All Chapters of أتخدعني بزواجٍ مزيف؟ إذن سأتزوّج وريثًا ثريًا، ولن أسامحك أبدًا: Chapter 41 - Chapter 50

100 Chapters

الفصل 41

بدا أن هذا المطر جلب معه هواءً باردًا، فشعرت سلمى بالبرد القارس، وتوقّت بشدة إلى مكان دافئ. ودون أن تشعر، قادت سيارتها إلى منزل عائلة الرفاعي، ذلك المكان الذي اعتبرته يومًا ما موطنها.نزلت من السيارة، تتمايل في خطواتها وهي تتجه نحو البيت، لكنها من وراء النافذة رأت أولئك الذين اعتبرتهم عائلتها، يجلسون معًا حول مائدة الطعام يضحكون ويتبادلون أطراف الحديث، وكان سبب سعادتهم الغامرة تقرير فحص السونار.تخلى السيد منصور الرفاعي عن جدّيته المعتادة، ممسكًا بورقة الفحص، يحدق فيها بابتسامة عريضة. واقتربت السيدة هالة الشرقاوي منه أيضًا، مشيرة إلى تلك النقطة الصغيرة قائلةً إنه حفيد عائلة الرفاعي العزيز.وكان هشام الرفاعي في غاية السعادة، فهو الذي لم يكن يشرب الخمر في المنزل قط، ملأ لنفسه كأسًا كبيرًا ثم شربه دفعة واحدة. حتى بعد أن أنهى شرابه، لم يتمالك فرحته، فالتفت وعانق رانيا النجار، مكررًا كلمة شكرًا مرارًا وتكرارًا.أما رانيا فكانت تجلس في المقعد الذي اعتادت سلمى الجلوس فيه، جلست بثبات، وكأن ذلك المكان ملكٌ لها بالأصل.ابتسمت سلمى ابتسامةً ساخرة، فلم يعد لها مكان في هذا البيت، وكأنه لم يكن لها م
Read more

الفصل 42

لم يتزوج السيد خالد الجندي مرة أخرى منذ طلاقه، أما ابنه الوحيد فقد ذهب مع والدته، لذلك لم يبقَ في بيت عائلة الجندي سواه، دون أقارب أو أهل آخرين.لكن إلى جانب وجوده، كان هناك العديد من الخدم في الفيلا.اقتادت خادمة شابة سلمى إلى غرفة النوم الرئيسية في الطابق الثاني، وما إن دخلت حتى أحسّت أن هناك خطبًا ما؛ فقد كانت غرفة رجل بكل وضوح."سأذهب إلى غرفة الضيوف بدلًا من ذلك."كانت الخادمة تُدعى سمر، رمشت بعينيها وقالت وهي تبدو في حيرة: "يا سيدتي، هذه غرفة السيد الشاب، لذا فهي بالطبع غرفتكِ أيضًا.""أنا… أنا لست على معرفة جيدة بالسيد الشاب."لم يقتصر الأمر على عدم معرفتهما ببعضهما، بل إنهما لم يلتقيا رسميًا من قبل.ابتسمت سمر ابتسامة عريضة وقالت: "لا بأس، ستتعرفين عليه لاحقًا.""أشعر ببعض الحرج، أتفهمين ما أعني؟""لا أفهم."عجزت سلمى عن الرد، وتساءلت كيف أن خدم عائلة الجندي جميعهم يشبهون السيد خالد في غرابتهم.لكنها الآن تشعر بالبرد والجوع معًا، ولم تعد تملك الطاقة للتفكير في هذه الأمور، لذا طلبت من سمر أن تحضر لها بعض الملابس، ثم ذهبت إلى الحمام.عندما انهمر الماء الساخن على رأسها، أطلقت تنهي
Read more

