Tous les chapitres de : Chapitre 701 - Chapitre 710

955

الفصل 701

لذلك، لا ينبغي لي أيضا أن أجعلها تتحمل كل هذا الضغط الهائل بسبب الضغينة والاستياء اللذين يعتملان في قلبي، أليس كذلك؟هززت يدها برفق وقلت لها: "حسنا، سنبقى."أشرق بريق في عيني غسان.نظرت إليه بهدوء وقلت: "بعد أن أضع طفلي، سأصطحبهما وأغادر.""…حسنا."لم يقل غسان شيئا آخر، بل أخذ يرتب الأدوات والمعدات الطبية ثم غادر.تنفست داليدا الصعداء وقالت لي: "في الحقيقة، أنا أيضا لا أرغب في السكن هنا، لكن بصراحة، وبالنظر إلى وضعك الصحي الحالي، فإن الإقامة هنا هي الخيار الأنسب."أومأت برأسي وقلت: "لا تقلقي، من الآن فصاعدا سأنتظر ولادة الطفلين بهدوء وراحة."……خلال الأيام التالية، لم يعد غسان إلى هذه الفيلا إلا نادرا.لكن كبير الخدم مدحت كان يطلعه يوميا على حالتي الصحية وعلى حالة وجباتي الثلاث خلال اليوم.وكان يعود كل نصف شهر ويحضر معه الأجهزة الطبية ليجري لي فحصا شاملا، ويتأكد من أن الطفلين ينموان بصحة وعافية.وخلال تلك الفترة، كنت أخرج أحيانا مع داليدا للتنزه والتسوق، فنشتري بعض مستلزمات الأطفال.كانت داليدا تحب البنات، لذلك كانت تنتقي الأغراض وردية اللون فقط.أما أنا فكنت أختار بعض الأغراض من كل ل
Read More

الفصل702

"الطقس جميل جدا اليوم يا أسيل، فلنذهب معا لمشاهدة المنحوتات الجليدية، لقد استعلمت عن الأمر، وإذا ذهبنا بالسيارة فسنصل خلال ساعة ونصف فقط."أطرقت بنظري إلى بطني المنتفخ بشدة.خلال الأشهر الماضية، كبر بطني بسرعة، حتى إن المعطف الفضفاض لم يعد قادرا على إخفائه.وبحساب الأيام، لم يتبق على موعد ولادتي سوى شهر تقريبا.ظنت داليدا أنني أقلق على الطفلين، فقالت: "أخبرني غسان أن الطفلين بخير الآن، وأن حالتك الصحية مستقرة جدا.بل على العكس، نصحك بأن تتحركي أكثر في حياتك اليومية، فهذا سيساعدك عند الولادة.لذلك يا أسيل، ما رأيك أن نخرج في نزهة قصيرة؟"كانت عيناها تلمعان بالحماس، وتمتلئان بالتطلع والترقب.وبالفعل، بالنسبة لأشخاص مثلي ومثلها ممن يعيشون في مناطق لا يكون فيها الصيف شديد الحرارة ولا الشتاء شديد البرودة، فإن المنحوتات الجليدية تعد أمرا جذابا للغاية.ابتسمت لها وقلت: "يمكنني الذهاب معك بالطبع، لكن المكان سيكون مزدحما جدا، وانظري إلى بطني المنتفخ هذا، أخشى أنني لن أستطيع هناك سوى الجلوس في زاوية بعيدة وانتظارك.""لا بأس، اجلسي في منطقة الاستراحة وارتاحي، وأنا سألتقط الكثير من الصور لأريك إيا
Read More

