي تو
Read More

الفصل 883

وقف سامح في الممر لفترة طويلة، يراقب حالة غرفة العمليات.كان يعرف أن حالة لمى ليست خطيرة في الحقيقة.فرك جبهته، ثم نظر أخيرًا إلى ساعته، فشعر بقشعريرة مفاجئة، واستدار يركض نحو الأسفل.تتبّع الاتجاه الذي رمت فيه لمى هاتفه، ووجده تحت شجيرات بجانب النافذة.فتحه ونظر إليه.كانت هناك مكالمات فائتة من والده ومن حمدي.لكن لا وجود لأي مكالمة من سارة.كان يظن أن مكالمات سارة يجب أن تكون الأكثر عددًا.هذا الأمر الغريب جعله يقطّب حاجبيه دون وعي منه، لكنه لم يعد يملك وقتًا للتفكير أكثر، ركب السيارة وانطلق مسرعًا نحو موقع الزفاف.وفقًا للترتيبات المعتادة، حتى لو تأخر هو، العريس، بضع دقائق، فلا بد أن الزفاف سيسير كما هو مخطط له، والضيوف ما زالوا في المكان، ولا يزال هناك وقت كافٍ للحاق بالحفل إن أسرع الآن.متمسكًا بهذه الفكرة، ضغط دواسة الوقود بأقصى قوة.كان في الحقيقة شخصية حذرة رزينة، ولم يقد سيارته بسرعة جنونية من قبل مهما كانت الأمور عاجلة، لكن اليوم، لسبب ما، ربما بسبب شعوره بالذنب تجاه سارة ودافع القلق الداخلي، لم يعد يهتم لشيء، وكاد عدة مرات يصطدم بسيارات أخرى.لولا مهارته في القيادة، لكان قد
Read More

الفصل 884

وبناءً على معرفته بلمى، كان بإمكانه على الأرجح أن يخمّن أن سامح أحيانًا لا يجد حيلةً أمام لمى.لو كان سامح بمفرده، لكان أجاب على الاتصال، أما إذا تدخَّلت لمى، فربما لن يرد، لكن بمعنى آخر، لو كان سامح يدرك أهمية هذا اليوم، وتمكّن من عدم تدليل لمى والتساهل معها في هذه المرة فقط، فربما لم يكن ليفوّت الزفاف.فُتح الباب.نظر سامح إلى الداخل.العروس التي كان يجب أن تكون في المكان، قد اختفت تمامًا.بل إن المكان كان يشوبه بعض الفوضى، والكثير من الحاضرين يتهامسون فيما بينهم.لاحظ الكثيرون عودته.وتغيرت نظراتهم إليه فورًا.نظرات مليئة بمعانٍ عميقة جعلت سامح يشعر وكأن أشواكًا تنغرس في ظهره.وأول من اقترب منه كان والده.رفع يده وصفعه صفعة قوية، وكان جسد الرجل المسن بأكمله يرتجف غضبًا: "سامح! هذا تصرف مشين للغاية! ألا تعلم أي يوم هذا؟ هل ما فعلته تصرف إنسان أصلًا؟ أضعت ماء وجه عائلة القيصر بأكملها!"لم يهتم سامح لألم خده.راح بصره يتفحص المكان بحثًا عن سارة.لكن لا أثر لها في أي مكان.جملة حمدي كانت أشبه بإبر ثلجية تخترق صدره واحدة تلو الأخرى، فتصلّب جسده بأكمله، وكأن دمه تجمد، وبالكاد استطاع أن يق
Read More

