عقدت نور حاجبيها، واستدارت بفتورٍ واضح: "سيدة غادة، إن كان لديكِ ما تقولينه، فقوليه هنا. أم أن ما تنوين قوله لا يصحّ أن يُقال أمام الناس، لذلك تريدين مكانًا خاليًا؟"لم يكن صوتها مرتفعًا، لكنه كان كافيًا ليصل إلى مسامع أربعة أو خمسة أشخاص يقفون بالقرب منهما.وفي الحال، تحوّلت أنظارهم جميعًا نحو غادة ونور.ارتسمت على وجه غادة علامات الحرج وكتمت غضبها بصعوبة، ورسمت ابتسامة متكلّفة."ما هذا الهراء الذي تتحدثين عنه يا فتاة؟ لديّ بعض الأمور الخاصة لأناقشها معكِ، وهي تخصك أنتِ، فكيف يمكنني قولها أمام هذا الجمع؟"تظاهرها بالحرج كاد يدفع نور إلى الضحك.ومن يرى غادة هكذا قد يظنّ أنها تراعي مشاعر نور."بما أن الأمر يخصني، فقوليه هنا. لا يوجد ما أخجل من قوله أمام الآخرين."لو تبعت غادة الآن، فمن يدري كيف سيتناقل الناس الكلام عنها.قطّبت غادة حاجبيها ونظرت إليها بضيق: "نور، أنا أفعل هذا لمصلحتكِ، فلا تكوني جاحدة."ابتسمت نور قائلة: "سيدة غادة، إن أردتِ الكلام فليكن هنا، وإن لم تريدي فبإمكانكِ المغادرة."ثم جلست بهدوء على الأريكة، وكأنها لا تنوي الاستمرار في الجدال معها.اسودّ وجه غادة من الغيظ، و
Read more