الفصل 43

قالت سلمى: "من سمح لكِ بالهروب؟ تعالي إلى يدي سريعًا!"وحين رأى السيد خالد أنها ما زالت تقفز، خشي أن تسقط، فنادى ابنه بسرعة."أمسكها بسرعة!"نظر سليم إلى الساعة، ولولا أن الوقت متأخر ويخشى إزعاج الآخرين، لاختار أن يتصل بالشرطة."آه!"لقد أخطأت سلمى موطئ قدمها فعلًا، فخشي سليم أن تصطدم بدرجات السلالم الرخامية، مما قد يتسبب بحادث مميت، فلم يجد بدًّا من الإسراع نحوها. وكان يريد الإمساك بها، لكنه لمس دون قصد شيئًا ناعمًا، فسحب يده فورًا بلا وعي، وفي تلك اللحظة، تشبثت سلمى به فجأة.ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل اصطدمت به وجهًا لوجه، ثم وبمحض الصدفة… لامست شفتاها شفتيه.فتسللت رائحة الخمر فورًا إلى فمه.ازداد وجه سليم عبوسًا، فدفع سلمى بعيدًا في غضب، لكنها تشبثت به بشدة، وكان رأسها لا يزال مستقرًا على كتفه."همم، رائحتكَ طيبة…"نظر سليم بوجه متجهم إلى السيد خالد، فسعل الأخير بخفة، وقال: "أنت… احملها إلى الطابق العلوي، أما أنا… فسأذهب للنوم أولًا."وبينما يقول ذلك، همّ بالانسحاب.قال سليم لوالده بحدّة: "إذا كنت تريد حفيدًا، فلا تسمح لها بشرب الخمر بعد اليوم!"استغرب السيد خالد وقال: "ألم ت
Read more

الفصل 44

قُبيل الظهيرة من اليوم التالي، استفاقت سلمى أخيرًا من ثمالتها، فانهالت عليها ذكريات الليلة الماضية على الفور.ولذلك غطّت وجهها، وتسللت خلسةً من فيلا عائلة الجندي بعد نصف ساعة فقط.ولم يهدأ احمرار وجهها قليلًا إلا بعدما قادت سيارتها وغادرت مجمّع الفلل.لم تستطع تذكّر كل شيء بعد أن ثملت، لكنها تتذكر الخطوط العريضة، على سبيل المثال؛ تتذكر أنها كانت تقفز هنا وهناك محاولةً الإمساك بالفراشات. لكن بعد ذلك بدا وكأن شخصًا ما حملها إلى الطابق العلوي، لكنها لا تتذكره بوضوح، يبدو أنه كان… رجلًا وسيمًا.غير أن ذكرياتها عن الرجل الوسيم لا بد أنها من نسج خيالها، فكل من في عائلة الجندي لا يمتّ للوسامة بصلة.وبينما كانت تحاول استحضار ملامح ذلك الرجل الوسيم بوضوح أكثر، اتصل بها فادي الطحاوي، وقال إن رانيا النجار قد غادرت مجموعة الجندي للتو."وماذا كانت تفعل هناك؟""جاءت لتسليم تصميم المشروع."تفاجأت سلمى قليلًا وقالت: "بهذه السرعة؟""تعالي وألقي نظرة على تصميمها، وستعرفين سبب هذه السرعة."وصلت سلمى سريعًا إلى مجموعة الجندي، وتوجهت مباشرةً إلى مكتب فادي الطحاوي.وعندما أعطاها فادي تصميم رانيا، وبعد أن نظ
Read more

الفصل 45

كانت سلمى أدرى الناس بقدرات رانيا الحقيقية فعلًا.قالت سلمى بهدوء: "انشروا الخبر، وانتظروا قدوم الشركات الأخرى."قبل أن تغادر سلمى الشركة، بدأ موظفو مجموعة الرفاعي الاتصال بفادي الطحاوي تباعًا، لكنه لم يُجب على أيٍّ منهم. وعندما وصلت إلى موقف السيارات تحت الأرض وركبت سيارتها، تصادف أن توقفت سيارة هشام مقابل سيارتها مباشرةً.نزل هشام من مقعد السائق وملامح الاستعجال ظاهرة على وجهه، بينما نزلت رانيا من المقعد المجاور وهي في ارتباك واضح.لم يتمالك هشام نفسه فصرخ في وجه رانيا قائلًا: "لقد أعطاكِ أبي مشروعًا بهذه الأهمية لأنه يثق بكِ، ومع ذلك أفسدته تمامًا!"احمرّت عينا رانيا على الفور وقالت: "كنت واثقة جدًا من تصميمي، لا أفهم لماذا لم يرضَ الطرف الآخر، ربما كانوا يتعمدون التضييق علينا؟"ردّ هشام بحدة: "إنهم يستعدون لتغيير شركة التصميم بالفعل، أتسمّين هذا تضييقًا؟"ارتجفت رانيا عند سماع ذلك، ولم تجرؤ على الرد مرة أخرى.استقلّ الاثنان المصعد بسرعة وصعدا إلى الطابق العلوي، دون أن ينتبه أيٌّ منهما إلى سيارة سلمى.ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي سلمى، وغادرت مجموعة الجندي متجهةً إلى مقهاها المفضّل
Read more

