لكن الفتيات لم يبد عليهن أي نية لتركها، بل شددن قبضتهن عليها أكثر. صرخ كريم، ونزل من السيارة مسرعا ليساعدها، وفجأة اندفعت سيارة من الجانب بسرعة خاطفة، وقطعت الطريق أمامهم، ولم تكن السيارة قد توقفت تماما حتى نزل منها بضعة رجال يرتدون السواد، قطعوا طريق كريم، ومن دون كلمة واحدة انهالوا عليه ضربا.صار كريم عاجزا حتى عن حماية نفسه، أما ناحية رانيا، فكانت إحداهن تشد شعرها إلى الخارج بلا توقف، فيما مدت أخرى يدها إلى الداخل وفتحت باب السيارة.سُحبت رانيا من داخل السيارة."ردي الأشياء! ردي المال! أيتها النصابة!"ثم انهالت عليها اللكمات والركلات وسط فوضى عارمة. لم تكن لدى كريم ورانيا أي فرصة للرد أو المقاومة. وفي النهاية، وسط الفوضى العارمة، لم يعرف كريم ورانيا حتى من الذي ضربهما.جاءت المجموعتان بسرعة، وغادرتا بالسرعة نفسها. انهالوا عليهما ضربا كالإعصار، ثم ركب كل فريق سيارته وانطلقوا مبتعدين وسط الغبار، ولم تترك الفتيات قبل رحيلهن سوى جملة واحدة: "لا تنسي أن تردي ما عليك! وإلا عدنا وضربناك من جديد!"تمدد كريم ورانيا على الأرض منهكين، ولم يستطيعا النهوض زمنا طويلا. منذ تخرجه، لم يتعرض كريم
Read more