Todos los capítulos de خروف في ثياب ذئب: Capítulo 31 - Capítulo 40

150 Capítulos

الفصل31

بهذه الكلمات تركتني ورحلت، فانهرتُ على الأرض وبكيتُ بحرقة. شعرتُ بالغثيان يعود من جديد، ولم تمضِ لحظات حتى غلبني النعاس.استيقظتُ عندما سمعتُ وقع خطوات تقترب، فانتفضتُ من على الأرض، ربما جاءوا ليأخذوني… ربما حانت نهايتي. لكن حين رأيتُ سيكاني واقفًا أمام زنزانتي، انحسر خوفي قليلًا. لا أعلم إن كان سيصدقني أم لا، لكن وجوده وحده خفّف شيئًا من عذابي. تقدّمتُ نحو القضبان الخشبية، لكنني لم أمدّ يدي إليه خشية أن يتراجع."سيكاني، يجب أن تصدّقني…""أصدقك." قاطعني واقترب أكثر، حدّقتُ فيه بدهشة وهو يمسك بيديّ، ويقول: "ويجب أن يتم إنقاذك".هززتُ رأسي، والدموع تتساقط حباتٍ كبيرةٍ على وجنتيّ، وقلت: "لا خلاص لي يا سيكاني… لقد حُكِم عليّ قبل أن تبدأ المحاكمة أصلًا، يسعدني أنك تصدقني، لكن يجب أن يكون ذلك من قلبك… لا بدافع الشفقة علي". أكّد صمته شكوكي. لم يكن واثقًا بي تمامًا؛ قال ذلك لأنه أشفق عليّ… وربما أشفق أيضًا على طفلي الذي لم يُولد بعد."لم أُغوِ السيد تونجا، ولم أؤذِ السيدة زورا. كل ما فعلتُه هو أنني استخدمتُ السكين لأحرّر نفسي من قبضتها… شعري هو دليلي." استدرتُ نحوه، فرأى الجزء الأقصر من شعري.
Leer más

الفصل32

(ألفا كريم)حاولتُ بكل ما أملك من جهد أن أركّز في الاجتماع، لكن باور لم يكفَّ عن الاضطراب داخل رأسي؛ لم يكن اضطرابًا نابعًا من حماسة، بل من قلقٍ مشحون بالغضب. حاولتُ التواصل ذهنيًا مع أيّ من محاربي القطيع، لكنني كنت قد أوصيتُهم بالذات ألا يزعجني أحد أثناء وجودي هنا، فأغلقوا الروابط كلّها. والآن… أندم على ذلك القرار أشدّ الندم.قلت لهم ذلك لأنني لم أرد أن أسأل عن لايكا كل دقيقة. أردتُ أن أنساها… ولم أستطع في الوقت نفسه أن أرفضها. ذهبتُ إلى المعالج أطلب منه دواءً يقلب مشاعري تجاهها من مودة إلى كراهية، بعد أن طلبت منّي أن أبتعد عنها، فأخبرني المعالج إنّه لا يملك مثل هذه الأدوية، وأنّ ما أبحث عنه لا يوجد إلا عند ساحر.عدتُ إليه بعد أيام أسأله عن دواءٍ يجعلني أنسى شخصًا… أو أنسى مشاعرًا أحملها نحوه. لكنه حدّق بي كأنني فقدتُ صوابي، وقال إن النسيان الكامل للناس من حولي، أو حتى نسيان النفس لا يحدث إلا بفقدان الذاكرة، وذلك لا يأتي إلا بضربة عنيفة على الرأس بحادثٍ خطير.لم ألمه على نظراته تلك؛ كنتُ بالفعل قد فقدتُ صوابي في الأيام التي ابتعدتُ فيها عن لايكا. هي لم تفعل سوى رفض رابط القدر بيننا من
Leer más

