All Chapters of كنتَ حلمي... وصار هو واقعي: Chapter 281 - Chapter 290

515 Chapters

الفصل 281

عقدت نور حاجبيها، واستدارت بفتورٍ واضح: "سيدة غادة، إن كان لديكِ ما تقولينه، فقوليه هنا. أم أن ما تنوين قوله لا يصحّ أن يُقال أمام الناس، لذلك تريدين مكانًا خاليًا؟"لم يكن صوتها مرتفعًا، لكنه كان كافيًا ليصل إلى مسامع أربعة أو خمسة أشخاص يقفون بالقرب منهما.وفي الحال، تحوّلت أنظارهم جميعًا نحو غادة ونور.ارتسمت على وجه غادة علامات الحرج وكتمت غضبها بصعوبة، ورسمت ابتسامة متكلّفة."ما هذا الهراء الذي تتحدثين عنه يا فتاة؟ لديّ بعض الأمور الخاصة لأناقشها معكِ، وهي تخصك أنتِ، فكيف يمكنني قولها أمام هذا الجمع؟"تظاهرها بالحرج كاد يدفع نور إلى الضحك.ومن يرى غادة هكذا قد يظنّ أنها تراعي مشاعر نور."بما أن الأمر يخصني، فقوليه هنا. لا يوجد ما أخجل من قوله أمام الآخرين."لو تبعت غادة الآن، فمن يدري كيف سيتناقل الناس الكلام عنها.قطّبت غادة حاجبيها ونظرت إليها بضيق: "نور، أنا أفعل هذا لمصلحتكِ، فلا تكوني جاحدة."ابتسمت نور قائلة: "سيدة غادة، إن أردتِ الكلام فليكن هنا، وإن لم تريدي فبإمكانكِ المغادرة."ثم جلست بهدوء على الأريكة، وكأنها لا تنوي الاستمرار في الجدال معها.اسودّ وجه غادة من الغيظ، و
Read more

الفصل 282

أمام النافذة الزجاجية الشفافة، التصق ظلان ضبابيان ببعضهما بإحكام، كأغصان متشابكة في الظلام.وبعد وقتٍ طويل، افترق الاثنان.رتّبت بسمة ملابسها وهي تسأله: "لماذا جئت فجأة؟ لم يرك أحد، أليس كذلك؟""وهل أنا شخص يجب أن يختبئ عن الأنظار؟"كان صوت الرجل باردًا، يحمل هيبةً خانقة."بالطبع لا، لكن ألم نتفق على التظاهر بأننا لا نعرف بعضنا حتى أحصل على ممتلكات عائلة الشمري؟""رأيتكِ تتحدثين مع علاء قبل قليل. لم يعجبني كيف كان ينظر إليكِ… كدت أرغب في اقتلاع عينيه."ضحكت بسمة ضحكة خفيفة، ولفّت ذراعها حول عنق الرجل، ووقفت على أطراف أصابعها العارية، لتطبع قبلة على شفتيه."اطمئن، قريبًا لن يرى شروق الشمس مجددًا."اعتبر علاء نفسه الصياد، غير مدركٍ أنه الفريسة الحقيقية."أنتِ لي وحدي، ولن تفلتي من قبضتي طوال حياتكِ."أومأت بسمة برأسها: "أجل، أنا لك وحدك."بعد أن رتّبت ملابسها، أخذت حقيبتها من على الكرسي وقالت للرجل: "سأخرج أولًا. انتظر نصف ساعة ثم غادر."استدارت لتغادر، لكن في اللحظة التالية أمسك الرجل بمعصمها وجذبها إلى بقوة إلى صدره."هل تأمرينني؟"شعرت بسمة بالاستياء في صوته، فأحاطت عنقه بذراعيها وقال
Read more

