في النهاية، وقف رائد أمام الجدة.الجدة التي كانت في الماضي أكثر من يحبه ويحنو عليه، كانت تنظر إليه الآن بنظرة هادئة لا تخلو من العجز، والناس يحيطون بها من الجانبين، ومن بينهم ليان التي كانت تسندها."جدتي..." فتح فمه أخيرا، لكن صوته كان أجش قليلا. "جئت لآخذك من المستشفى. لنعد إلى البيت."ظل وجه الجدة حنونا كما كان في الماضي، لكن ردها عليه لم يبق منه إلا تنهيدة."جدتي، أنا آسف. لم آت لإنقاذك في الوقت المناسب..." لم يجرؤ رائد أصلا على تخيل كيف عاشت الجدة خلال نصف الشهر الذي تعرضت فيه للتعذيب. وكلما فكر في ذلك، شعر كأن قلبه يُطعن ألما.هزت الجدة رأسها، وكان صوتها ما يزال رقيقا: "رائد، هذا ليس ذنبك."قال رائد وهو ينظر إلى ليان: "جدتي، إذن لنعد إلى البيت، اتفقنا؟ إلى بيتنا نحن."لكن ليان بدت كأنها لم تره، باردة كالجليد. اكتفت مع ذلك الرجل وجماعة من الحراس بإحاطة الجدة، وصعدوا بها إلى السيارة.وفي النهاية، انطلقت تلك السيارة مبتعدة بلا أدنى توقف.ولم يبق إلا رائد واقفا في مكانه زمنا طويلا جدا.لم تكن ليان تتوقع أيضا أن أنور قد جهز في وقت قصير بيتا كبيرا إلى هذا الحد.أما الجدة، فقد شعرت بشيء
اقرأ المزيد