All Chapters of كنتَ حلمي... وصار هو واقعي: Chapter 461 - Chapter 470

505 Chapters

الفصل 461

نهضت السيدة صباح وقالت: "أكثر ما ندمت عليه هو أنني سمحت لك في البداية بتولي منصب المدير العام في مجموعة الشافعي، ومن الآن فصاعدًا، إن لم يكن لديك أمر ضروري، فلا تأتِ إلى هنا مجددًا، لا أريد أن أراك مرة أخرى."حين تذكّرت أنه بعد حادث أدهم، لم يزره براء ولو مرة واحدة ولم يواسيها بكلمة، بل جاء فقط ليطالب بالعودة إلى منصب المدير العام في المجموعة، شعرت السيدة صباح ببرودة قاتلة في قلبها.استدارت وغادرت، دون أن ترى نظرات براء الباردة القاتمة نحوها، كأفعى كامنة في الظلام، مستعدة للانقضاض في أي لحظة.تقدمت رقية وربتت برفق على كتف براء."براء، دعني أعيدك، يبدو أن والدتك لا ترحب بنا، ولا تحب الطفل الذي في بطني."تغيّر وجه براء وبدت عليه الكآبة، وأمسك بيدها وعيناه ممتلئتان بالألم."رقية، لقد عانيتِ منذ أن أصبحتِ معي."خفضت رقية عينيها وهزّت رأسها قائلة: "لا، ما دمت معك ومع طفلنا، فأنا لا أشعر إلا بالسعادة."شدد براء قبضته على يدها ببطء، ووعدها بهدوء: "لا تقلقي، سأجعلكِ أنتِ وطفلنا يومًا ما محط أنظار الجميع!"بما أن والدته رفضت إعادة منصب المدير العام إليه، فسيذهب لينتزعه بنفسه!وبمجرد أن يحصل على
Read more

الفصل 462

سخرت سهر ببرود، وقالت بانزعاج: "ما زلتِ تعرفين الاعتذار إذن؟ ظننت أنكِ ستتصرفين وكأن شيئًا لم يحدث!""أنا آسفة، لا بد أنكِ كنتِ غاضبة جدًا من قبل."وكانت تفهمها تمامًا، فلو أن سهر أهملت صحتها من أجل رجل، لغضبت نور أيضًا بلا شك."حسنًا، انتهى الأمر ولقد هدأتُ الآن، لكنني سأعاقبكِ بالتأكيد عندما تعودين.""حسنًا، عندما أعود، يمكنكِ توبيخي كما تشائين."سهر: "..."من يسمع نور سيظن أنها وحش كاسر مخيف!"بالمناسبة، اتصلت اليوم لأخبركِ بأمر آخر.""ما هو؟""السائق الذي صدمكم بالشاحنة سابقًا، فقد عقله فجأة في مركز الاحتجاز، وتم نقله الآن إلى مستشفى للأمراض النفسية. قال حينها إن الحادث وقع بسبب شربه للكحول، لكن أشعر أن جنونه المفاجئ غريب بعض الشيء، أعتقد أنه من الأفضل أن تطلبي من عائلة الشافعي إعادة التحقيق في الأمر."شدّت نور على هاتفها، وبدأت مشاهد الحادث تتكرر في ذهنها، وأصبح تنفسها متسارعًا دون أن تشعر.أخذت نفسًا عميقًا وكتمت مشاعرها قائلة: "حسنًا، فهمت يا سهر، شكرًا لكِ.""حسنًا، لن أزعجكِ أكثر."وضعت نور هاتفها جانبًا وعادت إلى غرفة المستشفى، فسألها تامر عمّن كان المتصل.بعد ترددٍ للحظة، أخ
Read more

