تجمدت الكلمات في الهواء، فيما راحت ميلي تحاول استيعاب الحقيقة الصادمة. انهمرت دموعها بصمت، ولم تجد كلمات تعبر بها عن مشاعرها المتضاربة.ـ "أنت تقول إن والدي كان مهووسًا بوالدتي؟ هل… هل احتجزها ضد إرادتها؟"أومأ إلياس برأسه، وأضاف بصوت خافت، وكأنه يخشى جرح مشاعرها:ـ "بيكي لم يستطع تقبل رحيلها، فاحتجزها بعيدًا عن العالم. لقد عاش على فكرة أنه يمتلكها، حتى ولو كان ذلك يعني تدمير حياتها."كانت الأفكار تتصاعد في ذهن ميلي، وبدأت تفكر هل تركتها والدتها حقًا لأنها لم ترغب برؤيتها؟ هل كانت ضحية قرارات لم يكن لها يد فيها؟وقفت ميلي، وقد تملكها خليط من الغضب والأسى، واتجهت نحو الباب بنية مواجهة بيكي والحصول على إجابة لكل ما دار في عقلها. أمسك إلياس بيدها، وقال بصوت ملؤه القلق:ـ "ميلي، التسرع الآن لن يساعدكِ، خاصة عندما تعرفين أن والدك مهووس بوالدتك إلى درجة دفعته لخطفها واحتجازها لسنوات."نظرت ميلي إليه بحيرة وألم، وتساءلت بصوت مختنق بالدموع:ـ "إذن، ربما والدتي كانت تريد الابتعاد عنه لأجل سلامتي… ربما غيابها كان طريقة لحمايتي."جلس إلياس بجوارها وأمسك بيدها بلطف، وقال محاولاً مواساتها:ـ "أعرف
Huling Na-update : 2026-08-05 Magbasa pa