Tous les chapitres de : Chapitre 371 - Chapitre 380

445

الفصل 371

ما إن وصلتُ إلى باب الحمام، حتى اصطدمتُ مباشرةً بشهاب الذي كان يخرج حاملًا وعاءً من الماء.سقط وعاء الماء على الأرض، كما سقطتُ أنا أيضًا.تناثر الماء الدافئ على جسدي بالكامل.رفعني شهاب بغضب شديد وصرخ: "لماذا لم تظلي مستلقية؟ لماذا نهضتِ؟""لا أريد طبيبًا..." تمسكتُ بذراعه وقلتُ بسرعة، "أنا بخير، سأتحسن بعد أن أنام... لا أريد طبيبًا، لا أريد طبيبًا ليفحصني"...حملني شهاب وأعادني إلى السرير في صمت.سحب الغطاء وغطاني جيدًا مرة أخرى.وعندما رأيته يهمُّ بالرحيل، أمسكتُ سريعًا بذراعه.تشبثتُ بذراعه بصعوبة، وبكيتُ بصوت مبحوح: "حقًا لا أريد طبيبًا، لا تحضر لي طبيبًا... أنا بخير"..."أما اكتفيتِ من إثارة المتاعب بعد"!ضغط شهاب عليّ لأسفل على السرير بغضب.صرخ في وجهي: "هل تعلمين كم جسدكِ ساخن؟ وقدماكِ إن لم تُعالجا ستتلفان"."لا أريد طبيبًا..." هززتُ رأسي باكية بإصرار، "حتى لو مت، لا أريد طبيبًا... لا أسمح لك أن تستدعي طبيبًا لي، لا أسمح لك"..."أسيل"!أخذ شهاب نفسًا عميقًا من شدة الغضب، وزمجر في وجهي: "ما الذي تريدينه حقًا؟ أتظنين أنكِ بجعل نفسكِ هكذا بين الحياة والموت سأشعر بالأسى تجاهكِ؟ ولن
Read More

الفصل 372

حدق بي شهاب بتمعن.تحرّك حلقه قليلًا، وبعد برهة، قال بنبرة منخفضة بشكل غير معتاد: "كوني مطيعة، ولن أقسو عليكِ".وبعد أن قال ذلك، سحب الغطاء وغطاني به مرة أخرى، ثم أخذ المنشفة واستعد للمغادرة.سارعتُ باحتضان ظهره.ألصقتُ وجهي بظهره، وقلتُ بصعوبة بصوت مبحوح: "لا أريد طبيبًا، يكفي أن تعتني بي أنت... شهاب، هل يمكنك أن تعتني بي لمرة واحدة، حسنًا؟"عند المرض، لا يصبح قلب المرء هشًا فحسب، بل حتى صوتي كان واهنًا، ويغدو مليئًا بالشفقة.لا أدري إن كان سيسخر مني، فبحالتي المزرية هذه، كيف لي أن أطمع في أن يعتني بي رئيس تنفيذي مثله، والأهم من ذلك أنه يكرهني بهذا الشكل.ولكن مهما حدث، لا يمكنني السماح له باستدعاء الطبيب.صمت شهاب لثانيتين، ثم أبعد يدي واستدار لينظر إليّ.سألني: "إذا اعتنيتُ بكِ، هل ستكونين مطيعة وتستمعين لكلامي؟"أومأتُ برأسي بسرعة.قال: "إذن استلقي الآن جيدًا، ولا تنهضي مرة أخرى".عند سماعي ذلك، انكمشتُ تحت الغطاء واستلقيتُ بهدوء.نظر إليّ نظرة واحدة، ولم يقل شيئًا، ومضى بمفرده حاملًا وعاء الماء إلى الحمام.لكن قلبي كان لا يزال مضطربًا، لا أعرف إن كان الطبيب سيأتي بعد قليل أم لا.ش
Read More