الفصل 703

تسمرت في مكاني، وتذكرت فجأة ذلك الموقف الذي حدث من قبل، عندما طلب صاحب متجر معاطف شتوية مبطنة بالريش من شهاب أن يكون وجها إعلانيا له.اتضح أن هذا هو نفس متجر المعاطف الشتوية الذي زرناه آنذاك.لم أتوقع أبدا أن تصبح تجارته رائجة ومزدهرة إلى هذا الحد.قالت لي داليدا بحماس شديد: "هل جئت إلى هنا مع شهاب من قبل؟"أومأت برأسي إيجابا، ولم أتكلم.بدت ملامح الفضول جلية على وجه داليدا وهي تقول: "هذا أمر غريب حقا، كيف وافقتما أنت وهو على الترويج لمعاطف هذا المتجر العادي؟ هذا لا يشبه أسلوب وطباع شهاب على الإطلاق.حقا يقتلني الفضول لأعرف، بماذا هدده صاحب المتجر حينها لكي يجبره على التقاط تلك الصور؟"أخفضت عيني، وأخذت أنظر بذهول وشرود إلى الثلوج المتراكمة في الزاوية.لم يهدده أحد، أظن أنه منذ البداية كان يرغب في التقاط صور معي، لكنه كان وقتها متحفظا جدا ولا يتقن التعبير عن مشاعره.وتصادف أن صاحب المتجر أراده أن يكون وجها إعلانيا له، لذا وافق على رغبة صاحب المتجر والتقط بضع صور.الآن فقط فهمت تماما لماذا أصر على سحبي لألتقاط الصور معه، لم يكن الأمر سوى رغبة منه في استخدام هذه الحيلة ليحظى ببضع صور تجم
Read More

الفصل 704

انتفض ظهري فجأة.وكان أول خاطر خطر ببالي: هل جاء شهاب إلى هنا؟استدرت على عجل وناديت صاحب المتجر لأوقفه."أتقصد أن رئيسي جاء إلى هنا؟""أجل، لقد جاء إلى متجري قبل ساعة تقريبا، وكنت مستغربا وقتها، لماذا جاء وحده؟والآن بعدما رأيتك، أظن أنه رأى أن حملك المتقدم يجعل التنقل متعبا لك، لذلك لم يصحبك معه."قبل ساعة؟فهل من الممكن أن يكون ما زال في الجوار الآن؟وفي تلك اللحظة، اضطربت أفكاري قليلا.نظرت داليدا إلي، ثم سألت صاحب المتجر: "وماذا كان يفعل في متجرك؟ هل جاء ليشتري معطفا مبطنا بالريش؟"هز صاحب المتجر رأسه وقال: "ظل يحدق في تلك الصور مدة طويلة، أنتما لا تتخيلان كم كنت متوترا حينها، كنت أخشى أن يغضب ويتهمني بانتهاك حقه في صورته الشخصية، أو أن يطالبني بأجر مقابل استخدام صورته في الدعاية.ولحسن الحظ، بعد أن ظل ينظر إلى الصور لنحو نصف ساعة، غادر بصمت.والآن عندما أفكر في الأمر، فلا بد أن السبب هو أن صوري كانت رائعة للغاية، فجاء خصيصا ليستمتع بمشاهدتها."ابتسمت داليدا ابتسامة بقلة حيلة ولم تعد تعرف ماذا تقول.أما أنا، فكانت أفكاري متشابكة ومضطربة كخيوط الحرير المعقودة.إذا التقيت بشهاب مجدد
Read More

الفصل 705

[القصر الجليدي مزدحم بالناس، يجب أن تكوني حذرة للغاية، وإذا حدث أي شيء اتصلي بي.]لم أرد، بل قمت بتغيير نافذة الشاشة، وواصلت تصفح هاتفي.لقد تعمدت في الآونة الأخيرة عدم متابعة أي أخبار عن شهاب، لكن أثناء تصفحي للهاتف الآن، عثرت بالصدفة دون قصد على أخبار تتعلق به.لقد استحوذ على مجموعة أبو العزم في غضون شهرين فقط، وطرد كل من تجرأ على إهانته وإذلاله في الماضي خارج المجموعة تماما.وقد شهدت مجموعة أبو العزم الآن عملية تغيير جذري، وأصبح جميع المسؤولين فيها من الموالين له.حتى منزل عائلة أبو العزم القديم قام بشرائه، وطرد والده وزوجة أبيه إلى الريف.زممت شفتي، وتموجت في قلبي مشاعر مضطربة.في نهاية المطاف، لا يزال شهاب يكره والده، فلولا والده، لما عانت والدته من الألم طوال حياتها.والآن بعد أن رحلت والدته، أطلق العنان لنفسه للانتقام من عائلة أبو العزم بأكملها.فلو أن أفراد عائلة أبو العزم عاملوه بلطف ولو قليلا في الماضي، لما آل بهم المطاف إلى الطرد من المجموعة.إن البشر بطبيعتهم يحملون الضغينة ولا ينسون الإساءة.وربما سبب عدم انتقام شهاب منهم في السابق، أنه في قلبه كان لا يزال هناك جانب رقيق ل
Read More