الفصل33

خلال الأيام القليلة التي قضيناها هنا، بقيتُ منطويًا على نفسي، لا أتحدث مع أحد، ولا حتى مع رجالي، ولم أُدلِ بأي رأي في أي شيء يُقال. كانت هناك حرب بين أسياد التنين وملوك الفرسان، كان أسياد التنين يدّعون أنّ ملوك الفرسان، الذين يمتطون وحوشًا طائرة، يستخدمون مساراتهم في السماء؛ والتنانين لا تحب أن يشاركها أحد فضاءها.وقد نفث أحد التنانين النار على أحد تلك الوحوش، وهكذا اندلعت الحرب بينهم. كانت الخلافات تُحل في مثل هذه الاجتماعات أيضًا، وبصفتي ألفا كلّ رجال الألفا، كان من المفترض أن أشارك برأيي، لكنني لم أفعل. كل ما فعلته هو الجلوس والمراقبة بينما كان ذهني مشغولًا بلايكا. لم تكن تغزو عقلي في النهار فقط، بل كانت تطاردني في أحلامي ليلاً أيضًا.وقفتُ على صخرة عالية أنظر إلى الأفق البعيد، وكأنني قد أراها إن فعلت ذلك. جاءني طَرقٌ خفيف على كتفي فأفزعني، لكنني سرعان ما استعدت هدوئي، وكان خنجري في يدي قبل أن ألتفت حتى لأرى من لمسني.قالت امرأة جميلة، افترضت أنها مشعوذة، وهي ترفع يديها باستسلام: "واو، هدّئ من روعك أيها الملك الألفا، جئتُ في سلام".كان محاربوا قطيعي يحبّون الخصوصية، ولا نُحب التدخل
Leer más

الفصل34

(ألفا كريم)تركتُ الصبي واندفعتُ إلى الأمام. كنتُ مشوَّشًا بعد ما قاله عن لايكا. كان الأدرينالين يجري في عروقي كالنهر الهائج، وأعمى بصيرتي، حتى إنني ترنّحت. كنتُ أعرف أنّ العودة إلى مجموعتي برًّا ستستغرق يومًا كاملًا، ولم أكن مستعدًا لانتظارهم حتى يُعدموا رفيقتي.ركض بيتا الخاص بي وبعض المحاربين نحوي، وقد بدت الحيرة على وجوههم. تم تشويش الاجتماع بينما كنتُ أنا كعاصفة تتشكّل.قال بيتا: "ألفا، هل هناك ما يدعو للقلق؟" تجاهلتُه وحدّقتُ أمامي.رأيتُ رجلًا يعتلي تنينًا. كنتُ أعلم أن تلك التنانين لا تسمح لأحد بلمسها سوى أسيادها أو خَدَم أسيادها، وهذا الشاب بدا خادمًا، وخادمًا يمكنني السيطرة عليه. أمسكته، وفي لحظات كنتُ واقفًا أمامه، فتجمد من الفزع.قلتُ بصوتٍ هدّار: "ستأخذني إلى قطيعي على وحشك".قال مرتجفًا: "أنا آسف يا ألفا، ولكن..."أخرجتُ سيفي فورًا وضغطتُ بحدّه على عنقه، فرفع يديه استسلامًا. رميتُ سيكاني فوق الوحش وصعدتُ خلفه. وما إن أمر الخادمُ الوحشَ أن يقلع، حتى ركض سيد التنين نحونا، لكن كان قد فات الأوان، إذ كنا قد أصبحنا في الجو بالفعل.(لايكا)راقبتُ الشمس وهي تغوص خلف الأفق. لم يك
Leer más

الفصل35

اقتيدت بعيدًا عن الحشد، وهي ما زالت تبكي بينما كان البعض يواسيها. تقدّم السيد تونجا إلى الوسط، والتقت أعيننا. كان ذراعه ملفوفًا بقطعة قماش، وتساءلتُ متى أصيب بذلك. كل آملي كان بأن يُنصفني ولكني سقطت في الوحل. بالطبع، عمّ كنتُ أتوهم؟ هل كنتُ أعتقد أنه سيقف ضد رفيقته بسببي؟روى هو أيضًا نسخته الزائفة من الحادثة وهو ينظر مباشرة إلى عينيّ. ورغم أنّه شهِد ضدي، فقد رأيتُ التردد في عينيه. لم يكن يكذب بإرادته، لقد أمروه بذلك، لكن من الذي أمره؟خرجت السيدة تيريزا إلى الوسط، وانتابتني الدهشة، لكنها انفجرت بالبكاء، قبل أن يُتاح لي حتى فهم ما يحدث. بكيتُ معها، لأنني كنت أعلم بالأكاذيب التي ستلقيها فوق رأسي، لقد كانت دائمًا امرأة ماكرة.قالت وهي تنتحب: "كانت تهدد حياة ابنتي إيريكا، وعندما واجهتها وقلتُ لها إنني سأخبر ألفا كريم، قالت لي إنها قد سحرته بالفعل، وإنه لن يرى منها أي خطأ أبدًا. يجب أن تموت. إنها تُلحق الضرر بنا جميعًا، وألفانا يجب أن يتحرر من مخالبها الشريرة".حدّقتُ فيها مذهولة، كل شهادة سمعتها اليوم صدمتني، لكن شهادتها كانت الأشد وقعًا. أمر الشيخ المسؤول بأن يتم جلدي على يد ثلاثة حراس،
Leer más