الفصل 373

أردتُ المقاومة، ففتحتُ فمي، لكنني لم أستطع إخراج الكلمات.لا بأس!فعلى أية حال هذا أمر سيحدث لاحقًا، لنتجاوز هذه المرة أولًا.أغلقتُ عينيّ بإحكام، وغرقتُ مجددًا في حالة من التخبط.في هذه اللحظة، شعرتُ وكأن جسدي كله داخل فرن، ومع ذلك كنتُ أشعر ببرودة شديدة.بعد برهة، رفع شهاب جسدي نصف رفعة، وجعلني أستند إلى صدره.ظهر في يده كوب ماء، وفي راحة يده الأخرى كانت هناك كبسولتان.قال لي: "خذي دواء خافض الحرارة أولًا، لخفض الحمى".هززتُ رأسي ودفعتُ الكبسولتين بعيدًا.كيف لي أن أتناول أدوية غربية وأنا حامل؟أظلم وجه شهاب، وقال بغضب: "لقد قلتِ قبل قليل إنكِ ستكونين مطيعة"!لعقتُ شفتيّ المشققتين وقلتُ: "أريد أن أشرب أولًا".ومع قولي هذا، أخذتُ كوب الماء، وشربته دفعة واحدة.ثم بعد ذلك أخذتُ الكبسولتين، ووضعتهما في فمي أمام عينيه.عندها فقط تلاشت الكآبة عن وجهه قليلًا.ساعدني على الاستلقاء مرة أخرى، ثم نهض ليأخذ أدوية أخرى من حقيقة الإسعافات الأولية.انتهزتُ فرصة استدارته، وأسرعتُ ببصق الكبسولتين من فمي، وألقيتهما أسفل خزانة السرير.أحضر شهاب بعض المراهم وجلس عند طرف السرير.وضع قدميّ على ساقه، وقال
Read More

الفصل 374

حملني ووضعني في حوض الاستحمام.غمر الماء الدافئ بشرتي، وتغلغل في خلايا جسدي، فخفّ أخيرًا ذلك الوهن والتعب اللذان كان يثقلان كاهلي.كان شهاب يحدق بي من الجانب.كان جسدي تحت الماء مكشوفًا تمامًا أمامه.أدرتُ وجهي بعيدًا وقلتُ: "أريد أن أشرب".كان لطيفًا بشكل غريب هذه المرة، فنهض فورًا ليجلب لي الماء، وكأنه عاد كما كان قبل ثلاث سنوات.سكب الماء وقدّم لي الكوب.لم تكن لديّ قوة حتى لرفع يدي.فقرّب الكوب إلى شفتيّ وقال بصوت خافت: "سأسقيكِ أنا".فتحتُ فمي بهدوء، وكان يسقيني ببطء، حتى أنني احتجتُ وقتًا طويلًا لإنهاء الكوب.ساعدني الغمر في الماء الدافئ بفعالية على تخفيف آلام جسدي، وبدأ وعيي يستعيد بعض صفائه.بعد أن شربتُ، استلقيتُ في الحوض وأغمضتُ عينيّ براحة.لكنني كنتُ أشعر دائمًا بنظرات شهاب الحارقة وهي مثبتة عليّ.فتحتُ عينيّ ببطء، وبالفعل التقت عيناي بعينيه السوداوين القاتمتين.ضممتُ شفتيّ الجافتين وقلتُ بهدوء: "هل يمكنك أن تخرج قليلًا؟""لا!" قالها ببرود.أخفضتُ عينيّ وغطّيتُ صدري بيدي، ولم يعد لديّ طاقة للجدال.أطلق تنهيدة ساخرة فجأة، وقال: "ليست المرة الأولى التي أراكِ فيها هكذا، لماذا
Read More

الفصل 375

هل اكتشف حقًا أنني اختُطفتُ من قبل فريد الليلة الماضية؟إذًا، ماذا يريد أن يفعل؟ضممتُ ركبتيّ، وجلست القرفصاء على السرير، دون أن أنطق.كانت يداه بجانبه تنقبضان باستمرار، وصوت مفاصل أصابعه يطقطق بشدة.جذبني فجأة وصرخ في وجهي: "أنا أسألكِ، ماذا فعل بكِ؟""لا شيء، لم يفعل بي شيئًا".ما حدث الليلة الماضية قد انتهى، فلماذا أثيره وأفسد هذا التعاون؟علاوة على ذلك، لقد اتفقت مع فريد على عدم ذكر ما حدث، والاستمرار في المشروع.كان وجه شهاب كئيبًا ومخيفًا: "لو لم يفعل بكِ شيئًا، هل كنتِ ستعودين ملطخة بالشراب وفي هذه الحالة المزرية؟ هل كنتِ ستعودين حافية القدمين؟"قبض على كتفيّ بقوة، وبرزت عروق ذراعه من شدة الغضب.زمجر ببرود: "سأقتله، إن تجرأ ولمسكِ، سأقتله"!وبعد أن قال ذلك، تركني واتجه إلى الخارج ممتلئًا بنية القتل.ارتبك قلبي وصحتُ في ظهره: "لم يفعل بي شيئًا، ففي النهاية، كل هذا بسببك، فلو لم تجعلني أخرج لشراء الدواء لحبيبتك، لما قابلته، ولما عدتُ حافية القدمين بتلك الحالة.لو أصابني مكروه حقًا، أو تجمدتُ حتى الموت في الشارع، لكان ذلك بسببك أنت.هه، لمن تستعرض غضبك العارم هذا الآن؟ ألست أنت من
Read More