الفصل 283

بعد أن تبادلت بسمة التحية مع ريم وأضافتا بعضهما على الواتساب، اتجهت لتحية بقية الضيوف.في هذه الأثناء، احمرّ وجه سهر غضبًا عندما رأت غادة تُعرّف ريم على بسمة."هل فقدت والدتكِ عقلها؟! هي تعلم أن ريم خطفت بدر منكِ وتدخّلت في علاقتكما، ومع ذلك تعرّفها على بسمة."ردّت نور ببرود: "بالنسبة لها، ريم الآن مجرد وسيلة للتقرب من بدر والتعاون مع شركة العصر. أما ما فعلته ريم في الماضي فلا يعنيها.""حتى لو أرادت أن توسّع علاقات بسمة، أليس من المفترض أن تختار الناس بعناية؟ أم تقبل أي شخص دون تمييز؟"مجرد تخيل ريم وهي ترافق بدر علنًا إلى الحفلات وتخالط وتخالط طبقة المجتمع الراقية كان كافيًا لإشعال غضب سهر.أليست المرأة التي تتدخل في علاقة الآخرين تستحق أن تُدان ويُنظر إليها بازدراء؟"طالما أن ذلك يفيد بسمة، فلن تهتم إن كان الطرف الآخر صالحًا أم فاسدًا."ولو كان التضحية بنور سيساعد بسمة، لما ترددت غادة للحظة.ناهيكم عن مجرد تقديم شخص قد يفيد بسمة في علاقاتها؟أخذت سهر نفسًا عميقًا وقالت: "كلما فكرت في الأمر، ازداد غضبي! كيف يُمكن لوالدتكِ أن تكون مُتحيزة إلى هذا الحد؟!"أليس من المنطقي أن تعوّض ابنتها
Read more

الفصل 284

هزّت نور رأسها: "ربما، لكن دعينا نتركها تتباهى قليلًا في الوقت الحالي.""هاهاها، رؤيتها متلهفة هكذا أمرٌ مُضحك."فعندما تعرف بسمة في النهاية أن الجدة سعاد قد نقلت جميع أسهمها إلى نور، لا بد أن يكون تعبير وجهها مذهلًا."لقد تأخر الوقت، فلنعد."أومأت سهر برأسها: "حسنًا، لقد غادر عدد كبير من الضيوف بالفعل، لذا لا داعي للبقاء أكثر من ذلك."وضعتا كأسَيهما، وودّعتا الجدة سعاد، ثم استدارتا متجهتين مدخل الفندق.رأت غادة أن نور تغادر دون أن تلتفت نحوهما، فاسودّ وجهها غضبًا."منير، انظر إلى ابنتنا! إنها لا تضعنا نحن والديها في عينيها إطلاقًا! هل يوجد في الدنيا ابنة كهذه؟؟!"حاولت غادة خفض صوتها خشية أن يسمعها أحد ويسخر منها، لكن الغضب الشديد في صوتها كان واضحًا للعيان.قطّب منير حاجبيه وهو ينظر إلى ظهر نور وقال ببرود: "الأهم الآن أن نساعد بسمة على تثبيت أقدامها في مجموعة الشمري. أما نور، فهي هكذا دائمًا، وغضبكِ لن يغيّر شيئًا."لقد تقبّل الأمر بالفعل، وتعامل معه وكأنهما لم يكن لهما ابنة اسمها نور.ففي النهاية، نور على حق؛ هما لم يربّياها، ولا يملكان الحق في انتقادها.أخذت غادة نفسًا عميقًا: "إنه
Read more

الفصل 285

لم تستطع سهر إلا أن ترفع حاجبها قائلة: "أرى أنكِ معجبة به أيضًا، ألا تفكرين في تسريع الأمر؟""سأفكر في هذا بعد أن أنتهي من انشغالاتي هذه الأيام. ليس لديّ رغبة في التفكير في هذا الأمر الآن."ثم إنها تنوي مراقبة وضع أدهم ورانيا عن كثب.إن لم يكن لديه وعي كافٍ ليضع حدودًا واضحة مع رانيا، فهي لا تنوي بدء علاقة معه."حسنًا."لقد خرجت نور لتوّها من علاقة سابقة، ودفعها للدخول في علاقة جديدة بهذه السرعة قد يكون تسرّعًا.بعد قليل، وصلت سيارة سهر بالقرب من مجمع النصر السكني.وقبل الوصول بإشارة مرور واحدة، حدّقت سهر إلى الأمام وقالت: "أليس الشخص الواقف عند مدخل المجمع هو أدهم؟"نظرت نور في الاتجاه نفسه، ولم ترَ ملامحه بوضوح، لكن إحساسها أخبرها أنه هو."نعم... يبدو أنه هو.""هل هو قلق عليكِ وينتظركِ عند المدخل؟""ربما..."لم تتوقع نور أن يكون أدهم بانتظارها عند المدخل.بعد قليل، توقفت السيارة عند مدخل المجمع.فكت نور حزام الأمان، ثم التفتت إلى سهر قائلةً: "انتبهي لنفسكِ في طريق العودة، وأخبريني عندما تصلين."غمزت سهر لها قائلةً: "حسنًا، أسرعي وانزلي، لا تجعلي أدهم ينتظر أكثر."نور: "..."فتحت البا
Read more