الفصل 706

خفق قلبي فجأة بشدة، وتصلب جسدي كله دفعة واحدة.لحسن الحظ، هو لم ينظر إلي، بل كان ينظر فقط إلى الباب الذي خلفي.بدأ وكأنه ينتظر شخصا ما، إذ ألقى نظرة باتجاه الباب، ثم استدار.ومن بداية الأمر إلى نهايته، لم تقع نظراته علي على الإطلاق.تنفست الصعداء قليلا، وفكرت في نفسي، هل يجب أن أغادر المكان بهدوء؟ولكن كان المكان بالخارج يعج بالناس الذين جاؤوا لرؤية المنحوتات الجليدية، وبما أن اليوم صادف أيضا افتتاح كنز القصر الأشهر، فقد كان عدد الناس أكثر من المعتاد.والآن داليدا ليست بجانبي أيضا، لذا أخشى إن خرجت وأنا ببطني المنتفخ هذا أن أصطدم بأحد.وبينما كنت غارقة في تفكيري، رنت فجأة نغمة هاتف محمول مألوفة.رفعت عيني ببطء، ورأيت شهاب يخرج هاتفه ليرد على المكالمة."هل أتيت؟""...""...""أجل، غرفة الاستراحة رقم 103.""...""...""اطمئن، لقد طلبتها لك، شاي أخضر بالحليب بنكهة الياسمين."ورغم أن صوته كان باردا وفاترا، إلا أنه بالإنصات الدقيق، يمكن للمرء أن يلمح فيه بعضا من قلية الحيلة والحلم.إذن، كوب شاي الحليب ذاك كان حقا لرغد؟ هل جاء مع رغد اليوم؟ما إن خطرت هذه الفكرة ببالي، حتى اندفع ظل شخص فجأة
Read More

الفصل 707

ما الداعي لكل هذا أصلا؟ما دام قد طردني من مدينة المنارة، وعقد العزم على ألا يراني مجددا، فلماذا يحتفظ بصور الماضي ويتأملها ليتذكرني؟أليس من الأفضل أن ينساني؟وبينما كنت غارقة في الحزن، أتت يد بأصابع طويلة وانتزعت الصورة من يدي فجأة."هذه لي."دوى ذلك الصوت البارد المألوف بجوار أذني، فتصلب جسدي كله ولم أجرؤ على الحركة.لقد كان شهاب الذي عاد بعد أن غادر.قلب الصورة وتفحصها بعناية، وبعد أن تأكد من أنها لم تتضرر، استدار متجها إلى الخارج.ومن البداية إلى النهاية، لم ينظر إلي ولو مرة واحدة.ضممت شفتي وتنفست الصعداء في داخلي.لحسن الحظ أنه لم يتعرف علي، وإلا لوقعت في ورطة كبيرة.وكما قالت داليدا، فإن ضميري مرتاح، ولا أدين له بشيء، ولا داعي لأن أخشاه.لكن طفلي على وشك المجيء إلى الدنيا، وإذا تعرف علي فسيحاول بالتأكيد انتزاعهما مني.حتى هذه اللحظة، لم يعد لدي سوى طفلي، ولا يمكنني أن أسمح له بأخذ هذين العزيزين مني.كبت الاضطراب الذي ارتفع في أعماقي، واستندت إلى الطاولة وأنا أهبط ببطء لأجلس.لكن طفلين صغيرين كانا يلهوان ويركضان خلفي اصطدما فجأة بكرسي ودفعاه بقوة.ولأنني لم أكن مستعدة لذلك، سقطت
Read More

الفصل 708

"يا إلهي، بطنها كبير جدا، هل سيكون الطفل بخير بعد سقطة كهذه؟""من الصعب القول، لقد نزفت الكثير من الدماء، أخشى أن وضعها ليس جيدا، متى ستصل سيارة الإسعاف؟""اتصلوا بسرعة بالمسؤول عن هذه المنطقة السياحية، لنرى ما إذا كانت هناك عيادة طبية، يجب نقلها إلى العيادة فورا.""ماذا أفعل الآن، ماذا أفعل؟ ابناي لم يكونا يقصدان، إذا حدث لها أو للجنين في بطنها أي مكروه، كيف ستتمكن عائلتنا من التعويض عن هذا؟""واااا... وااااع... اااع..."وسرعان ما سادت الفوضى في غرفة الاستراحة، حيث تداخلت أصوات نقاشات الحاضرين، وذعر الوالدين، وبكاء الصبيين الصغيرين معا.كنت أتحسس بطني المنتفخ بشدة في ذعر عارم، وكان الألم يعتصرني حتى بدأت الرؤية تسود أمام عيني.أمسكت بإحدى واقفات جواري بيدي الملطخة بالدماء، وتوسلت إليها بألم: "طفلاي، أنقذوا... أنقذوا طفلي..."لم أعد أسمع كلمة واحدة مما كان يقوله الأشخاص بجانبي، بل كنت فقط أستمر في التوسل إليهم لإنقاذ طفلي.وفي اللحظة التي تملكني فيها رعب ويأس شديدان، اندفع ظل شخص ما فجأة إلى الداخل.كان وجه ذلك الشخص يفيض بالقلق والاضطراب.لقد كان غسان!"أسيل، كيف حدث هذا؟ لا تقلقي، سأ
Read More