الفصل 376

كان وجهها شاحبًا، وسألت ليث بقلق: "ليث، هل حدث شيء لشهاب؟ خذني معك أيضًا، أريد أن أذهب معكما لأرى ما يحدث".قطّب ليث حاجبيه بازدراء وقال: "يكفي، ماذا تجيدين غير البكاء؟ لا تزيدي الأمر فوضى، حسنًا؟ ابقي في الفندق"!بعد أن قال ليث ذلك بنفاد صبر، أمسك بي واندفع مسرعًا نحو مدخل المصعد.وقفت رغد في الممر تبكي بظلم.لكن للأسف، ليث ليس شهاب، ولم يكن هناك من يشعر بالأسى على دموعها.عندما خرجتُ من الفندق، اكتشفتُ أن الليل قد خّيم مرة أخرى.بعد ركوب السيارة، وبينما كان ليث يشغلها، أوضح لي الموقف."لا أعرف ما الذي أصاب شهاب اليوم، كان غاضبًا جدًا.قال إنه سيدعو فريد إلى ملهى النعيم للترفيه، لكن لم بمضِ سوى وقت قصير على وصول فريد حتى بدأ شجار بينهما.عادةً ما تكون شخصية شهاب متحفظة وهادئة، لكنه اليوم كان حقًا كمن تلبسه شيء ما".اندمجت السيارة سريعًا في الطريق الرئيسي.في هذا الوقت، كان الطريق مزدحمًا بالسيارات، وأضواء النيون تضيء المدينة بألوان زاهية.تذكرتُ عندما غادر شهاب الغرفة وهو يحمل هالة باردة وقاتلة، قائلًا إنه سيذهب ليقتل فريد.وكما قال ليث، لقد كان دائمًا شخصًا متحفظًا وهادئًا.ويمكنني م
Read More

الفصل 377

"أعلم أن هذا التعاون مهم جدًا لك ولشهاب، اطمئن، لن أدعكما تخسران هذا التعاون".نظر إليّ ليث، وبدت تعابير وجهه معقدة بعض الشيء.لكنه لم يقل شيئًا آخر.صحيح، فماذا عساه أن يقول؟فهو يمزح ويمرح معي في الأيام العادية، لكنه في النهاية ليس صديقي.إنه تابع لشهاب، وبمثابة أخ له.بغض النظر عمّن هو المخطئ، سيقف دائمًا إلى جانب شهاب، ويتحدث لمصلحته، ويجعل مصلحة شهاب أولًا.لا أعرف كم من الوقت قد مر، توقفت السيارة ببطء.أدرت عيني نحو الخارج.وجدت أمامي مبنى فاخرًا للغاية، يشبه القصر.وفوق الباب الرئيسي، كانت كلمتا "ملهى النعيم" تومضان بأضواء ملونة.وكان المبنى بأكمله يتلألأ بضوء ذهبي، حتى أن السماء المظلمة فوقه أضاءت ببعض من النور.نزل ليث من السيارة بسرعة، وفتح لي باب السيارة.قال لي: "لقد حجز شهاب الطابق الثالث بأكمله، وهم الآن في الداخل، فلنصعد بسرعة".أومأت برأسي، وأسندت جسدي الضعيف، وتبعته بسرعة نحو البوابة الذهبية الرائعة.كان ليث في غاية القلق، يسير بسرعة كبيرة، وكل بضع خطوات يلتفت ليحثني: "أسرعي، لا نعرف ما حال شهاب الآن، فهم كثيرون وهو وحده، ومهما كان قويًا لن يتحمل"."إذًا لماذا لم تستدع
Read More

