بدا أن هذا المطر جلب معه هواءً باردًا، فشعرت سلمى بالبرد القارس، وتوقّت بشدة إلى مكان دافئ. ودون أن تشعر، قادت سيارتها إلى منزل عائلة الرفاعي، ذلك المكان الذي اعتبرته يومًا ما موطنها.نزلت من السيارة، تتمايل في خطواتها وهي تتجه نحو البيت، لكنها من وراء النافذة رأت أولئك الذين اعتبرتهم عائلتها، يجلسون معًا حول مائدة الطعام يضحكون ويتبادلون أطراف الحديث، وكان سبب سعادتهم الغامرة تقرير فحص السونار.تخلى السيد منصور الرفاعي عن جدّيته المعتادة، ممسكًا بورقة الفحص، يحدق فيها بابتسامة عريضة. واقتربت السيدة هالة الشرقاوي منه أيضًا، مشيرة إلى تلك النقطة الصغيرة قائلةً إنه حفيد عائلة الرفاعي العزيز.وكان هشام الرفاعي في غاية السعادة، فهو الذي لم يكن يشرب الخمر في المنزل قط، ملأ لنفسه كأسًا كبيرًا ثم شربه دفعة واحدة. حتى بعد أن أنهى شرابه، لم يتمالك فرحته، فالتفت وعانق رانيا النجار، مكررًا كلمة شكرًا مرارًا وتكرارًا.أما رانيا فكانت تجلس في المقعد الذي اعتادت سلمى الجلوس فيه، جلست بثبات، وكأن ذلك المكان ملكٌ لها بالأصل.ابتسمت سلمى ابتسامةً ساخرة، فلم يعد لها مكان في هذا البيت، وكأنه لم يكن لها م
Read more