الفصل 709

كان ذلك الصوت يقترب شيئا فشيئا من البعيد، وكأنه يرن بجوار أذني، وكأنه في الوقت نفسه يتردد في أفق بعيد للغاية.أخذت أتلفت حولي بذهولمن أين يأتي صوت الرضيع؟هل هذا صوت طفلي؟فجأة تذكرت شيئا ما، فنظرت على عجل إلى بطني، وجعلني مظهر بطني المسطح أشعر بذعر مفاجئ في أعماق قلبي.طفلاي.أين طفلاي؟أخذت أبحث وأصرخ كالمجنونة تحت سماء الليل الساكنة.فجأة ومض ضوء أبيض، وبعدها مباشرة، غبت عن الوعي تماما ولم أعد أشعر بأي شيء.عندما أفقت مجددا، وجدت نفسي في المستشفى.في اللحظة التي فتحت فيها عيني، استيقظ معهما أيضا الألم في بطني.تلمست بطني على عجل، وجعلني مظهر بطني المسطح أشعر بذعر مفاجئ في أعماق قلبي.نهضت على عجل لأجلس، لكن الحركة شدت جرح بطني في لحظتها، مما جعلني أشهق بحدة من شدة الألم.وفي هذه اللحظة بالذات، فتحت داليدا الباب ودخلت، وعندما رأتني قد نهضت فزعت، وأسرعت نحو لتسندني."أسيل لقد أفقت! استلقي بسرعة، جرحك لم يلتئم بعد، لا يمكنك التحرك بعشوائية هكذا.""الطفلان... أين الطفلان؟"سألتها بلهفة وأنا أتشبث بأسفل يدها.ابتسمت لي داليدا وقالت: "لا تقلقي، لقد أخرج الطفلان بالفعل، إنهما توأم صبي وفت
Read More

الفصل 710

منذ أن استفقت، شعرت بالزمن يمضي ببطء قاتل، حيث صار اليوم كأنه سنة، أحصي دقائقه دون أن ينتهي.لكن حنيني إلى طفلي أنساني ألم الجرح.وأخيرا جاء اليوم الذي سيغادر فيه طفلاي المستشفى، حيث أخبرتني داليدا أن أبقى في الغرفة ريثما تذهب مع غسان لإحضارهما.لكني لم أطق الانتظار، ولحقت بهما على الفور.كان جرحي لم يلتئم بعد، فشعرت بالألم مع كل خطوة أخطوها.وما إن وصلت إلى مدخل قسم حديثي الولادة وأخبرتهم باسمي، دخلت الممرضة لإحضار الطفلين.كنت أفرك أصابعي بشكل لا إرادي، وصار قلبي يتأرجح بين القلق واللهفة.وبعد بضع دقائق، خرجت ممرضتان تحملان طفلي.فالتقطت أحدهما بلهفة وكان ملفوفا في قماط وردي، بينما حملت داليدا الآخر وكان ملفوفا في قماط أزرق.نظرت إلى ذلك الطفل النائم بعمق داخل القماط، فكاد قلبي يذوب.بدا لي أن التي أحملها فتاة على الأرجح، فوجنتاها ممتلئتان ناعمتان ومتوردتان كما زهرة غضة.لكن ملامح عينيها وما بين حاجبيها يشبهان شهاب بشكل لافت.اقتربت داليدا لتريني الطفل الآخر: "انظري يا أسيل، هذا ابنك، أليس لطيفا؟ انظري إلى فمه الصغير، إنه يشبهك كثيرا."نعم، فمه يشبه فمي أكثر، لكن الطفلين في المجمل يش
Read More
Dernier
1
...
6970717273
...
96
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status