الفصل 378

كانت ساقاي قد أصابهما الوهن بالفعل لدرجة أنني لم أعد قادرة على المشي.جلستُ على الكرسي، وابتسمتُ لفريد بهدوء قائلة: "ألم تتفق مع السيد شهاب على التعاون بالفعل وقمتما بتوقيع العقد بالأمس فقط؟ فلماذا تشاجرتما اليوم؟""أوه، لا تسيئي الفهم، لم أكن أنا من بدأ الشجار مع السيد شهاب، بل هو من لكمني فجأة كالمجنون.وأنتِ تعلمين أنني شخص لا أنسى الإساءة، ضربني لكمة، فلا بد أن أرد عليه بعشر".بالفعل، هذا الرجل عنيف وغريب الأطوار، ويرد الإساءة أضعافًا.يبدو أنه لم يجرؤ أحد في هذه المدينة على ضربه من قبل.والآن بعد أن بادره شهاب باللكمة الأولى، فلا بد أنه سينتقم منه حتى الموت.لم أتمكن من منع نفسي من إلقاء نظرة أخرى على شهاب، ورأيت بالفعل بقعًا داكنة على قميصه الأسود، لا بد أنها دماء.شددتُ يديّ الموضوعتين على ركبتي سرًا، وابتسمتُ لفريد قائلة: "أعتقد أن هناك سوء فهم، ربما السيد شهاب قد شرب كثيرًا، ثم"…"اصمتي"!لم أكمل كلامي حتى نطق شهاب بهذه الكلمة ببرود.نظرت إليه بشكل لا إرادي، فالتقت عيناي بنظرته الباردة.قال لي بنبرة شديدة البرودة: "من سمح لكِ بالمجيء؟ فلتعودي فورًا"!جلستُ دون حراك، بل وأشحتُ
Read More

الفصل 379

لكنني رأيت فريد يميل بجسده بسرعة ليتجنبها.ومع ذلك، فقد جرحت السكين ذراعه، وسرعان ما بدأت بقع الدماء في الظهور.اشتد غضب فريد، ونهض فجأة صارخًا: "شهاب، أنت حقًا تبحث عن الموت"!ومع صرخته، اندفع جميع الحراس في الغرفة نحونا.شعرت أنا وليث بذعر شديد.ومع ذلك، بدا هو وكأنه لم يدرك الوضع الراهن بعد، حيث كان يتبادل النظرات القاسية بعينيه الباردتين مع فريد.نظرت سريعًا إلى فريد: "سيد فريد، لا تغضب، فكل شخص يمر باندفاع الشباب.فهذا طبعه، لذا من فضلك لا تأخذ الأمر على محمل شخصي".حدق بي شهاب ببرود، وكأنه منزعج من كثرة كلامي.لم أهتم به.فإنقاذ الأرواح هو أهم شيء الآن.فإن قرر فريد التخلص منا نحن الثلاثة الليلة ودفننا في الجبال، فلن تجد أرواحنا حتى مكانًا تشتكي فيه.أنا لا أبالغ، فهذه هي منطقة نفوذه، وهو يسيطر على كل شيء، ولديه القدرة على إخفاء كل الآثار.سخر فريد مني: "اتباعكِ لرجل بهذه الطباع الحادة، لهو حقًا سوء حظ كبير لكِ".ابتسمت مجاملة، وقلت في نفسي بسخرية: أنتما الاثنان متشابهان.بدا أن غضب فريد قد هدأ قليلًا.جلس على الكرسي مجددًا واتكأ بكسل، وقال لي: "آنسة أسيل، أسرعي واشرحي للسيد شهاب
Read More

الفصل 380

أم أن قطة برية هي من خدشتني".لم أكمل كلامي حتى ضحك فريد بخفة، وفي ضحكته سخرية وتهديد.عقدت حاجبيّ ونظرت إليه.يبدو أنه يصر على أن أقوم بتحريف الحقيقة بلساني لاستفزاز شهاب.لوى فريد زاوية شفتيه، وابتسم لي بخبث قائلًا: "عليكِ فقط إخبار السيد شهاب، هل أجبرتُكِ الليلة الماضية؟"كان شهاب يحدق بي بجمود، ونظراته باردة ومرعبة.ضممتُ شفتي وقلتُ: "لا"."هذا كل ما في الأمر".بسط فريد يديه نحو شهاب مبتسمًا: "لقد قلت لك منذ البداية إنني لم أجبر هذه المرأة إطلاقًا.فكلنا رجال، والحب بين الرجال والنساء هو مسألة رضا متبادل، أعتقد أنك تتفهم ذلك يا سيد شهاب، أليس كذلك؟"لم يهتم شهاب بكلامه، بل ظل ينظر إليّ دون أن يرمش، وقال بصوت منخفض: "قولي الحقيقة، هل ضايقكِ أم لا؟"قبضت يدي بقوة ولم أتكلم.اتكأ فريد بكسل في كرسيه، وزاوية شفتيه تحمل ابتسامة ماكرة: "آنسة أسيل، السيد شهاب يسألكِ، أسرعي وأجيبيه".قلتُ بصوت منخفض: "لا، السيد فريد لم يضايقني".ضحك شهاب فجأة بسخرية، وكانت ضحكته باردة ومتهكمة: "بمعنى آخر، هل كان ذلك حقًا برضاكِ؟ هل ارتميتِ في أحضانه طواعية؟"…"نعم".كلمة واحدة فقط، لكن خروجها كان في غاية ال
Read More
Dernier
1
...
3637383940
...
45
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status