الفصل 463

اسودّ وجه براء وقال بحدة: "ماذا تقصد؟ أنا والدك، أليس لي حتى الحق في دخول مكتبك؟"ثم حدّق في تامر بغضب شديد.ردّ تامر ببرود: "إذا جئت فقط لتقول هذا الكلام الفارغ، يمكنك المغادرة الآن، أنا مشغول، وليس لديّ وقت لأضيعه معك."وبعد أن أنهى كلامه، استدار وغادر مباشرةً.ومن خلفه، دوّى صوت براء الغاضب: "تامر، توقف فورًا!"لكن تامر تجاهله تمامًا، وتوجه إلى المصعد، وصعد إلى الطابق العلوي.وما إن أُغلق باب المصعد، حتى انقطعت أصوات شتائم براء في الخارج.عندما عاد إلى مكتبه، لم يعطِ تامر زيارة براء أي أهمية، وجلس يباشر عمله على الملفات.بعد عشر دقائق تقريبًا، طرق السكرتير الباب ودخل مسرعًا: "سيدي، والدك يثير مشكلة عند مدخل المجموعة، ويتهمك بالعقوق لأنك لا تسمح له بالدخول..."تجهم وجه تامر وقال: "حسنًا، علمت. لا تتدخل، سأتولى الأمر.""حسنًا، سيدي."بعد مغادرة السكرتير، اتصل تامر فورًا بحارسه الشخصي، وأمره بإرسال بعض الرجال لطرد براء.بعد أقل من نصف ساعة، اتصل براء وهو يصرخ غاضبًا: "تامر! أنا والدك! هل ما زلت تعتبرني والدك أصلًا؟! لقد أمرت حراسك بطردي من المجموعة أمام كل هؤلاء الناس! لا تنسَ أنني أيض
Read more

الفصل 464

في السابق، حين آذى براء نور، استطاعت السيدة صباح أن تقف مكتوفة الأيدي ولم تفعل شيئًا، لكن هذه المرة، بعد أن تسبب في دخول أدهم في غيبوبة، فمن المستحيل أن تسامحه.بعد أن أنهى تامر سيجارته، كبت أفكاره وعاد إلى مكتبه ليواصل عمله.بعد أقل من ساعة، دخل سكرتيره المكتب ومعه الأدلة."سيد تامر، لقد تأكدت من الأمر. المبلغ الذي تلقته عائلة سائق الشاحنة المتسبب في حادث السيد أدهم، تحول بالفعل من حساب والدك. لقد تظاهر بالخسارة في القمار بمبلغ ثلاثمائة ألف دولار، ثم تم تحويل المال عبر عدة حسابات من جهة الكازينو، ولو لم يتم التحقيق بدقة، ومع وجود دافع لدى والدك، فلن يربط أحد بين العمليتين."أخذ تامر الملف وفتحه، وبعد أن قرأه قال ببرود: "لا تخبر أحدًا بهذا الأمر.""حسنًا، فهمت."خفض السكرتير رأسه وقد انتابه قلق خفي، متسائلًا إن كان تامر ينوي إخفاء الأمر.ففي النهاية، براء هو والده، وليس من السهل على أي إنسان أن يسلّم والده للشرطة بيده."يمكنك المغادرة الآن."بعد مغادرة السكرتير، وضع تامر الملف جانبًا وواصل العمل.ولم يغادر الشركة إلا في وقت متأخر من الليل.مرت الأيام القليلة التالية بسلام، وخمّن السكرت
Read more

الفصل 465

نظرت إليه السيدة صباح وقالت: "نعم، هل كان والدك مسؤولًا حقًا عن حادث سيارة عمك؟"ما زالت غير مصدقة أن براء سيؤذي أدهم من أجل الشركة.عبس تامر وقال: "جدتي، أنا لن أمزح في أمر كهذا."ساد الصمت في الغرفة، ولم تقل السيدة صباح شيئًا.في الحقيقة، كانت تعرف الجواب مسبقاً قبل أن تسأل.تامر يتصرف بحذر دائمًا، ولن يقدم لها دليلًا دون يقين.لكن... أصبحت الآن تشعر بالضياع، ولا تدري ماذا تفعل.هل تبلغ الشرطة ليتم القبض على براء وسجنه؟أدهم ابنها، وبراء ابنها أيضًا. كلاهما من لحمها ودمها، ومع أنها كانت تفضل أدهم عادةً، إلا أنها لم تستطع تحمل فكرة سجن براء.لقد أخطأت في تربيتهما، لو لم تفضل أدهم، ربما لم يصبح براء بهذا التطرف، ولو أنها منذ البداية لم تترك له أملًا في وراثة المجموعة، لما وصلوا إلى هذا الحال.في النهاية، يبقى الخطأ خطأها.عندما رأى تامر الحزن والأسى على وجه جدته، تنهد قائلًا: "جدتي، ما الذي تنوين فعله الآن؟ هل ستتجاهلين الأمر، أم ستبلغين الشرطة؟"أغلقت عينيها، وبدا عليها ثقل السنين فجأة.عندها فقط أدرك تامر أن جدته تجاوزت السبعين من عمرها.لطالما كانت السيدة صباح حازمة، ومع سيطرتها على
Read more

