(لايكا)نظرتُ حولي، لم يكن هناك أحد في الجدول. تأكدتُ أن الأمر ليس شبيهًا بذلك اليوم حين تبعني ألفا كريم إلى هنا وقفز إلى الماء معي. تحسستُ الهواء بحثًا عن أي أثرٍ لرائحته. ولما أيقنتُ أنّ المكان خالٍ منه، غصتُ في الماء بثيابي كاملة. كان هدفي أن أغادر هذا المكان حيّة، وها أنا أحاول. غصتُ تحت الماء، وبدأت أسبح عميقًا.لم يعد هناك ما يدفعني للبقاء في ذلك القطيع؛ فبقائي لن يجلب لي سوى مزيد من الأذى. لم يعد الألفا كريم يريدني، ولم يشأ حتى أن يسمع جانبي من الحكاية. كان رحيلي عنه أفضل. كنتُ ألهيه عن أموره المهمة، وهذا لا يجوز. وإن بقيت، فلن أجلب له سوى العداوات بينه وبين شعبه أو حتى العشائر الأخرى، فهو يتصرف بطيش حين أكون قريبة منه. لعل ما حدث لصالح الجميع.ظللتُ أُقنع نفسي وأنا أسبح مبتعدة عن قطيع الجبابرة بأن الرحيل هو الخيار الأصوب. فكرتُ في سيكاني، وكم سيحزن، لكن حزنه سيدوم لبضعة أيامٍ فقط، والقطيع سيحتفل برحيلي؛ فقد انتهى كابوسهم أخيرًا.وفي منتصف الماء، اجتاحني ألمٌ حاد مزّق أحشائي. صرختُ داخل الماء، فخرجت الصرخة مكتومة لا تظهر منها إلا فقاعات صغيرة تفرّ نحو السطح. لم أسمح للألم أن يوق
Read more