الفصل 885

داس حمدي على دواسة الوقود.نزل سامح من السيارة بوجه شاحب، وركض مباشرة إلى الطابق العلوي.كانت هذه منطقة سكنية راقية، والشقق الكبيرة تتطلب مصعدًا يستخدم تقنية التعرف على الوجه، أو إذنًا من موظفي الأمن.لكنه يملك رمز التعرف على الوجه الخاص بمنزل سارة.صعد بسلاسة.لكن سارة لم تكن في المنزل.لم تعد بعد.استمر سامح في محاولة الاتصال بسارة.النتيجة كانت نفسها في كل مرة.سواء عبر واتساب أو الهاتف، لم يستطع الوصول إليها.لم يجد أمامه إلا أن ينزل مجددًا، وطلب هاتف حمدي، ظانًا أنه قد يستطيع الاتصال بسارة عبره.حين اتصل، ردّت فعلًا هذه المرة.جاء صوت المرأة هادئًا مستقرًا: "من المتصل؟"تنفس سامح الصعداء فجأة.وكان على وشك أن يتكلم.حين سمع صوت رجل من الجهة الأخرى: "يا زوجتي، انقلي أمتعتك إلى هنا أولًا، مكاني واسع، افعلي ما يحلو لك."لم يعرف سامح إن كان هذا وهمًا أم حقيقة، لكنه شعر بشيء متعمد في نبرة صوت ذلك الرجل.خصوصًا كلمة "زوجتي" التي جاءت واضحة جدًا.تجمّدت أنفاس سامح تمامًا.لم تردّ سارة، ربما خمّنت شيئًا، وأغلقت الهاتف مباشرة دون أي كلمة زائدة.أجبر سامح نفسه على أن يفيق من شروده، وبعد أن
Read More

الفصل 886

بلّلت سارة حلقها الجاف، وتراجعت خطوة: "فات الأوان، فات كل شيء يا سامح.""منحتُك فرصة، منحتُك فرصًا لا تُحصى، لكنني لم أكن يومًا أولوية بالنسبة لك، ظننت دائمًا أن من الطبيعي أن أتقبّل إهمالك وأن أكون الخيار الثاني دومًا، لقد أفسدتك بتدليلي لك حين كنت أحبك في الماضي، سامح، المشاعر ليست ثابتة لا تتغيّر، في كل مرة اخترتَ فيها لمى، كنتَ تدرك تمامًا أنني أتألم، لكنك اخترتَ أن 'تتعامل مع الأمر لاحقًا'، اخترتَ 'خداع نفسك'، كنتَ تعرف أن ما تفعله خطأ، لكنّك ظننتَ أنني، لأنني أحبك، سأتحمّل كل ذلك وأبتلعه وحدي، أنت تعرف كل شيء، لكنك ببساطة لم تهتم بما يكفي."كانت تعرف جيدًا أن سامح لم يكن غير مبالٍ بها.لكنه لم يمنحها الأولوية الكافية.كان يظن أن حبها له سيوفّر عليه الكثير من المتاعب، مثل استرضائها، ومثل الحفاظ على العلاقة، لأنه كان واثقًا تمامًا أنها لن تستطيع الاستغناء عنه أبدًا.وتمادى مستندًا إلى هذا الاطمئنان، وكرّر الأمر مرةً تلو الأخرى.كلام سارة، جعل وجه سامح يزداد شحوبًا أكثر فأكثر.لأن كل تلك الأفكار التي تجاهلها في عقله الباطن، وكانت موجودة دائمًا رغم ذلك، انكشفت الآن بالكامل.كان يحبها
Read More

الفصل 887

جلس سامح منهارًا عند الباب، فاقدًا لعقله تمامًا.وكأن كل ما فيه قد استُنزف.انتظر حمدي طويلًا جدًا، حتى أوشكت السماء أن تُظلم، ولم يخرج سامح بعد، فلم يجد بدًا من النزول من السيارة مسرعًا، وحين دخل ورأى هذا المشهد، تغيّر وجهه تمامًا.لم يرَ سامح بهذا الشكل من قبل قط.رجل بمثل هذا البريق والحظ، كيف وصل إلى هذا الانكسار المهين؟"سامح؟ ماذا بك؟" اقترب حمدي يسأله.بدا وكأن سامح لا يسمع شيئًا على الإطلاق.عيناه محمرتان وشاردتان.بقي هنا كل هذا الوقت... ولم تخرج سارة.كان الواقع يخبره أن كل شيء قد انهار.لم يعد حمدي يكترث لكل ذلك، فأسند سامح وحمله معه متجهًا إلى الخارج.عند باب السيارة، بدا سامح وكأنه استفاق فجأة، ورفض: "لن أذهب! ما زالت لم تسامحني، هي فقط ما زالت غاضبة مني لا غير..."كان منفعلًا بعض الشيء.شعر حمدي بغضب وقلق معًا، فلم يجد أمامه إلا أن يلكمه: "هل استفقت؟ لو كانت مجرد نوبة غضب عابرة، لما أثارت كل هذه الضجة في زفاف علني! هل تعرف أن الجميع يعرف الآن؟! لم تترك أي منفذ أو فرصة لإصلاح ما بينكما في المستقبل!"فضلًا عن ذلك...فقدت عائلة القيصر ماء وجهها تمامًا، بل خسرت عدة مشاريع كبر
Read More