الفصل 466

"لننتظر حتى تظهر نتيجة ما عند شوكت."لم يقل تامر شيئًا آخر، وجلس في غرفة المستشفى منتظرًا نتيجة تحقيق رئيس الخدم.بعد أكثر من ساعة، اتصل رئيس الخدم."سيدتي، لقد اكتشفت من دسّ السم في طعامك. إنها أمل."عملت أمل لدى عائلة الشافعي لأكثر من عشر سنوات، وتُعد من الخدم القدامى.أخذت السيدة صباح نفسًا عميقًا وقالت: "هل ذكرت من أمرها بذلك؟"تردد رئيس الخدم للحظة: "قالت... إن السيد براء هو من أمرها بذلك...""هل لديها أي دليل؟"حتى هذه اللحظة، لم تفقد السيدة صباح الأمل بالكامل."لقد أرسل لها رسائل، ورغم أنها حذفتها، يمكن استعادتها عبر شركة الاتصالات.""فهمت، خذها إلى الشرطة، ودعها تكرر أقوالها هناك."عند سماع هذا، تردد رئيس الخدم: "سيدتي، هل أنتِ متأكدة؟ إن فعلنا ذلك، فالسيد براء...""نعم، نفّذ ما أقوله."بعد إنهاء المكالمة، شعرت السيدة صباح ببرودة قاسية في قلبها.لم يكن براء يريد قتل أدهم فحسب، بل وقتلها هي أيضًا.إنها مجرد شركة، لكنها في نظره أهم من حياة عائلته."جدتي، لا تحزني كثيرًا."نظرت إليه وقالت: "أريد أن أبقى وحدي قليلًا، عد إلى عملك.""جدتي، هل أنتِ متأكدة أنكِ لا تريدين أن أبقى معكِ؟"
Read more

الفصل 467

شحب وجه براء بشدة كالأموات وقال: "لا... ما هذا الهراء الذي تتفوه به؟ كيف يمكنني أن أطلب من أحد تسميم جدتك...""الخادمة لديها رسائل منك تأمرها فيها بإيذاء جدتي، هل تظن أنك ما زلت قادرًا على الإنكار؟"نهض تامر، ناظرًا إلى براء بنظرة ساخرة: "وحتى أنها تعلم بأمر تدبيرك للحادث لقتل عمي، ستقضي بقية حياتك في السجن تُكفّر عن جرائمك!"بعد خروجه من مركز الشرطة، اتصل تامر بنور وشرح لها باختصار حقيقة حادث السيارة.لم تتفاجأ نور بعد سماع القصة، فقد سبق أن اختطفها براء.أغلقت الهاتف، ونظرت إلى أدهم على سرير المستشفى، وأمسكت بيده وهمست: "أدهم، هل سمعت ذلك؟ الشخص الذي تسبب في الحادث هو أخوك. لقد أُلقي القبض عليه واقتيد إلى مركز الشرطة، وسيُعاقب وفقًا للقانون."لم يُبدِ أدهم أي رد فعل، ولم يكن سوى ارتفاع صدره الخافت وانخفاضه دليلًا على أنه لا يزال على قيد الحياة.واصلت نور الحديث إليه بصوت خافت لفترة، حتى انتهى وقت الزيارة، فنهضت وغادرت على مضض.وبمجرد عودتها إلى الفندق، تلقت مكالمة من منزل عائلة الشمري القديم."يا آنستي، متى ستعودين؟"شعرت نور بالقلق لسماعها نبرة القلق في صوت الخالة دلال، فسألتها على
Read more