الفصل 286

فتحت نور الباب، فوجدت أدهم واقفًا عند المدخل يبتسم: "هل أيقظتكِ؟""لا، لقد استيقظت واغتسلت بالفعل.""أتذكرين المكافأة التي وعدتِني بها من قبل؟ أليس الوقت قد حان للوفاء بها؟"ترددت نور للحظة، ثم قالت: "لقد مضى نصف اليوم تقريبًا، ألن يكون هذا ظلمًا لك إن نفّذتُ الوعد الآن؟"كان أدهم قد اشترط أن تخرج معه في موعد ليومٍ كامل، مقابل أن يقنع الجدة سعاد بالسماح لها بالعودة إلى شقتها.وقد أوفى بوعده، وعليها أن تفي بوعدها أيضًا."لا بأس، لا يزال أمامنا المساء."ولما رأت إصراره، قالت نور: "حسنًا،... هل فكرت في كيفية قضاء هذا الموعد؟"في اللحظة التي نطقت فيها كلمة "موعد"، شعرت نور بخفقان في قلبها، واحمرّت وجنتاها لا إراديًا."لقد فكرتُ في كل شيء، سنذهب إلى المتجر معًا، ثم نعود لنعدّ العشاء سويًا ونتناوله.""بهذه البساطة؟" امتلأت عينا نور بالدهشة.كانت تظن أنه سيطلب أمرًا مبالغًا فيه، حتى إنها كانت قد فكرت مسبقًا في كيفية للرفض. ولم يخطر ببالها أن يكون طلبه مجرد تسوق وتناول عشاء هادئ.إذن كل مخاوفها وقلقها السابق... كانت جميعها بلا داعٍ!رفع أدهم حاجبه وقال: "يبدو أنكِ تشعرين ببعض خيبة الأمل.""من
Read more

الفصل 287

هزّت نور رأسها: "بالفعل يجب أن أعد العشاء للتعبير عن شكري، لكن يجب أن أعطيك ثمن تعديل السيارة أيضًا."ولما رأت أن أدهم يريد الرفض، تابعت قائلة: "أعرف أن هذا المال قد لا يعني لك شيئًا، لكنني لا أريد أن أدين لك بالكثير."من السيارة التي يقودها أدهم، ومن معرفتها أنه صديق طفولة لرانيا، عرفت نور أنه ليس مجرد طبيب عادي.فعائلة السباعي تُعد عائلة مرموقة في العاصمة، ومن ينشأ معها منذ الصغر لا يمكن أن يكون شخصًا عاديًا؟ولم يخطر ببال نور سوى عائلة الشافعي، أقوى عائلة في العاصمة.ربما كان أدهم من عائلة الشافعي في العاصمة.لا تعرف نور الكثير عن تلك العائلة، لكنها سمعت من منير من قبل أنها من كبرى العائلات الثرية في العاصمة، وأن جميع العائلات الثرية في مدينة الكرمل، حتى لو اجتمعت معًا، فلن تضاهي نفوذها. وهذا أحد أسباب ترددها في الارتباط به.فكما كانت عائلة الشمري تنظر إلى بدر بازدراء، فإن عائلة الشافعي الكبيرة قد تنظر أيضًا إلى عائلة الشمري بالطريقة نفسها.إن الارتباط بأدهم يعني مواجهة صعوبات لا تقلّ عن تلك التي واجهتها عند الارتباط ببدر.أمام عينيها الجادتين، لم يجد أدهم سوى أن يومئ برأسه ويذكر رق
Read more

الفصل 288

نظر بدر إليها بلا أي تعبير على وجهه وقال: "ريم، لقد وافقتُ على الزواج منكِ، وأنهيتُ علاقتي بنور، لذلك لا داعي لحيلكِ الصغيرة بعد الآن، فهي لن تجعلكِ إلا تبدين كالمهرّجة."تجمدت ملامح ريم، وعضت شفتها السفلى دون وعي."فهمت."لم يقل بدر شيئًا آخر واستدار ليغادر.كانت ريم على وشك اللحاق به عندما رنّ هاتفها فجأة.عندما رأت أن المتصلة هي والدتها، عقدت حاجبيها قليلًا، وترددت لحظة قبل أن تجيب: "أمي، ما الأمر؟""ريم، كيف حالكِ مؤخرًا في مدينة الكرمل؟"لم تُخبر ريم عائلتها بحملها، وكانت تنوي إبلاغهم عند موعد زفافها من بدر."أنا بخير. وأنتم؟ كيف حال أبي مع الروماتيزم مؤخرًا؟""هو بخير. لقد اتصلت بكِ اليوم لأخبركِ بأمرٍ ما."انقبض قلب ريم وسألتها: "ما هو؟""تخرج أخوكِ منذ أكثر من عام، ولم يجد وظيفة بعد. وبقاؤه في البيت ليس حلًا. فكرتُ أن يذهب إلى مدينة الكرمل، هل يمكنكِ مساعدته في العثور على وظيفة؟"ما إن سمعت ذلك حتى انعقد حاجبا ريم بشدة: "أمي، هل تعتقدين أنني مديرة في مدينة الكرمل؟ هل أستطيع إيجاد وظيفة متى شئت؟"ثم بشخصية شقيقها المستهتر، فأي شركة مرموقة قد تقبله؟لقد تخرج من جامعة متواضعة، وم
Read more