الفصل 46

"لا بد أن هشام أخبركِ في طريق العودة عن مشروع مجموعة الجندي ذلك…""هل تقصد ذلك السروال الداخلي الأحمر؟"حدّق السيد منصور بغضب وقال: "أي سروال داخلي أحمر؟ أنا أتحدث عن…""هل وجد تفسيرًا لذلك؟"بعد أن قاطعت سلمى كلامه مرتين، همهم السيد منصور بضيق، لكن عندما رأى إصرارها، أدرك أنه إذا أراد الحصول على مساعدتها اليوم، فلا بد من توضيح أمر السروال الداخلي الأحمر.لكن عندما تذكّر ذلك السروال الأحمر، وتذكّر كيف أُلقي في قدر حساء الدجاج، شعر فجأة ببعض الغثيان. وعندما تذكر أنه لرانيا، أصبح مجرد النظر إليها يثير اشمئزازه.شعرت رانيا بازدراء السيد منصور اللحظي، فشَدَّتْ على يديها بقوة."سلمى، هذا ليس وقتًا مناسبًا للحديث عن ذلك، فالشركة تمر بأزمة كبيرة…""ومتى يكون الوقت المناسب إذن؟""سلمى، لقد تجاوزتِ الحد بتصرّفكِ هذا!""تخونني ثم تقول إنني تجاوزت الحد؟""أنا… أنا لم أخن!""إذًا فسِّر الأمر!""أنا…"لم يستطع هشام تبرير الموقف بأي شكل، فلو لم يكن قد خان، فمن الذي يضع ذلك الشيء في جيبه؟لم يتمالك نفسه فرمق رانيا بنظرة حادة، ثم فكر قليلًا وقال: "سلمى، ألم ترغبي في حفل زفاف؟ أعدكِ به، أهذا يرضيكِ؟""
Read more

الفصل 47

أرادت رانيا أن تكشف الحقيقة، لكن سلمى تعمّدت ألا تترك لها الفرصة لفعل ذلك!ما دامت هذه اللعبة قد بدأت، فلن يُسمح لأحد بإيقافها قبل أن تملّ منها تمامًا!لم يعد أمام رانيا ما تقوله، فاكتفت بخفض رأسها بشدة، وكأنها مصدر كل الذنوب."حسنًا، لِنعتبر المساعدة من أجل رانيا، فهي من تسببت في هذه الورطة أصلًا." ثم نظرت سلمى إلى السيد منصور وسألته: "ما الذي يمكنني فعله؟"تنفّس السيد منصور الصعداء، لكنه حين تذكّر ما سيطلبه من سلمى، راوده شكّ كبير: هل تستطيع إنجازه حقًا؟لكن في الوضع الراهن، لم يعد أمامه سوى تجربة أي شيء، حتى لو بدا الأمر ميؤوسًا منه."ترفض مجموعة الجندي الآن التواصل معنا، سواءً كان اتصالًا هاتفيًا أو زيارة هشام شخصيًا، فكل ذلك بلا جدوى.""إذًا تريد مني التواصل مع السيد فادي؟""لأنكِ كنتِ دائمًا من يتولى التواصل مع مجموعة الجندي، وأظن أن بينكِ وبين السيد فادي معرفة سابقة.""لدينا معرفة بسيطة بالفعل.""لذا عليكِ أن تطلبي منه منحنا بعض الوقت، سنُعيد تعديل مخططات التصميم حتى يرضوا عنها، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستبدلونا بشركة أخرى.""هكذا إذن."بينما كانت سلمى تتفكر، همست السيدة
Read more

الفصل 48

كانت العودة إلى بيت عائلة الرفاعي أمرًا مستحيلًا.وبما أنها وافقت على الزواج من عائلة الجندي، فإن خروجها من بيت الرفاعي كان موقفًا واضحًا منها. أما بالنسبة لهشام، فلن تمنحه فرصة أخرى للمسها.ذهبت سلمى مرة أخرى إلى شقة رانيا، وأوصلهما هشام هذه المرة.وبمجرد أن قالت سلمى إنها تشتهي الروبيان من زقاق الفرح، استعد هشام فورًا لقيادة السيارة ساعة كاملة لشرائه.سألت سلمى رانيا متعمدة: "رانيا، هل تريدين الأكل؟"أظهرت رانيا اعتراضها فورًا وقالت بلهجة مستنكرة: "إن هشام متعب بعد يوم عمل طويل، ومع ذلك تطلبين منه الذهاب إلى مكان بعيد ليشتري لكِ روبيان، أنتِ لا تراعين صحته أبدًا.""معكِ حق، إذًا هل أنت متعب؟" التفتت سلمى لتسأل هشام.نظر إليها هشام بدلال وقال: "لو أردتِ نجوم السماء، لأحضرتُها لكِ.""أريدها.""ألا تخافين أن أصعد ولا أعود أبدًا؟""في هذه الحالة، سأراكِ كل ليلة عندما أرفع رأسي وأنظر إلى النجوم في السماء.""لكنني لا أريد أن أكون نجمًا، أريد أن أكون خادمكِ المخلص.""أحتاج كلبًا.""هوو هوو هوو."أثارت هذه "العبارات الغزلية" انهيار رانيا، فدخلت أولًا بوجه متجهم."رانيا، هل أشتري لكِ نكهة الث
Read more