الفصل 888

إن اكتشف سامح كل شيء، فسينهار كل هذا...حاولت لمى أن تثبّت رباطة جأشها.لكن ردود الفعل اللاإرادية لا تكذب.فسامح، في الحقيقة، كان يختبرها فقط.وتلك اللحظة العابرة من الذعر التي مرّت على وجه لمى، التقطها سامح فورًا.مما أثبت أن كل كلمة قالتها سارة لم تكن كاذبة.كان يريد أصلًا أن يعرف الحقيقة، والآن يبدو...أن كل شيء أصبح واضحًا تمامًا.لمى دفعت سارة بعيدًا عنه بقوة قاسية.خطة استمرت ثلاث سنوات، انتهت أخيرًا... بفصلهما عن بعضهما.حين فكر في هذا، لم يستطع سامح كبح احمرار عينيه، ونظر إلى لمى بنظرة ملؤها الاشمئزاز التام: "لمى، وسائلك الخسيسة تثير الاشمئزاز، أن تفتري بهذا الشكل على فتاة لم تعاديكِ يومًا، هل تظنين أن هذا سيجعلني أحبك؟"انحنى ونظر إلى عيني لمى اللتين امتلأتا بالدموع فجأة.في الماضي، كانت بارعة في استخدام هذه الحيلة للسيطرة عليه، واستغلال شعوره بالذنب ورغبته في تعويض سارة.لكن الآن... لم يعد في عيني سامح سوى البرود، أمسك ذقنها، بقوة كادت تسحقها: "أنتِ لا تستحقين أن أحبك، فأرة مثلك من مجاري الصرف، لا تساوي حتى شعرةً واحدةً منها!"كان قد انهار تمامًا اليوم، وتلاشى كل تعاطفه وشعور
Read More

الفصل 889

أدرك الكثيرون، فجأة، ما قيمة لمى أصلًا؟من أفقد سامح رشده وأذهب صوابه، لم تكن سواها، زوجة وائل.وفي تلك الأثناء، حاول حمدي أيضًا أن يتوسط لدى سارة، يستعطفها أن ترقّ لحال سامح.لكن ردّها، دون استثناء، ظلّ واحدًا لا يتغيّر: "أختُه، على الأرجح، ستُسرّ بذلك كثيرًا."جملة واحدة، أخرست حمدي تمامًا.وظل سامح غارقًا في الانهيار قرابة ثلاثة أشهر كاملة.تقدّم باستقالته من عمله.واختار أن يستقر في فرع الشركة بمدينة النور.ليبقى قريبًا منها، ولو من بعيد، يحرسها بصمت.هذا الأمر أثار وائل إثارة بالغة، فراقب سارة أيامًا متتالية.لكن سارة استمرت على حالها، تأكل وتنام كعادتها، بل حافظت على علاقتها الودّية بوائل، وكأنهما لا يزالان أخوين، فتاة بريئة القلب لا تحمل حسابات معقدة.بل ولم تُبدِ أدنى اهتمام بتحركات سامح.فكلما سمعت خبرًا عنه، اكتفت برد لامبالٍ لا يتجاوز "آه".وشعرت سارة، في قرارة نفسها، أنها تشبه ياسمين في نواحٍ عدة.فلا تدع نفسها تغرق طويلًا في وحل من لا يستحق، بل تتخذ القرار الأنسب لها، وما إن تتخذه، تمضي قدمًا بخطى واثقة، لا تلتفت وراءها، ولا تُنهك روحها في جدال داخلي عقيم.حتى بعد أن عرفت
Read More
Dernier
1
...
848586878889
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status