الفصل 289

ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي نور، ولم تستطع مقاومة إخراج هاتفها لتلتقط صورة لهذه اللحظة، ثم نشرتها سريعًا.(السيد أدهم وهو يختار اللحم بجدية...أليس لطيفًا للغاية؟) ما إن نُشر المنشور حتى سهر بالإعجاب به، ثم علّقت تحته:(أوه! لم ترتبطا رسميًا بعد، وبدأتما بالفعل في استعراض حبكما؟)لمع في عيني نور بريق مرح وكتبت ردًا عليها:(أنا فقط أشارككم حياتي.)سهر: (حسنًا، فهمنا أنكِ تتسوقين مع الطبيب أدهم، يمكنكِ الانصراف الآن.)نور: (حسنًا يا سيدتي.)وبينما كانتا تتبادلان التعليقات، ضغط فريد إعجابًا على منشور نور فجأة.عقدت نور حاجبيها، وتذكرت أنه لا يزال ضمن قائمة أصدقائها، فحظرته مباشرة دون تردد.عندما بدأ بدر بخيانتها سابقًا، لم يتوقف فريد عن التلميح لها، علنًا وخفية، بأن تتخلى عن علاقتها ببدر، بل وسخر منها أيضًا.صحيح أن بدر ذلك الخائن لا يستحق أن تُضيع ثلاث سنوات أخرى من عمرها من أجله، لكن دوافع فريد لم تكن من أجلها قط، بل من أجل بدر، لذلك لم تكن تكنّ له أي مشاعر طيبة.في الجهة الأخرى، بعد أن ضغط فريد إعجابًا على منشور نور وأرسل لقطة شاشة منه إلى بدر، عاد ليتفقده مرة أخرى، فلم يجده.ما الذ
Read more

الفصل 290

تجولت نور وأدهم لأكثر من ساعتين، ثم عادا أخيرًا محملين بالأكياس.عند وصولهما إلى المنزل، وما إن خرجا من المصعد وهما يحملان المشتريات، حتى رأيا هيئة نحيلة تقف أمام باب شقة أدهم.عندما تعرّفت نور على رانيا، خفتت ابتسامتها قليلًا.عبس أدهم وسألها: "ما الذي جاء بكِ؟"شعرت رانيا باستيائه، فتجمدت ابتسامتها.لكنها سرعان ما استعادت رباطة جأشها:"طلبت مني الخالة صباح أن أوصل لك شيئًا.""ما هو؟""هذه."أخرجت من حقيبتها بطاقة مصرفية سوداء بإطار ذهبي وقدمتها له قائلة: "طلبت مني أن أعطيك إياها قبل أن آتي، لكنني نسيت في المرة الماضية."نظر أدهم إلى البطاقة، وقال بوجه بارد: "عودي وأخبريها أنني لا أريدها."عضّت رانيا شفتها السفلى، وكأنها تودّ قول شيء، لكنها ألقت نظرة سريعة نحو نور ثم ابتلعت كلماتها."سأذهب لرؤيتك في المستشفى في يومٍ آخر. لن أزعجكما اليوم."ثمّ تجاوزتهما وغادرت مباشرة.لم يحاول أدهم منعها، وعندما التفت إلى نور كانت ابتسامة قد عادت إلى وجهه: "هيا ندخل."لاحظت نور أن مزاجه ليس على ما يرام، فلم تسأله واكتفت بالإيماء: "حسنًا."منذ زيارة رانيا، لاحظت نور أن مزاج أدهم قد ساء كثيرًا.وأثناء ت
Read more
PREV
1
...
2728293031
...
52
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status