الفصل 49

"منذ البداية اتفقنا بوضوح؛ أنتِ تريدين لقب حَرَم السيد هشام، وأنا أريد طفلًا، لكنني لن أنفصل عن سلمى، وقد وافقتِ على ذلك.""لكنني أحبكَ، أحبكَ كثيرًا، ولذلك قبلتُ أن أخون صديقتي وأعيش في الخفاء لأُنجب لكَ طفلًا، بينما أنت… معاملتكَ لي بهذه الطريقة تُحطمني."رقّ قلب هشام حين رأى رانيا تبكي، فنهض وتقدّم نحوها."حسنًا، كفى بكاءً، انتبهي على الجنين.""إذًا، هل ما زلت غاضبًا مني؟""لقد وضعتِ ذلك الشيء في جيبي سابقًا، واكتشفت سلمى الأمر، فكيف لي ألا أغضب؟""أنا آسفة يا زوجي، لن أفعل ذلك مرة أخرى أبدًا."احتضن هشام رانيا، وهمَّ بإعادتها إلى غرفة النوم. لكن رانيا ألقت ذراعيها حول عنقه، وارتفعت على أطراف قدميها لتقبّله."لا، ماذا لو رأتنا سلمى…""لقد نامت بالفعل، ولن ترى شيئًا.""ولكن الوقت متأخر.""عزيزي، أعلم أنكَ تريد سلمى، لكنها لا تسمح لكَ بالاقتراب، فتظل مكبوتًا، وأنا… أستطيع أن أُخفف عنكَ.""رانيا، هذا ظلم كبير لكِ.""ليس ظلمًا، فأنا أيضًا أشتاق كثيرًا لأن يبادلني زوجي الحب."كانت شرفة غرفة الضيوف متصلة بغرفة المعيشة، ووقفت سلمى على الشرفة، فرأت الاثنين وقد انجرفا معًا على أرض غرفة المعي
Read more

الفصل 50

في صباح اليوم التالي، عادت سلمى إلى منزل رانيا، فوجدت هشام والسيدة هالة هناك أيضًا، وملامح الغضب تعلو وجهيهما، بينما كانت رانيا عابسة، وتبدو عليها خيبة أمل واضحة.قالت السيدة هالة بانفعال: "سلمى، كيف تجرؤين على فعل أمرٍ وقح كهذا؟ لقد جعلتِ سمعة هشام، وسمعة عائلة الرفاعي، تتدمر."رفعت سلمى حاجبها وقالت بهدوء: "وماذا فعلتُ بالضبط؟"ضغط هشام على أسنانه وألقى بعدة صور على الطاولة قائلًا: "لنرَ كيف ستفسّرين هذا!"انحنت سلمى لتنظر، فإذا هي صور لها مع فادي الطحاوي في الفندق الليلة الماضية؛ منها صور وهما يتبادلان الحديث والضحك، وأخرى وهي تمسك بذراعه أثناء دخولهما المصعد، وأخرى وهما يدخلان غرفة الفندق.كانت الصور شديدة الوضوح، ويبدو أن رانيا بذلت جهدًا كبيرًا لالتقاطها.صاحت السيدة هالة وهي تشير بإصبعها إلى أنف سلمى: "وأي تفسير يمكن تقديمه بعد هذا؟ منذ زمن وأنا أراها غير مستقيمة، تختلط بالرجال طوال النهار، وتغيب عن البيت ليلًا، ولعل هذه ليست المرة الأولى، وهذا الرجل ليس أول رجل تقابله في الخارج!"رمشت سلمى بعينيها وقالت: "إذًا أنتم تشكّون بي؟""الأمر لا يقتصر على مجرد الشك، بل يتعلق بأنكِ خنتِ
Read more
PREV
1
...
34567
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status