الضوء المفاجئ جعل ليان تُغمض عينيها لا إراديًا، ثم فتحت عينيها ببطء، مستندةً إلى الكرسي الخيزراني، مستمتعة بلحظة قصيرة من السكينة.كانت السيارة تتقدم في الطريق.وعندما اقتربت من بوابة إحدى المدارس، أوقف السائق السيارة ليُفسح الطريق للطلاب عند ممر المشاة.مرّ طالبان من المرحلة الثانوية، متشابكي الأذرع.كان الفتى يحمل حقيبة مدرسية وردية على كتف واحد، وفي يده الأخرى يحمل الكثير من الأشياء التي اشتراها للفتاة، من بطاطا مشوية وشاي بالحليب الساخن وغيرها.أما الفتاة فكانت تمسك بسيخ واحد من فاكهة الزعرور المُسكّرة، تقضمه وهي تثرثر له بشيء ما دون توقف.أومأ الفتى برأسه بقلة حيلة، وجذبها ليعبرا ممر المشاة بسرعة.وعندما وصلا إلى الجهة الأخرى من الممر، قرّبت الفتاة سيخ الزعرور من فمه، فتناول قضمة مرغماً.كان سليم يراقب المشهد، غارقًا في التفكير.كان يشبك يديه معًا، وبين أصابعه خصلة شعر لا يُعرف متى علقت هناك، طويلة وناعمة.ربما كانت من شعر ليان قبل قليل.رفع سليم يده ليبعدها، لكنه شعر بوخزة كأنها شوكة ناعمة.بدت ناعمة، لكنها توخز بقوة.ذكّرت سليم، بشكل غير مفهوم، بمشهدٍ مؤلمٍ في عينيه.لقد سمعت ال
続きを読む