"وما شأنه هو بالأمر؟"كان الدفء يعم أرجاء الغرفة، فخشيت على طفلي من الحر، وبدأت أحل قماطهما برفق.ثم قلت بهدوء ودون أي انفعال: "أنا من أنجبت هذين الطفلين، ومن الطبيعي أن يكونا لي وحدي، أتريد أن نخبره ليأتي وينازعني عليهما؟"أطبق غسان شفتيه، والتفت بنظراته نحو داليدا.ابتسمت داليدا بشيء من الدهشة: "صحيح، إياك أن تخبره، وإلا جاء لانتزاع الطفلين من أسيل.لقد كادت أسيل تودي بحياتها وهي تنجبهما، فكيف نسمح له بانتزاعهما."وفي تلك اللحظة بالذات، انخرطت فوفو فجأة في البكاء، وتبعها سوسو هو الآخر.تسمرت في مكاني ونظرت إليهما بارتباك: "ما الذي حدث؟ لماذا يبكيان معا هكذا؟"ابتسم غسان وقال: "لا تقلقي، إنهما جائعان ليس إلا، سأذهب لتحضير الحليب المجفف.""سأذهب أنا." ثم نهضت مسرعة، وبدأت أفتش في مستلزمات الرضيعين بشكل عشوائي ومرتبك.أمسك غسان بيدي وقال بابتسامة دافئة: "دعي الأمر لي، راقبي فقط ما أفعل، فتحضير الحليب المجفف يتطلب ضبط درجة حرارة الماء بدقة."ساعدتني داليدا على العودة إلى الأريكة، ثم همست في أذني: "دعي غسان يتولى الأمر، صحيح أنه كان يدافع عن شقيقته دائما في الماضي، لكن لا يمكن إنكار أنه ش
อ่านเพิ่มเติม