الفصل36

(لايكا)سأل الشيخُ الذي حكم عليّ بالموت بشجاعة: "يا ألفا كريم، أتجلب الحرب إلى قطيعك؟"رفع ألفا كريم سيفه ليضربه، لكنني كنتُ قد اكتفيت. كانت عيناي مغطّاتين بالدم، وحولي الكثير من الأموات، ما جعلني بالكاد أشعر أنني على قيد الحياة. سعلتُ. فتوقف، ونظر إليّ، وفي خطوة واحدة كان إلى جواري، يقطع القيود بفأس الحرب، ثم نزع رداءه وغطّى جسدي العاري.زمجر: "لقد جلبتم الحرب إلى امرأتي".أسقط المحاربون الباقون على قيد الحياة أسلحتهم فورًا، وحملني ألفا كريم عن المقعد. كان جسدي يشتعل نارًا، وكنت بالكاد على قيد الحياة. رفعني بجسده، ودسّ وجهه في موضع عنقي."أوه، لايكا." أنَّ بصوت موجوع. لم أستطع التحدث، ففمي كان ضعيفًا وحلقي جافًا من شدّة الجوع والعطش. همس: "أنا آسف".تقدم الشيخ خطوة، وقال: "ألفا، سامحنا، لم نكن نعلم أنها امرأتك".استل سيفه بيد، بينما احتضنني بالأخرى، ووجّه النصل إلى عنق الشيخ."ابتعد!"تمتمتُ بصعوبة: "الحياة تنزلق من جسدي".سحب سيفه عن الشيخ ثم ضمّني بقوة أكبر. كانت قبضته تؤلمني، لكنها هدّأت روحي القلقة. ابتعد عن تلة الموت بخطوات غاضبة، تلك التلة التي حققت غايتها في ذلك اليوم. كانت جثث
Leer más

الفصل37

"ما الذي يحدث هنا؟!" زأرتُ.سأحرص على أن أعلّق أحشاء تونجا على سيفي لخرقه ثقتي، وثقت به بما يكفي لأسلّم إليه فتاتي إلى أن أعود، لكنه سمح بحدوث كل هذا، لا يهمّني ماذا جرى له، ولا ماذا خسر.مسحتُ المكان بنظري، والناس يفرّون مثل الجرذان، أبحث عن تونجا، لكن صوت الشيخ أخيم أوقفني. كنتُ مندفعًا في تلك اللحظة، لا أفكّر إلا بالغضب والانتقام، فرفعتُ سيفي لأضرب الشيخ الذي تجرأ على سؤالي، لكن سعال رفيقتي أوقفني. نظرتُ نحوها، وفي خطوة واحدة كنتُ بجانبها. كنتُ أعمى منشغلًا بسحق معذِّبيها، حتى نسيتُ أنها ما تزال مُقيَّدة إلى ذاك المقعد.أخرجتُ فأس الحرب وقطعتُ السلاسل، فتهاوت على الأرض. غطّيتُ جسدها العاري بردائي ورفعتها عن المقعد. لم تكن تبدو بحالٍ جيّد، كدتُ أبكي عليها. ضممتُها إليّ، جاعلًا رائحتها تهدّئ الغليان داخلي. وكان جسدها على صدري كأن موجة جليد انسكبت عليّ، انحسر الغضب تدريجيًا ولم يبقَ سوى الحزن والندم، كان عليّ أن أُعلنها رفيقتي قبل أن أغادر وأتركها.لم يكن هنالك وقت لأضيّعه، عليّ إنقاذها أولًا قبل أي شيء آخر. قالت إن الحياة تنسلّ منها، وكان عليّ إيصالها إلى المعالج. حملتها بذراع واحدة،
Leer más