الفصل 468

"أين جدتي؟""إنها تستريح في غرفتها.""حسنًا، سأذهب لأطمئن عليها."توجهت نور إلى غرفة الجدة سعاد وطرقت الباب برفق، ولم تفتحه إلا بعد أن سمعت صوت جدتها من الداخل.عندما رأت نور، حاولت الجدة سعاد النهوض بصعوبة: "نور، لقد عدتِ."سارعت نور لمساعدتها: "جدتي، إن كنتِ متعبة فاستلقي فقط، لا داعي للنهوض."أومأت الجدة سعاد برأسها: "حسنًا.""بالمناسبة، سمعت أن والدي تم اعتقاله، ما الذي حدث بالضبط؟""حسب ما قاله المحامي، وقع حادث في موقع مشروع كان يعمل عليه مؤخرًا، وتوفي ثلاثة عمال، ثم قام العمال بالإبلاغ عن استخدام مواد بناء غير مطابقة للمواصفات، مما أدى إلى الحادث، ولهذا تم اقتياد والدكِ إلى مركز الشرطة للتحقيق."عند سماع هذا، لم تستطع نور إلا أن تعبس: "فهمت، سأذهب لاحقًا لمقابلة المحامي وصفوت لمعرفة التفاصيل، أما أنتِ فارتاحي هذه الفترة ولا تقلقي بشأن أي شيء آخر."غادرت نور غرفة جدتها، واتصلت بالمحامي على الفور وطلبت منه الحضور.وصل المحامي في أقل من ساعة."آنسة نور، هذه ملفات القضية. تفضلي بالاطلاع عليها."أخذت نور الملفات لكنها لم تتعجل في فتحها. وبدلًا من ذلك، نظرت إلى المحامي: "هل يمكن الإفر
Read more

الفصل 469

تبعته نور إلى مكتب منير، وبعد أن جلست نظرت إليه وقالت: "أحضر لي أوامر الشراء الخاصة بقسم المشتريات."وسرعان ما أحضر صفوت أوامر الشراء وسجلات الدفع وسلمها إلى نور."آنسة نور، هذا المشروع يحظى باهتمام كبير من السيد منير، ومن المستحيل أن يتم استخدام مواد رديئة بدل الجيدة، فجميع مواد البناء لها سجلات شراء موثقة."أومأت نور برأسها وهي تقلب صفحات أمر الشراء قائلة: "مع ذلك، يُظهر تحقيق الشرطة أن مواد البناء المستخدمة حاليًا في موقع البناء غير مطابقة للمواصفات.""لا بد أن هناك من قام بتبديل مواد البناء سرًا، وما إن نكتشف من هو، سنعيد للسيد منير براءته.""أخشى أن الأمر ليس بهذه البساطة."صمت صفوت للحظة وقال: "هل تقصدين... أن كل هذا محاولة متعمدة لتوريط السيد منير؟""على الأرجح الأمر هكذا."فمن جهة، عائلة الضحية ترفض حتى مناقشة التعويض وتصر على مقاضاة منير، ومن جهة أخرى، هناك مجموعة من العمال يثيرون الشغب أمام مركز الشرطة وأمام مجموعة الشمري، ولو لم يكن هناك من يحركهم وراء الكواليس، لما كانوا بهذا التنظيم.تجهم وجه صفوت بشدة: "لكن أوامر الشراء وسجلات الدفع هذه تُثبت براءة السيد منير، أليس كذلك؟"
Read more

الفصل 470

عندما سمعوا وصفها لهم بأنهم يثيرون الفوضى بلا مبرر، بدا الإحراج واضحًا على وجوههم."نور، من تظنين نفسكِ حتى تتهميننا بذلك؟! حتى والدكِ يخاطبنا باحترام كأعضاء مجلس إدارة، فمنذ متى أصبح لكِ الحق في التدخل بأمور مجموعة الشمري؟!"رفعت نور حاجبها وقالت: "يبدو أنكم لا تعلمون أن أكثر من نصف أسهم مجموعة الشمري في يدي، فإذا كنتُ لا أُحسب شيئًا، فأنتم الذين لا تملكون حتى 10% لا تُحسبون شيئًا على الإطلاق.""أنتِ!"ثم لوّحت نور بيدها: "صفوت، من فضلك اصطحب السادة المساهمين إلى الخارج."نظر صفوت إلى المساهمين الغاضبين: "تفضلوا بالمغادرة رجاءً."وقبل أن يغادروا، قال أحدهم بنبرة سخرية: "نور، ستندمين على هذا!"فالحياة ما تزال طويلة، ومهما كانت تملك من أسهم، فإن إغضاب هؤلاء المساهمين الآن سيجعل أيامها القادمة صعبة.لم تُحرّك نور ساكنًا، والتقطت الملفات وبدأت في قراءتها.بعد مغادرتهم بقليل، طرق صفوت الباب ودخل."آنسة نور، السيد بدر دعاكِ لتناول العشاء مساءً."رفعت نور نظرها عن أوراقها: "من؟"ابتسم صفوت ابتسامةً مصطنعة وقال: "السيد بدر من شركة العصر. فهذه الشركة مشاركة في المشروع الذي حدثت فيه المشكلة، وي
Read more
PREV
1
...
4546474849
...
51
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status