كانت كلماته الباردة والقاتمة تفيض بالتهديد الصريح.بدأتُ أشك في أنه إذا لم يتركني مراد فورًا، فقد يأتي شهاب بسكين ليقطع يدي هذه.فمثال طارق وما حدث له لا يزال حاضرًا في ذهني.تملكني رعب شديد، ولم يعد يهمني الحفاظ على اللباقة مع مراد.قلتُ له ببرود حاد: "أفلت يدي، يا سيد مراد، أرجوك التزم حدودك"!بدا الذهول واضحاً على وجه مراد، ثم ابتسم لي بمرارة، وأرخى قبضته عن معصمي أخيرًا.كان على معصمي أثر احمرار واضح، مما يظهر مدى القوة التي كان يضغط بها قبل قليل.فجأة، صدرت ضحكة ساخرة من جانبي.رفعتُ عينيَّ لأجد شهاب يحدق في معصمي، وعلى زاوية فمه علامات استهزاء باردة.ما المضحك في الأمر؟ يقضي أيامه وهو ينظر إليَّ بدونية واحتقار، ولا أفهم ما الذي يستدعي السخرية في علامات حمراء على معصمي!رحتُ ألعنه في سري، وأنزلت كمَّ قميصي بصمت لأغطي تلك العلامات الحمراء.في هذه الأثناء، كان مراد وغسان قد خرجا من المصعد.وبقيتُ أنا وحدي بالداخل.سارعتُ بجرِّ المكتب إلى الخارج.هذه المرة لم يساعدني غسان، وبما أنني فقدتُ أعصابي على مراد قبل قليل، لم يكن من اللائق أن أطلب مساعدته.أما شهاب، فقد كان يراقبني ببرود وتجا
Baca selengkapnya