الفصل38

(ألفا كريم)"تجمّعوا!" زمجرتُ صوب السماء الداكنة.خرج محاربيّ من خيامهم بسرعة، يخشون غضبي إن أضاعوا ثانية أخرى بالداخل، ثم اصطفّوا أمام خيمتي صفوفًا متراصّة. كان الفجر قد بزغ، والمطر ينثر رذاذه الخفيف. لم أغمض عيني لحظة منذ الليلة الماضية، فقد كنتُ أراقب لايكا في خيمة المُعالج، أترقّب أدنى علامة على الحياة فيها. أما المُعالج، الذي كان يخشى أن يثير سخط سيده، فقد ظلّ مستيقظًا معي طوال الليل. جلس في زاوية الخيمة يراقبني وأنا أمسك بيدي لايكا الباردتين، وكان ينعس ثم يهوي من كرسيه بين حين وآخر. في وقت آخر، لربما رقّ قلبي له وطلبتُ منه أن يذهب لينام، لكن هذا وقت الغضب، لم أعد أرحم أحدًا، كنتُ غاضبًا من الجميع، وكلهم يستحقون غضبي. أكد لي المعالج أنها لا تزال على قيد الحياة، رغم ضعفها الشديد، ومع ذلك أردت أن أراقبها بنفسي، أنتظر أي تغيّر مهما كان ضئيلًا. كانت مستلقية على بطنها، عارية تحت الفراء الذي غطّيتها به. كان ظهرها مرسومًا بضربات العصي، وقد نزفت بالأمس، لكن المُعالج وضع أعشابًا لوقف النزيف، فأصبح ظهرها الآن أخضر كليًّا من أثر الدواء. فكّرتُ في طريقة للانتقام من هذا القطيع. أردت الثأ
Leer más

الفصل39

"مرة أخرى!" زمجرتُ بعدما بلغوا المئتين. فعادوا من جديد. كانت الشمس ترتفع الآن، والناس يخشون حتى الخروج من خيامهم. ساد الصمت أرجاء القطيع، ولم يكن يُسمَع سوى أنين محاربيّ وهم يواصلون التدريب القاسي. جعلتهم يحترقون حتى منتصف الصباح، حين علمت أن عظامهم تتوسل للراحة، رغم أنهم لم يجرؤوا على التذمر. لم يخرج سوى قلة من الشجعان لقضاء شؤونهم، لكنهم كانوا يلتفتون خلفهم كل خطوة، ليتأكدوا أني لن أوجّه سيف غضبي نحوهم. لقد أصبحتُ رُعبًا لأبناء شعبي أنفسهم، لكن ذلك لم يكن يهمني. ما كان يقلقني هو تعافي لايكا، وإن لم تستيقظ… فسيعرفون جميعًا معنى الرعب الحقيقي. جلست أمام خيمتي أشحذ سيفي، سأغتسل بعدها وأعود لحراسة لايكا. قد يقودني رابط الرفيق بيننا، لكني قبل كل شيء محارب، وعليّ أن أُعدّ سلاحي. رأيتُ سيكاني يعرج على بُعد أمتار من مجلسي، وكان بعض الأطفال يركضون حول القطيع، لكنهم لم يكونوا يصرخون كما اعتادوا."سيكاني!" هدرتُ، فهرب الأطفال مذعورين. توقّف الشاب واستدار إليّ. راقبته وهو يقترب، متسائلًا عن سبب مشيته تلك. "ألفا كريم." قالها وهو يُخفض رأسه قليلًا عندما وصل. بدا شاحبًا، راقبته مليًا. ل
Leer más

الفصل40

(لايكا)كنتُ أرى نفسي أركض عبر وادٍ، ويطاردني شيء لا أستطيع رؤيته. لم أسمع سوى هديرٍ وزمجرة خلفي، ولكن حين ألتفت، لم يكن هناك شيء. كان هناك رمحان مغروسان في ظهري، والألم الذي سبّباه لي كان لا يُحتمل. رأيتُ جثثًا ممددة في كل مكان، هياكل عظمية وجماجم. كان عليّ أن أصعد للخروج من ذلك الوادي، لأن ما كان يطاردني هو سبب كل تلك الوفيات، لكن الوادي كان بلا نهاية.لا أعرف كم يومًا قضيتُ في ذلك الوادي، لكن الليل والنهار كانا يتعاقبان عليّ، وفي الليل كنتُ أشعر بدفءٍ يحيطني، كان دافئًا لدرجة أني شعرتُ بوجود أحدٍ معي. تكرر ذلك لأيام كثيرة، حتى بدأتُ أسمع أصواتًا خافتة وأشمّ روائح، روائح حلوة آسرة، سبق أن شممتُها من قبل.ومع مرور الأيام، بدأت أشعر بالحياة تعود إليّ تدريجيًا، وبدأت أميّز الأصوات والروائح من حولي. شممت سيكاني، ورائحة المُعالج، لكن الرائحة التي لم تفارقني كانت رائحة ألفا كريم. لا أعرف إن كان قد غادر جانبي يومًا. ظهري لم يعد يؤلمني بالشدة نفسها، لكن الألم كان ما يزال حاضرًا. وكان هناك دائمًا من يمسك بيدي، كأنّه يخشى أن أنفلت منه إن تركها، كنتُ أعرف أن تلك اليد الخشنة لا يمكن أن تكون لغير
Leer más
ANTERIOR
123456
...
15
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status