بهذه الكلمات تركتني ورحلت، فانهرتُ على الأرض وبكيتُ بحرقة. شعرتُ بالغثيان يعود من جديد، ولم تمضِ لحظات حتى غلبني النعاس.استيقظتُ عندما سمعتُ وقع خطوات تقترب، فانتفضتُ من على الأرض، ربما جاءوا ليأخذوني… ربما حانت نهايتي. لكن حين رأيتُ سيكاني واقفًا أمام زنزانتي، انحسر خوفي قليلًا. لا أعلم إن كان سيصدقني أم لا، لكن وجوده وحده خفّف شيئًا من عذابي. تقدّمتُ نحو القضبان الخشبية، لكنني لم أمدّ يدي إليه خشية أن يتراجع."سيكاني، يجب أن تصدّقني…""أصدقك." قاطعني واقترب أكثر، حدّقتُ فيه بدهشة وهو يمسك بيديّ، ويقول: "ويجب أن يتم إنقاذك".هززتُ رأسي، والدموع تتساقط حباتٍ كبيرةٍ على وجنتيّ، وقلت: "لا خلاص لي يا سيكاني… لقد حُكِم عليّ قبل أن تبدأ المحاكمة أصلًا، يسعدني أنك تصدقني، لكن يجب أن يكون ذلك من قلبك… لا بدافع الشفقة علي". أكّد صمته شكوكي. لم يكن واثقًا بي تمامًا؛ قال ذلك لأنه أشفق عليّ… وربما أشفق أيضًا على طفلي الذي لم يُولد بعد."لم أُغوِ السيد تونجا، ولم أؤذِ السيدة زورا. كل ما فعلتُه هو أنني استخدمتُ السكين لأحرّر نفسي من قبضتها… شعري هو دليلي." استدرتُ نحوه، فرأى الجزء الأقصر من شعري.
Leer más